الموسوعة السودانية للأحكام والسوابق القضائية
  • بحث:
  •   بحث محدد
حكومة السودان //ضد// ع. م.ح
[رجوع]
نمرة القضية:م أ/أ س ج/2010/2000م
المحكمة:محكمة الإستئناف
العدد:2002

المبادئ:
  • قانون الإجراءات الجنائية 1991م - شطب الدعوى الجنائية لعدم وجود سبب لها – سنده – المادة 141(1) من القانون.
  • القانون الجنائي 1991م - دعوى التعويض في المحاكم الجنائية – شروط قبولها – إجراءات السير فيها – المادة 46(46) من القانون مقروءة مع المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية. القانون الجنائي 1991م – دعوى التعويض – الرسوم - وجوب تحصيل الرسوم المقررة للدعاوى المدنية – القاعدة (82) من الجدول الثاني الملحق بقانون الإجراءات المدنية سنة 1983م.
  • 1- إن شطب الدعوى الجنائية سواء كان لعدم كفاية البينة أو لعدم وجود سبب لدعوى جنائية يجب أن يستند إلى المادة 141(1) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م.

    2- لكي تمارس المحكمة الجنائية سلطتها في الحكم بالتعويض يجب مراعاة الآتي:
    (أ ) على المجني عليه " المضرور " أن يحدد بشكل واضح ومنذ بداية الإجراءات مطالبته بالتعويض الناتج عن الجريمة.
    (ب) وجوب تحصيل رسوم دعوى التعويض عملاً بالقاعدة 82 من الجدول الثاني الملحق بقانون الإجراءات المدنية سنة 1983م.
    (ج) ضرورة ضم أي شخص له مصلحة أو عليه التزام في دعوى التعويض.
    (د) وجوب اشتمال ورقة الاتهام على ادعاء التعويض.
    (هـ) وجوب تنازل المضرور عن أي دعوى مدنية أقامها للمطالبة بالتعويض عن ذات الضرر المترتب على الجريمة.

    رأي مخالف:
    أن المادة 141(1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م تعالج حالة واحدة من حالات شطب الدعوى الجنائية وهي أن البينة المقدمة لا تؤدي للإدانة وهذا يقتضي بالضرورة أن يكون هنالك أساس لدعوى جنائية في مواجهة المتهم . فإذا كان الشطب لعدم وجود أساس لدعوى جنائية ، فإن سنده القانوني هو المادة 7(1) من ذات القانون.

    ملحوظة المحرر:
    تأيد هذا الحكم لدى المحكمة العليا بموجب الحكم رقم ف ج/م ع/449/2000م.

    الحكم:

    القاضي: عثمان الصديق أحمد

    التاريخ:  28/7/2000م

    قدم المتهم أعلاه للمحاكمة أمام محكمة جنايات الخرطوم شمال لمخالفته المادة (178) من القانون الجنائي لسنة 1991م.

    وبعد سماع المحكمة لكل بينات الاتهام وبعد استجواب المتهم أصدرت أمرها بشطب الاتهام استناداً لنص المادة 141(1) من قانون الإجراءات وأمرت بإخلاء سبيل المتهم فوراً ولكنها في ذات الوقت واستناداً لنص المادة (204) من قانون الإجراءات أمرت بأن يدفع المتهم مبلغ أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسة وعشرون ألف جنيه سوداني (( والأصح بالدينار العملة السارية هو مبلغ 500/432 دينار - أربعمائة واثنان وثلاثون ألف  وخمسمائة دينار . )) لصالح الشاكي وأن يحصل ذلك المبلغ بالطريق المدني.

    ضد هذا القرار تقدم إلينا محامي المتهم المحكوم بهذا الطلب والمؤرخ في 21/6/2000م وقد صدر القرار المطعون فيه في 6/6/2000م وبزا فإن الطلب يعد مقدما في اليوم الأخير من القيد الزمني المقرر لقبوله شكلاً ولهذا قبلناه شكلاً.

