الموسوعة السودانية للأحكام والسوابق القضائية
  • بحث:
  •   بحث محدد
شركة الخطوط البحرية السودانية // ضد // عبد العظيم محمد عبد الرحمن
[رجوع]
نمرة القضية:م ع/ط م/98/2004م
المحكمة:/
العدد:2004

المبادئ:
  • قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – الاختصاص – دعاوى العمل من اختصاص المحاكم المدنية إلا إذا أنشئت محكمة عمل خاصة بأمر تأسيس من رئيس القضاء وفقاً للقانون.
  • قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – الاختصاص – اسم المحكمة لا يحدد اختصاصها بل يحدده القانون أو أمر التأسيس.
  • 1- دعاوى العمل منازعات مدنية ترفع أمام أي محكمة لها اختصاص مدني في نطاق وحدود اختصاصها القيمي والمحلي بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م . إلاَّ إذا أنشئت محكمة خاصة لنوع معين من القضايا بأمر تأسيس خاص يصدره رئيس القضاء وفقاً لسلطاته بموجب قانون الهيئة القضائية.
    2- تسمية أي محكمة باسم محكمة العمل أو أي اسم آخر لا علاقة له بتحديد اختصاص المحكمة النوعي والقيمي أو المحلي إنما يحدده القانون أو أمر التأسيس الخاص بها.
    الحكم:

    المحكمة العليا

    دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

    ببورتسودان

     القضاة:

    سعادة السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

    قاضي المحكمة العليا

    رئيساً

    سعادة السيد / إبراهـيم محمــد المكـي

    قاضي المحكمة العليا

    عضواً

    سعادة السيد / إبراهـيم محمــد حمـدان

    قاضي المحكمة العليا

    عضواً

    الحكـــم

     

    القاضي: إبراهيم محمد حمدان

    التاريخ: 27/10/2004م

     

    هذا طعن عن طريق النقض ضد حكم استئناف ولاية البحر الأحمر بالرقم أ س م/144/2004م سبق قبوله شكلاً وتم إعلان المطعون ضده للرد لكنه لم يفعل حتى الآن مما جعل الطعن جاهزاً للفصل فيه.

     

    أقام المدعي دعوى العمل بالرقم ق م/139/2003م أمام المحكمة الجزئية بورتسودان في مواجهة المدعى عليها تأسيساً على أنه كان يعمل مع المدعى عليها موظفاً منذ 10/4/1976م وفصل من الشركة بتاريخ 5/7/1997م بسبب نشاطه النقابي وأعيد للعمل بالشركة بناء على رغبة إدارتها بتاريخ 1/9/1999م وقد تم فصله من الخدمة بتاريخ 8/8/2003م وأن ذلك الفصل مخالف لنظم ولوائح الشركة لسنة 1997م وأثناء فترة عمله صدرت لائحة جديدة بامتيازات لم تطبق عليه أسوة بزملائه الآخرين ووفقاً لتلك اللائحة لم يصرف فروقات بدل اللبس وبدل الترحيل ومرتبات ومنحة الأعياد والإجازات وتضرر من الفصل وهو يطلب الحكم له بإلغاء الفصل غير المؤسس وإعادته للخدمة مع صرف امتيازاته وراتبه حتى تاريخ فصله وتاريخ صدور الحكم وطالب بمبالغ فصلها في العريضة جملتها 5888.330 ديناراً إضافة للأضرار الأدبية والنفسية والأتعاب الاتفاقية . وبعد تبادل المذكرات والفصل في الدفوع القانونية قضت المحكمة بشطب تلك الدفوع المتعلقة بعدم اختصاص المحكمة وسارت في الإجراءات . وبالاستئناف للمحكمة المدنية العامة صدر قرارها بالرقم أ س م/363/2003م بشطب الاستئناف ، وكان مصير الاستئناف لمحكمة الاستئناف الشطب إيجازياً أيضاً ومن ثم كان هذا الطعن أمامنا لعدة أسباب محورها عدم اختصاص محكمة الموضوع بنظر الدعوى ويطلب مقدمه شطبها.

    بالإطلاع على المحضر وملحقاته نرى كما رأت محكمة الاستئناف الموقرة بحق ، أن بقية أسباب الطعن لا يجوز استئنافها ولا الطعن فيها وفقاً لنص المادة 176(1) من قانون الإجراءات المدنية 1983م وليست من بين الإستثناءات الواردة في تلك المادة ونتفق مع محكمة الاستئناف في الرأي بأن محكمة العمل الجزئية مختصة بنظر النزاع ما دام بين طرفين يدعي أحدهما حقاً على الآخر بوصف تلك المحكمة محكمة جزئية لم يقيد أي قانون اختصاصها بنظر قضايا العمل فقط التي يطبق عليها قانون العمل سنة 1997م لهذا ولأن مقدم الطعن يرى بأن الطاعنة من شركات القطاع العام إلا أنني وبالرجوع إلى السابقة القضائية:

    (شركة الخطوط البحرية السودانية /ضد/ حسن محمد صالح وآخرين

    م ع/ أ/16/98 دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا بورتسودان)

     

    وجدت قرار الدائرة والذي تأيد بالمراجعة 7/97 أبان بأن الشركة الطاعنة أمامنا هـي شركة خاصة محدودة بأسهم وهي ليست سلطة عامة وإن قراراتها يطعن فيها بالطـرق العادية وتلك القرارات ليست قرارات إدارية . وبما أن الوقائع فـي الدعويين تتعلق بالمطالبة بحقـوق ماليـة علـى الشركة المذكورة من عاملين فيها وقد أقرت تلك السابقة بأن الاختصاص ينعقد للمحكمة المدنية أرى بأن الطعن بعـدم الاختصاص في غير محله منعاً للتناقض في قـرارات هذه الدائرة . وأما الطعن بسبب سبق الفصل في الدعوى بموجب المادة (29) من قانون الإجراءات المدنية 1983م فهو الآخر لا سند له في القانون إذ ثبت استبعاد المدعي من إجراءات الدعوى رقم ق م/454/98 وبالتالي لم يعد طرفاً فيها وبالتبعية عدم إمكانية تطبيق المادة (31) من نفس القانون.

     

    لهذا أرى شطب الطعن برسومه ، إذا وافق الزميلان المحترمان.

     

    القاضي: إبراهيم محمد المكي

    التاريخ: 28/10/2004م

     

    أوافق.

     

    القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

    التاريخ: 26/12/2004م

     

    أولاً: أثار الطاعن في إجراءات هذه الدعوى دفعاً (قانونياً) بعدم اختصاص (المحكمة بنظر النزاع ) مستنداً إلى أن ( المدعى عليه) من شركات القطاع العام (الحكومي) لأن الدولة تملك أسهمها 100% وبالتالي فإنها مستثناة من انطباق أحكام قانون العمل 1997م وأنها تخضع لأحكام قانون موضوعي آخر وهو قانون المعاملات المدنية 1984م والذي يحكم إجراءاته قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.

    ثانياً: في تقديري أن (ما أثاره الطعن) يجب التوقف عنده لأهميته من الوجهة القانونية الإجرائية ويستوجب الدقة في (تحديد الأساس القانوني الذي انبنى عليه هذا الدفع القانوني) والتي ترتكز على الآتي:

    (أ ) ضرورة التفرقة بين اختصاص المحكمة بنظر النزاع من حيث (الاختصاص النوعي)

    وبين

    (ب) عدم انطباق (قانون موضوعي معين على النزاع).

     

    وفي تقديري إن هذه التفرقة ضرورية في (مناقشة) الدفع القانوني الذي يرتكز عليه (الطعن) فالتفرقة بين حالة (عدم الاختصاص النوعي) المحكوم بقانون الإجراءات المدنية ومسألة انطباق قانون موضوعي ضرورية للآتي:

    (أ) المعلوم أن اختصاص أي محكمة (سواء أكان اختصاصاً نوعياً) أي موضوع النزاع أو اختصاص محلي أو قيمي مسألة إجرائية بحتة ينظمها قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م إبتداءً.

    (ب) أما مسألة تطبيق قانون موضوعي معين على النزاع المعروض فمسألة لا علاقة لها بالاختصاص النوعي أو القيمي أو المحلي فتكييف القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع ترتبط بنوع النزاع وكيفية الفصل فيه 00 وبالتالي فقد تكون المحكمة مختصة ابتداءً لكنها مقيدة قانوناً بعدم إنطباق قانون موضوعي معين على النزاع وقد تكون المحكمة إبتداءً غير مختصة لأن النزاع من حيث موضوعه يخرج من اختصاصها كأن يكون النزاع إدارياً يحكم إجراءاته والفصل فيه قانون الإجراءات المدنية 1983م والقانون الإداري 1996م وبالتالي تختص به المحكمة الإدارية وليس المحكمة الجزئية المدنية والواضح هنا أن الدفع القانوني يدور فيما بين الاختصاص النوعي للمحكمة وبين القانون الموضوعي الواجب تطبيقه على النزاع إذا كانت المحكمة مختصة ويتضح ذلك فيما يلي:

    1- الطاعن يرى أن (القانون الواجب التطبيق الموضوعي) على النزاع ليس هو (قانون العمل 1997م) وأن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م لأن قانون العمل 1997م نص صراحة في المادة (3) فقرة (هـ) بأن أحكامه لا تنطبق أو تسري على (شركات القطاع العام الحكومي) والتي لديها (لوائح خدمة خاصة) إذن فهذه الجزئية من الطعن تتعلق (ليس بالاختصاص الإجرائي) بل ( بالقانون الموضوعي الواجب التطبيق على النزاع وهل هو قانون العمل أم قانون المعاملات) وسند الطاعن في (عدم تطبيق قانون العمل 97) على النزاع هو أن هذا القانون (يستثنى من انطباق أحكامه (أي شركة من شركات القطاع العام) (الحكومي) تملك الدولة أسهمها 100% ولها لوائح خدمة خاصة.