    وفي الموضوع فإن محامي المتهم ينعى على محكمة الموضوع قرارها بتعويض الشاكي استناداً لأن محكمة الموضوع قد توصلت إلى عدم وجود بينة تؤيد دعوى الشاكي الاحتيال عليه ببيع عربة لا تحمل أوراقاً صحيحة ، وطالما أن البينة التي تسند الاتهام غير موجودة فإنه ما كان ينبغي لمحكمة الموضوع تعويض الشاكي المبلغ المحكوم به.

    قمنا بالإطلاع على محضر الدعوى فاتضح أن الشاكي تقدم بدعواه الجنائية مستنداً إلى أن المتهم باعه العربة رقم 3376 ح د عربة داتسون موديل سنة1981م وأنه أشترى منه هذه العربة بموجب توكيل موثق أمام المحامي     عبد الحي الطيب الصديق ويقول بأنه وجد بالعربة اختلافاً بين نمرة الشاسي وبين نمرة الماكينة كما إتضح أن شاسي العربة ماركة داتسون والكابينة لعربة ماركة تايوتا موديل سنة 1981م.

    وأن هذه العربة تم ضبطها وحجزها لدى الشرطة لعدم حملها لشهادة صادر وبموجب ذلك طلب منه سداد مبلغ 500/432 دينار ، أربعمائة واثنان وثلاثون ألف وخمسمائة دينار ويقول بأن هذه العربة بيعت إليه بصورة مغشوشة وبها تزوير في مستندات الملكية : وطالب في دعواه تعويضه عن ذلك.

    إتضح من سماع الدعوى أن هذه العربة تم تبادلها بين عدة أشخاص عن طريق ما يسمى بالبيع بالتوكيل وهو أسلوب من البيع القصد منه تهرب البائعين من سلطات الضرائب وتفادي رسوم تسجيل العربة في اسم المشتري . ولهذا ظلت العربة في اسم البائع الأول وتداولها كل الملاك السابقين عن طريق التوكيلات.

      وإتضح أيضاً من المستندات أن البائع الأخير والمتهم في هذه الإجراءات لم يكن مسجلاً للعربة المذكورة في اسمه ولم يقم بفحصها لدى شرطة المرور ولهذا لم يتسنَّ له اكتشاف ذلك الخلل الذي لازم هذه العربة منذ بيعها الأول من المدعو مصطفى يعقوب الشيخ بموجب التوكيل الصادر من مكتب الأستاذ/ عصام الدين يوسف الأمين تحت الرقم توثيق / ع ي أ/12/1996م بتاريخ 4/1/1996م . وكان ذلك التوكيل بموجب شهادة البحث الصادرة من شرطة المرور في 1/7/1996م وما لفت انتباهي لهذا الخلل أن محامي التوثيق المذكور قد فات عليه أنه حرر المستند المذكور من الرابع من يناير 1996م وأن الشهادة التي قدمت له تحمل تاريخاً لاحقاً لهذا البيع ، والأدهى والأمر أن ذلك الخلل فات على كل السادة المحامين الذين أجروا بقية المعاملات اعتماداً على هذه الوثيقة ، والتي تحمل تاريخاً لاحقاً لتحرير المستند ذاته ، مما يدل دلالة واضحة أن المستند الأول للملكية مستند مزور ، وكان ينبغي على محكمة الموضوع جمع كل المتعاملين والمتداولين لهذه العربة حتى الوصول إلى البائع الأول المدعو مصطفى يعقوب الشيخ وهو الذي تولى كبر الأمر . وحقيقة فإن كل المتعاملين مع المدعو مصطفى يعقوب حسنو النية أو أنه يفترض فيهم ذلك بل أنه أضحوا ضحايا لهذا التصرف الأول والذي انطوى على الغش الأول . ويبدو جليا أن الغش كان بصورة دقيقة حيث أن طبيعة الغش شاسي العربة ونمرته ، وهل هو لذات الموديل أو لموديل آخر . أو لذات النوع من العربات أو لنوع آخر لا يمكن معرفته إلا عن طريق متخصص.