    وأرى في هذه الجزئية الاتفاق مع وجهة النظر التي أثارها الطاعن (بأن قانون العمل 1997م) لا تنطبق أحكامه على أي (نزاع عمل) مع شركة قطاع عام حكومي) ولما يلي من أسباب:

    (أ) عرف قانون الشركات 1925م تعديل 15/6/1996م ( ملحق تشريع الجريدة الرسمية بالرقم 1 / 1615 والصادر بتاريخ 12/سبتمبر/1996م الموافق 29/ربيع الثاني/1417هـ (في المادة 257) تفسير شركة (القطاع العام الحكومي) بأنها يقصد بها:

    أي شركة مسجلة بموجب أحكام هذا القانون والمملوكة لأجهزة الدولة الاتحادية بنسبة 100%.

    وبالتالي فأي شركة ينطبق عليها هذا الوصف وتكون من أجهزة الدولة الاتحادية ومملوكة لها بنسبة أسهم 100% فهي من شركات القطاع العام الحكومي بموجب أحكام قانون الشركات لسنة 1925م وبالرجوع إلى أمر تأسيس ولائحة الشركة المدعى عليها فالواضح إنها مملوكة لأجهزة الدولة الاتحادية بنسبة 100% لأنها مملوكة الأسهم عدد99% من الأسهم لوزارة المالية و1% لبنك السودان وكلا المساهمين من أجهزة الدولة الاتحادية فإن شركة الخطوط البحرية السودانية هي شركة من شركات القطاع العام الحكومي وهنا استميح أخي إبراهيم حمدان المعذرة في إبداء وجهة نظر مغايرة حول ما قررته السابقة م ع/ط إ/16/1998م والمراجعة 7/1999م الصادرة من هذه الدائرة دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا (الخطوط البحرية السودانية /ضد/ حسن محمد صالح وآخرين) فالسابقة كانت في ظل إجراءات بدأت وانتهت في ظل أحكام قانون الشركات لسنة 1925م وقبل صدور التعديل المشار إليه تعديل قانون الشركات 1996م وبالتالي طبقت على الشركة في تلك الدعوى أحكام قانون الشركات لسنة 1925م قبل التعديل 1996م الذي كان ينص على أن شركة القطاع العام الحكومي هي الشركة التي تملك الدولة نسبة أسهم فيها 51% من مجمل الأسهم ولم تكن الخطوط البحرية في ذلك الوقت مملوكة للدولة بهذه النسبة بل كان المساهمين ما بين الدولة وآخرين مما دعا إلى تطبيق أن شركة الخطوط البحرية هي شركة عامة خاصة وليس شركة قطاع عام حكومي وبالتالي لم تكن مستثناة من أحكام قانون علاقات العمل الفردي 1981م الذي كان سارياً عند نظر تلك الدعوى ولكن نحن الآن أمامنا تعديل قانون الشركات 1925م تعديل 1996م والذي يعرف شركة القطاع العام الحكومي بأنها المملوكة الأسهم لأجهزة الدولة الاتحادية بنسبة 100% أي لا تكون مملوكة للدولة بنسبة أقل من 100% وإلا لانتفى عنها الوصف القانوني شركة قطاع عام حكومي وصارت شركة عامة خاصة بموجب أحكام قانون تسجيل الشركات للشركة العامة الخاصة ولفظ عامة الواردة في المادة (2) من قانون الشركات 1925م لا علاقة لها بشركة قطاع عام لأن لفظ عامة في قانون الشركات وضع هذا اللفظ المقابل للفظ شركة خاصة محدودة وبالتالي يجب عدم الخلط بين نوع الشركة عامة وخاصة عند التسجيل بموجب أحكام قانون الشركات 1925م وبين شركة قطاع عام حتى لا نخلط بين لفظ عام ولفظ قطاع عام الذي يقصد به القطاع الحكومي للتمييز بين شركات الدولة حتى لو مارست أعمالاً تجارية خاصة وبين شركات القطاع الخاص غير الحكومي التي تمارس أعمالاً تجارية.

    (ب) طالما أن شركة الخطوط البحرية السودانية تملك أجهزة الدولة الاتحادية أسهمها بنسبة 100% فهي من شركات القطاع العام الحكومي المعنية في نص المادة (3) فقرة (هـ) من قانون العمل 1997م ومستثناة من انطباق أحكامه عليها صراحة:

    تستثنى عن تطبيق أحكام هذا القانون:

    العاملون في الحكومة الاتحادية .. الخ وشركات القطاع العام الذين تحكم شروط خدمتهم قوانين ولوائح خاصة الخ

    والمعلوم قانوناً أن السابقة القضائية هي مفسرة للقانون وليس قانوناً يخالف قانوناً سارياً فطالما أن هنالك قانوناً سارياً وهو قانون الشركات تعديل 1996م يعرف الشركة الحكومية القطاع العام ويستثنيها من انطباق قانون العمل 1997م وطالما توافرت شروط اعتبارها من شركات القطاع العام الحكومي لأنها مملوكة لأجهزة الدولة الاتحادية بنسبة 100% فإن ما قررته السابقة قبل تعديل القانون مقيدة بما قرره القانون بعد التعديل والسابقة لا تعدل أحكام القانون بل يكون حكمها سارياً في ظل أحكام النصوص القديمة التي كانت سارية وقت صدور السابقة بالنسبة للقانون الواجب التطبيق على النزاع في الدعوى المعنية ولا ينصرف حكم السابقة إلى أي نظر مخالف لقانون أو نص جديد يخالف ما قررته السابقة من مبدأ سابق.

    وعليه أرى أن السابقة المذكورة قد صدرت في ظل أحكام قانون سابق كان يحكم إجراءات وموضوع الدعوى فموضوع السابقة قبل تعديل 1996م وبالتالي فالواجب التطبيق على النزاع الحالي ما نص عليه قانون الشركات 1925م تعديل 1996م وعليه أقرر:

    أن المدعى عليها شركة القطاع العام الحكومي مستثناة من أحكام وتطبيق أحكام قانون العمل 1997م بموجب المادة (3) فقرة (هـ) من أحكام هذا القانون لأنها شركة قطاع عام ولديها لوائح خدمة خاصة وبالتالي فالفصل في النزاع أو القانون الموضوعي الذي يحكم النزاع ليس هو قانون العمل 1997م.

    وبالتبعية يثور السؤال التالي:

    إذا كان قانون العمل 1997م لا تنطبق أحكامه على شركة الخطوط البحرية السودانية لأنها من شركات القطاع العام الحكومي المستثناة بموجب المادة (3) فقرة (هـ) من ذلك القانون ، فما هو القانون الواجب التطبيق على النزاع بين المدعي والمدعى عليها كقانون موضوعي يفصل في النزاع على ضوئه ؟؟ والإجابة في تقديري هي أن عقد العمل الذي تنظمه حقوق العمل المقررة في اللائحة الخاصة بالشركات كمخدم هي التي تحكم النزاع موضوعياً في إطار الأحكام العامة للقانون العام قانون العقود وقانون العمل الواردة نصوصها في قانون المعاملات المدنية 1984م فالأصل هو انطباق القانون العام ما لم يُسْتَثْنَ بنص أو قانون خاص وفق أحكام المادة (6) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة 1974م .. إذن فالقانون الموضوعي الذي ينطبق للفصل الموضوعي في النزاع هو عقد العمل ولائحة الشركة في إطار أحكام قانون المعاملات المدنية 1984م أنظر السابقة م ع/ط م/32/2003م شركة الخطوط البحرية السودانية /ضد/ عبد العزيز محجوب دائرة المحكمة العليا ولايتي البحر الأحمر وكسلا (غير منشورة).

    ثالثاً: أثار الطاعن طعناً فرعياً تابعاً لمسألة عدم انطباق قانون العمل 1997م أو قانون إصابات العمل 1981م على النزاع باعتبار أن الشركة بوصفها شركة قطاع عام مستثناة من انطباق أحكامه بأن النزاع رغم أنه حول حقوق العمل فإن الإعفاء من الرسوم الواردة في المادة (71) من قانون العمل 1997م لا تسري في الدعوى لأن الإعفاء من الرسوم (مقيد) بأن يكون النزاع (متعلقاً) بأحكام وانطباق أحكام قانون العمل 1997م وطالما أن النزاع لا تحكمه نصوص قانون العمل 1997م فإن الإعفاء من الرسوم لا يشمل حالة المدعي لأنه إعفاء خاص بأحكام ونزاعات قانون العمل لسنة 1997م دون غيره بما يستوجب أن يدفع المدعي رسوم الدعوى والمبدأ نفسه يسري على أي نزاع لا ينطبق عليه قانون إصابات العمل 1981م بموجب المادة (72) منه.

    إذن فالطعن يعتمد على أن استثناء المدعى عليها من أحكام قانون العمل لسنة 1997م وعدم انطباق أحكامه عليها وبالتالي فالنزاع المعروض لا تسري عليه أحكام هذا القانون وأن الإعفاء من الرسوم خاص بالدعاوي المرفوعة تحت المادة (71) منه وليس تحت أي قانون أخر فإن هذا الإعفاء القانوني من الرسم لا يشمل دعوى المدعي بما يستوجب شطب الدعوى أو إلزامه بالرسم قبل نظر دعواه.