    والأمر الذي ساعد في إخفاء الغش الأول أن هذه العربة تم تداولها بين عدة أشخاص دون تسجيلها في أي مرحلة من المراحل والشاكي يعد مشاركاً في ذلك حيث أنه وافق على شراء العربة وهي محملة بكل هذا الكم الهائل من التوكيلات والتي يصعب فرزها وبيان صحتها إلا لقانوني متخصص في صحة التعاملات . ولهذا فإن عدم مساءلة البائع الأخير جنائياً بتهمة الاحتيال والغش جاء سليماً لعدم توافر قصده الجنائي أولاً ، ولأنه لم يقم بواقعة الغش الأساسية التي شكلت الجريمة وأنه لم يقدم من البينات ما يشير إلى أنه شريك فيها ولذات السبب فإن تحميله المسئولية المدنية المترتب عليها التعويض يجب أن يكون تحت أساس المسئولية التقصيرية طالما انتفت المسئولية الجنائية وأساس هذه المسئولية تحدثت عنه المادة (138) من قانون المعاملات المدنية - كل فعل سبب ضرراً يلزم من ارتكبه بالتعويض ولو كان غير مميز - ولهذا فإن المحكمة إذا رغبت في السير في دعوى المسئولية التقصيرية كدعوى مدنية لتكرار النزاعات أمام المحاكم فعليها أن تلتزم جانب الإجراءات المدنية كاملاً . وذلك بضم كل شخص له دور في الفعل المفضي إلى الضرر وأن تحدد دور كل منهم بما فيهم السادة محامو التوثيقات . وذلك بموجب المسئولية الناشئة عن الأضرار الوظيفي والمهني ، المادة (163) م.م وباب المسئولية التقصيرية يفصل دور كل شخص من هؤلاء ويحدد لكل مسئوليته في الإهمال في وظيفته أو عن فعله ولهذا لو أتخذت محكمة الموضوع قراراً بسماع دعوى الفعل الضار وقامت بضم كل من له صلة بهذا الفعل لهذه الدعوى وذلك بموجب سلطتها المدنية تحت المادة (204) التي أشارت إليها لقلنا أنها فعلت سابقة تحمد عليها ، ترسي أساساً سليماً للتعامل مع مثل هذه الدعاوى . وهو الهدف الذي رمى إليه المشرع من نص المادة 204 بحيث أن المحكمة الجنائية عليها أن تقضي في دعوى التعويض ، حتى وان انعدم الأساس للمسئولية الجنائية ولكن ذلك لا يكون إلا بإتباع النهج السليم في الدعوى المدنية.

    ولهذا أرى إذا وافقني الاخوة الزملاء ، أن نؤيد قرار شطب الدعوى الجنائية ، تحت المادة (178) من قانون الجنايات لسنة 1991م وأن نلغي القرار الصادر بتعويض الشاكي من المتهم في هذا البلاغ . وأن نعيد الأوراق إليها لسماع دعوى التعويض المذكورة بعد ضم كل المتسببين في الضرر الواقع على الشاكي ، بما فيهم موثق التوثيقات وإعمال المسئولية التقصيرية المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية كل حسب فعله ومسئوليته.

    وعليه أرى إذا وافقني الزملاء الكرام بالدائرة أن نلغي حكم محكمة الموضوع بالتعويض وأن نعيد إليها الأوراق للعمل وفقاً لما جاء بالمذكرة.

     

    القاضي: أحمد عمر محمد

    التاريخ: 1/8/2000

    في اعتقادي أن شطب الدعوى في مواجهة المتهم صحيح ولكن ليس استناداً على المادة 141(1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م لأن هذه الفقرة من المادة تعالج حالة واحدة من حالات الشطب هي أن البينة المقدمة لا تؤدي للإدانة وهذا يقتضي بالضرورة أن يكون هنالك أساس لدعوى جنائية في مواجهة المتهم . ولكن الأمر مختلف في هذه الدعوى إذ أنه لا يوجد أساس لدعوى جنائية في مواجهة هذا المتهم إذ أن ما تم بينه والشاكي هو عقد بيع (تعامل مدني) يحكمه قانون المعاملات المدنية إذ أن واجب البائع (المتهم في هذه الدعوى) ضمان سلامة المبيع من أي حق للغير يعترض المشتري إذا كان سبب الاستحقاق سابقاً على عقد البيع . ( المادة (197) من قانون المعاملات المدنية ) . وكل ما يطلبه الشاكي هو أنه قد قام بدفع قيمة جمارك العربة المباعة واستلم شهادة الوارد وتم نقل ملكيتها في اسمه ( راجع أقواله الصفحات 7 9 ) والبينة المقدمة لا توضح أن المتهم قد ارتكب جريمة جنائية حيث أنه لم يخف عن الشاكي أي واقعة كما أنه قد مكنه من فحص العربة.