    وبالرجوع إلى نص المادة (71) السالف ذكره نجد أنه يقرر الآتي:

    تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي والدعاوى التي يرفعها العامل .. الخ .. فيما يتعلق بالمنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون . ولفظ المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون هو ما رمى إليه الطاعن في طعنه مطالباً بأن تصرح الدعوى بالرسوم حيث لا يشملها ذلك الإعفاء.

    وأرى بالنسبة لهذه المسألة تقرير الآتي:

    أولاً: وضع المشرع في قوانين العمل مسألة الإعفاء من الرسوم القضائية بالنسبة للمنازعات العمالية والدعاوى المتعلقة بالعمل بحيث شمل الإعفاء من الرسوم أيضاً أسرة العامل ونقابات العمال (لحكمة تشريعية) مقصودة تتعلق بطبيعة دعوى العمل وطبيعة الحقوق الناشئة من (عقود العمل) وطبيعة ظروف (العامل) باعتباره الطرف الأضعف في علاقات عقد العمل أو منازعات العمل وبالتالي رمى المشرع من هذا الإعفاء الإجرائي من الرسوم القضائية كاستثناء من الأصل الإجرائي الوارد في قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م باعتباره القانون الإجرائي العام في حالة نظر أي دعوى بإجراء مدني والذي يستوجب دفع الرسم وأن لا تكون الدعوى مرفوعة إلا بعد دفع الرسوم الواجبة قانوناً ما لم يُعْفَ رافع الدعوى بنص قانوني أو بموجب إجراءات إعفاء الرسوم المنصوص عليها في المادة (35) إجراءات مدنية لسنة 1983م (تعتبر الدعوى مرفوعة من تاريخ دفع الرسوم أو من تاريخ تقديم العريضة إذا كان المدعي قد أعفي من الرسوم بموجب أحكام قانون أو بقرار من المحكمة).

    ثانياً: الواضح أن الطاعن يركز في طعنه على جزئية الرسوم وأن الدعوى يجب على المدعي دفع رسومها أو تشطب مستنداً على تفسيره لنص المادة (72) من قانون العمل مقروءة مع نص المادة (3) من القانون نفسه واستنتج من هذا التفسير الآتي :

    (أ) أن المادة (3) من قانون العمل 1997م تستثني شركات القطاع العام الحكومي من انطباق أحكام قانون العمل 1997م عليها والتي تحكم علاقاتها قوانين ولوائح خاصة بها.

    (ب) إن لفظ استثناء من أحكام قانون العمل يعني الاستثناء من كامل نصوصه وعدم تطبيقها على شركة القطاع العام ماعدا النصوص الخاصة بالأمن الصناعي.

    (ت) طالما أن نص المادة (72) من قانون العمل 1997م هي من أحكام قانون العمل 1997م فإنها تعتبر من المواد المستثناة.

    (ث) ومما يؤكد أن العامل في غير منازعات العمل أو دعاوى العمل المرفوعة بموجب أحكام قانون العمل 1997م لا يسري عليه الحكم الخاص بالإعفاء من الرسوم وأن المشرع قد نص صراحة على أن الإعفاء من الرسوم إعفاء خاص يقتصر على الدعاوى والمنازعات المرفوعة بموجب أحكام قانون العمل 1997م دون غيرها وبحيث يصبح الاستثناء خاص بقضايا قانون 1997م ولا يسري الإعفاء في أي دعاوى أخرى حول منازعات العمل محكومة بأي قانون أو لائحة أخرى بخلاف قانون العمل 1997م وطالما أن قانون العمل 1997م استثنت من انطباق أحكامها الشركات الحكومية فإن من يرفع دعوى ضد شركة القطاع العام لا يستفيد من الميزة الإجرائية أو الحق القانوني بالإعفاء من الرسوم القضائية إذا كانت دعواه محكومة بقانون أو لائحة خدمة خاص خارج نطاق أحكام قانون العمل وطالما أن المدعي رفع دعوى على شركة مستثناة من إنطباق أحكام قانون العمل 1997م فبالتالي تكون دعواه بموجب قانون ولائحة شروط الخدمة في الشركة والقانون العام قانون المعاملات 1984م فلا يحق له الاستفادة من الإعفاء الإجرائي الوارد في قانون العمل 1997م.

    ثالثاً: وقد قصدت تفصيل وجهة نظر الطاعن بالنسبة لهذه الجزئية للفائدة في المناقشة ولفهم مقصده من الطعن ولبيان صواب أو عدم صواب وجهة نظره وتفسيره للمادة 72(3)  من قانون العمل 1997م في المناقشة وبالتالي فمع كل التقدير لوجهة النظر (التفسيرية) لهذه المواد التي أوردها الطاعن أرى وجهة نظر مغايرة لهذا التفسير بالآتي وعلى وجه (مفصل):

    1- تطبيق حالة الإعفاء من الرسوم القضائية هو استثناء إجرائي من قانون الإجراءات المدنية 1983م وبالتالي يجب فهم نص المادة (72) من قانون العمل بمقصده التشريعي أنه استثناء خاص من قانون الإجراءات المدنية 1983م وليس من أحكام قانون العمل الموضوعية المتعلقة بمنازعات العمل وعقود العمل والمنازعات المترتبة عليها وليس من أحكام قانون العمل الإجرائية المتعلقة بالفصل الإجرائي الإداري أمام السلطة المختصة وهي الوالي أو وزير القوى العاملة كما عرفها قانون العمل 1997م فالمسائل التي يحكمها قانون العمل 1997م تنقسم إلى قسمين يتطلب أن تكون المنازعة خلالها خارج نطاق إجراءات التقاضي أمام المحاكم وهي:

    (أ) المنازعة الموضوعية حول عقد العمل أو أي مسألة تتعلق بالعمل.

    (ب) المنازعة الإجرائية حول (موضوع عقد العمل أو أي مسألة ) تتعلق بالعمل وتكون أمام السلطة المختصة أو بإجراءات خاصة لعرض النزاع إدارياً على السلطة المختصة وفق ما يتطلبه القانون من إجراء التظلم أو الاستئناف أو رفع النزاع أمام السلطة المختصة أو ما يتطلبه القانون من إجراءات توجه بها السلطة المختصة أطراف النزاع كالتحكيم والتسوية والتوفيق السابقة على رفع الدعوى وتختص بها السلطة المختصة قبل رفع النزاع للتقاضي.

    وهذه المراحل الموضوعية والإجرائية خاصة بأحكام منازعات العمل ومنازعات عقود العمل في أي مرحلة سابقة على التقاضي أمام المحاكم وبالتالي فالمقصود بلفظ أحكام قانون العمل التي عنتها المادة (3) من قانون العمل 1997م والتي تستثنى منها الفئات الواردة في هذه المادة المقصود منها أحكام إجراءات قانون العمل السالف ذكرها التي تتم خارج نطاق التقاضي أمام المحاكم والتي أوردناها في الفقرات (أ  ب) أعلاه فالمشرع لم يستخدم لفظ (تستثنى) من أحكامه بمعنى كل نصوصه لأن في نصوص القانون مسائل لا تعتبر من أحكامه بل تعتبر من أحكام قوانين أخرى فإجراءات التقاضي ليس من أحكام قانون العمل 1997م وبالتالي فإن المرحلة التي تشمل الفصل السابق أمام السلطة المختصة خارج نطاق العمل القضائي وإجراءاته هي المقصودة في لفظ أحكام إجراءات قانون العمل بما يخرج إجراءات التقاضي من نطاق أحكام قانون العمل وبالتالي فإن نص المادة (72) رغم وروده في قانون العمل 1997م إلا أنه نص إجرائي خاص يرتبط بأحكام إجراءات التقاضي التي ينظمها قانون الإجراءات المدنية 1983م وليس من أحكام قانون العمل 1997م الإجرائية والموضوعية الخاصة بالفصل في النزاع قبل مرحلة إجراءات التقاضي وبالتالي جاء نص المادة (72) من قانون العمل 1997م باعتباره نص إجرائي استثناء من أحكام قانون الإجراءات المدنية 1983م ويعتبر من النصوص المتعلقة بإجراءات التقاضي وأحكامها وليس أحكام قانون العمل 1997م الموضوعية أو الإجرائية السابقة على إجراءات التقاضي ولا ينطبق نص المادة (72) في أي مرحلة سابقة للتقاضي بموجب قانون العمل باعتباره من أحكام قانون إجراءات التقاضي ومن ثم فإن استثناء المدعى عليها الطاعنة من أحكام قانون العمل لا يعني استثناءها من إجراءات التقاضي لأن إجراءات التقاضي ليس من أحكام قانون العمل 1997م كما أن الإعفاء من الرسوم القضائية من أحكام إجراءات التقاضي القضائية وخاص (بفئة العمال) كحق قانوني في إجراءات التقاضي واستثناء الشركة بموجب المادة (3) لا يسقط الحقوق أو الامتيازات الإجرائية المتعلقة بالتقاضي وبالتالي لا يسقط حق كفله القانون للعامل فلإعفاء من الرسوم حق مكفول للعامل في إجراءات التقاضي ولا علاقة له بأصل النزاع ومربوط بنزاع العمل وإذا قررنا عكس ذلك فهذا معناه أن استثناء شركة القطاع العام الوارد في المادة (3) من قانون العمل هو إسقاط لحق لا علاقة له بشركة القطاع العام حتى تطلب إسقاطه كحق للعامل وأسرته والنقابات لمجرد أنها استثنيت من أحكام القانون الموضوعية والإجرائية السابقة على التقاضي وأحيل الفصل فيها إلى اللوائح الخاصة فالقانون يحيل الأمر للقانون الخاص أو اللائحة الخاصة خارج نطاق قانون العمل لأن فيها وضعاً أو ميزة أو امتيازاً أفضل للعامل وليس وضع أسوا بالإسقاط ما له من حقوق إجرائية فالاستثناء الوارد في المادة (3) بالنسبة لشركات القطاع العام الحكومي سنده القانوني المفترض هو أن قوانينها ولوائحها الخاصة تحقق وضع ومزايا أفضل للعامل وهذا هو المقصد التشريعي من استثناء انطباق قانون العمل سنة 1997م على شركات القطاع العام الحكومي وبالتالي فلا مجال لتفسير الوضع أو المزايا الأفضل فقط في مقدار الحقوق أو الحقوق الموضوعية فقط بل يشمل المزايا أو الوضع الأفضل في إجراءات التقاضي ولا يعقل أن يكون المشرع قد قصد أن يكون الوضع الأفضل في اللوائح الخاصة هو حرمان العامل وإلزامه بدفع رسوم التقاضي التي أعفى منها في القانون الأقل مزايا وأفضلية وطالما أن اللوائح الخاصة في الشركات لوضع أفضل فإن الإعفاء من رسوم التقاضي يبقى حقاً للعامل لأنه يندرج تحت بند الوضع والمزايا الأفضل للعامل هذا كله بالإضافة إلى أن استثناء شركات القطاع الحكومي الوارد في المادة (3) من أحكام قانون العمل 1997م إذا أخذنا بفهم الطاعن فإن معناه إعطاء صاحب العمل منها ميزة بأن لا يقاضيه العامل أو المستخدم إلا بالرسوم فسيكون المقصد التشريعي معكوساً بلا جدال لأن الميزة الإجرائية تكون لمن منح الميزة القانونية وليس سلبها من غيره أو إسقاط ميزة إجرائية مقررة لغيره أو تجعلها عقوبة أو جزاءً على من يقاضي صاحب العمل خارج نطاق قانون العمل بأنه لا يستطيع أن يقاضيه إلا بعد دفع الرسوم وهذا ما لم يقصده المشرع إبتداءً ولا يمكن أن نفسر على ضوئه مقاصد المادة (72) من قانون العمل 1997م وبالتالي فالتفسير الصحيح هو أن إعفاء العامل وأسرته والنقابات في نزاعات ودعاوى العمل من الرسوم القضائية هو حق إجرائي كفله القانون باعتباره من أحكام إجراءات التقاضي وليس من أحكام قانون العمل كما أسلفنا ويعتبر حقاً للعامل في أي نزاع عمل ودعوى عمل لا يسقطه استثناء انطباق الأحكام الموضوعية أو الإجرائية الواردة في قانون العمل والسابقة على التقاضي على شركات القطاع العام .. وهذا المبدأ الإجرائي القانوني المحقق للمقصد التشريعي من الإعفاء من رسوم التقاضي في جميع دعاوى ونزاعات العمل سواء أكانت تحت قانون العمل 1997م أو أي قانون عمل آخر أو لائحة شروط خدمة أخرى سبق أن أقره الفقه القضائي بالنسبة لمنازعات عقود العمل البحري التي لا تنطبق عليها أحكام قانون العمل البري 1997م لخصوصية وطبيعة العمل البحري ولخصوصية وطبيعة عقود العمل البحري المرتبطة بمخاطر البحر والأطراف والقوانين البحرية والاتفاقات الدولية التي أوجبت خصوصية خاصة لهذه النزاعات ولذات الحكمة التشريعية المتعلقة بالعامل البحري أسوة بالعامل البري إعفائه وأسرته من رسوم التقاضي في دعاوى ومنازعات العمل البحري أسوة بمنازعات العمل البري وقد أقرت الاتفاقات الدولية مثل هذا الإعفاء أنظر السوابق م ع/ط م/154/1997م أصحاب الباخرة سيما /ضد/ شارلس جاكوب (أ س م/85/1406هـ مؤسسة فائز للتجارة والملاحة /ضد/ خليل محمد علي) وأما من الوجهة الإجرائية (البحتة) فإن الإعفاء من الرسوم في بداية الدعوى لا يعني عدم الحكم عليه بالرسم وهذا ما قررته المادة 72(2) من قانون العمل 1997م كما أن قانون الإجراءات المدنية 1983م ينص على أن الطرف المحكوم ضده يتحمل الرسم في نهاية المطاف وبالتالي (أرى) أن تفسير نص المواد (3) ونص المادة (72) من قانون العمل 1997م على ضوء المقاصد التشريعية لمسألة استثناء شركات النظام العام من أحكامه وعلى ضوء حكمة المقاصد التشريعية من إعفاء قضايا ومنازعات العمل التي ترفع من العامل وأسرته ونقابات العمل من رسوم إجراءات التقاضي أما المحاكم فإن تفسير النصين لا يفهم منها إسقاط حق التقاضي بدون رسوم بالنسبة للعامل وأسرته ونقابات العمل في دعاوى ومنازعات العمل وبالتالي لا أجد سنداً للطعن في هذه الجزئية لتبرير شطب الدعوى لعدم دفع رسوم الدعوى.

    ومحصلة كل ذلك هي:

    إن المدعى عليها شركة من شركات القطاع العام المعروفة في قانون الشركات 1925م والمعدل 1996م ولها لوائح شروط خدمة خاصة.

    1- رغم إنها من شركات القطاع العام (الحكومي) إلا أنها مستثناة من تطبيق أحكام قانون الخدمة العامة عليها بموجب القرار الجمهوري 65/1996م وكذلك مستثناة من انطباق أحكام قانون العمل الموضوعية والإجرائية السابقة على التقاضي والواردة في أحكام قانون العمل 1997م بموجب أحكام المادة (3) من ذلك القانون.

    2- وعلى سبيل الفائدة والمناقشة القانونية أرى ضرورة التطرق لمناقشة الجزئية المثارة حول اختصاص محكمة العمل بدعاوى العمل تحت قانون العمل 1997م دون غيرها والذي أثارته هذه الإجراءات ويبدو لي أن هنالك نظراً غير سديد حول هذه المسألة أفصله على النحو التالي:

    أولاً: يثار عادة في الدعاوى بأن قضايا العمل المتعلقة بقانون العمل 1997م تختص بها محكمة عمل خاصة وأن هذا النوع من القضايا لا ينظر إلا أمام هذه المحكمة المختصة .. كما إن محكمة العمل لا تختص بنظر دعاوى العمل أو أي حقوق أخرى بموجب أي قانون آخر وأن هذا الأمر من اختصاص المحاكم المدنية الأخرى .. وهذه المسألة تثار عادة إما لنفي اختصاص المحكمة المدنية بنزاعات العمل أو لتقرير أو نفي عدم اختصاص المحكمة المسماة بمحكمة العمل بأي نزاع مدني آخر بخلاف منازعات العمل أو لتقييد اختصاص المحكمة المسماة بمحكمة العمل بنظر نوع معين من قضايا العمل أو لتقييد نظرها لمنازعات ودعاوى العمل في نطاق قانون العمل 1997م دون غيره.

    وفي تقديري إن هذه النظر وهذا الفهم يجافيه النظر القانوني الصائب لما يلي:

    1- لا يوجد نص في قانون العمل 1997م يعرف محكمة باسم محكمة العمل ولا يوجد بنصوصه نص خاص بتشكيل محكمة خاصة تسمى محكمة العمل لنظر الدعاوى والمنازعات المتعلقة بنصوصه وبالتالي فدعاوى العمل منازعات مدنية ترفع أمام أي محكمة لها اختصاص مدني في نطاق وحدود اختصاصها القيمي والمحلي بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.

    2- إن منازعات ومطالبات العمل هي منازعات مدنية سواء وردت في قانون خاص أو عام تنظر أمام المحاكم المدنية كأي نزاع مدني أمام أي قاضيٍ مدني بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.

    3- تسمية أي محكمة باسم محكمة العمل أو أي اسم آخر لا علاقة له بتحديد اختصاص المحكمة النوعي أو القيمي أو المحلي إلا إذا أنشئت محكمة خاصة لنوع معين من القضايا بأمر تأسيس خاص يصدره رئيس القضاء بموجب أحكام قانون السلطة القضائية لسنة 1986م ومحكمة العمل أو محكمة الميناء أو محكمة البر الشرقي أياً كان الاسم الموصوفة به فهي محكمة مدنية تنظر جميع المنازعات المدنية أياً كان سببها سواء منازعات العمل أو غيرها من المواد أو المنازعات المدنية ولا يوجد أمر تأسيس خاص يقرر اختصاصها أو يحدد اختصاصها بقضايا أو نوع معين من القضايا.

    وعليه فالمحكمة المسماة محكمة العمل الآن هي محكمة مدنية عادية تنظر جميع المنازعات المدنية بما فيها دعاوى العمل أياً كان القانون المرفوعة به قانون العمل 1997م أو أي قانون أو لائحة عمل أو شروط خدمة في أي لائحة أخرى.

    وعلى ضوء كل ما تقدم من مناقشة أتفق مع الزملاء في النتيجة وخاصة إن هـذه الدعوى ما زالت في مراحلها الأولى وقد ترتب على الجدل حول مسألة الاختصاص النوعي السالفة تأخير الفصل فـي إجراءاتها منذ أكثر من عام.

     

     

     

    الأمر النهائي:

    يشطب الطعن إيجازياً برسومه.

     

     

    عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

    قاضي المحكمة العليا

    ورئيس الدائرة

    26/12/2004م