    وإذا كان الأمر كذلك ، فلا أساس لوجود دعوى جنائية وكان في إمكان المحكمة أن تشطب الدعوى اعتماداً على نص المادة 7(1) من قانون الإجراءات الجنائية الذي يوضح أن سلطة المحاكم الجنائية هي الفصل القضائي في الدعاوى الجنائية وما دامت الدعوى محل الطعن لا أساس لها تخرج من اختصاص المحاكم الجنائية.

    أما سلطة المحاكم الجنائية في دعوى التعويض فهي سلطة فرعية تدور وجوداً وعدماً بوجود أساس لدعوى جنائية ، وسندها هو المادة (46) من القانون الجنائي لسنة 1991م التي أعطت المجني عليه أو أولياءَه الحق في المطالبة بالتعويض عن أي ضرر يترتب على الجريمة وذلك وفقاً لقانوني المعاملات والإجراءات المدنية ، وهذا يعني أنه إن لم تكن هنالك جريمة فلا مجال للمطالبة بالتعويض في المحاكم الجنائية . وعلى المضرور اللجوء للمحاكم المدنية ذات الاختصاص الأصيل في هذا الشأن.

    ومن ناحية أخرى وحتى تمارس المحكمة الجنائية سلطتها في الحكم بالتعويض أرى أنه من الضروري مراعاة الآتي:

    أولاً :

    على المجني عليه أن يحدد وبشكل واضح ومنذ بداية الإجراءات مطالبته بالتعويض الناتج عن الجريمة وهذا يسنده نص المادة (46) جنائي الذي اشترط للحكم بالتعويض أن يكون بناء على طلب المجني عليه أو وليه.

     

     

    ثانياً:

    أن تقوم المحكمة الجنائية بتحصيل رسوم دعوى التعويض إعمالاً للقاعدة 82 من الجدول الثاني الملحق بقانون الإجراءات المدنية ( تحصل الرسوم المقررة في هذا الجدول على كل القضايا التي تنظر بوساطة محاكم الجنايات في مسائل التعويض وفي السلطات المدنية الممنوحة لها بموجب المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وكذلك المادة 47(2) من قانون حركة المرور لسنة 1983م ) . والتزام هذه المسألة يحد من طلبات التعويض القائمة على غير أساس ، كما يضفي الجدية على من يطلب التعويض ويجعله حريصاً كل الحرص على إثبات دعوى التعويض التي سدد رسومها.

    ثالثاً:

    أن تضم المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب من الشخص المضرور أو أي شخص ذي مصلحة ، أيَّ شخصٍ له مصلحة أو عليه التزام في دعوى التعويض.

    رابعاً:

    يجب أن تشتمل ورقة الاتهام على ادعاء التعويض حتى تكون الفرصة متاحة للمتهم لتقديم بينة مناهضة إن أراد.

    خامساً:

    في حالة وجود دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن ذات الضرر لا يحكم بالتعويض في المحكمة الجنائية ، ما لم يتنازل المضرور عن تلك الدعوى المدنية وإذا صدر حكم بالتعويض وفق هذه القيود أرى أن مثل هذا الحكم يحوز حجية الأمر المقضي فيه . خاصة وأن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م لم ينص صراحة في المادة (29) على أن الإجراءات الجنائية لا تعتبر إجراءات في معنى المادة المذكورة كما كان الحال في قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م.

    المادة (204) أوجبت تضمين ورقة الاتهام دعوى التعويض وهذا أمر غير متصور في حالة الشطب بموجب المادة 141(1) إجراءات جنائية لأن الدعوى الجنائية قد تم شطبها قبل توجيه التهمة . وهذا يعني أنه إذا أخذنا بالرأي القائل بحق المحكمة الجنائية في السير في دعـوى التعويض بعد الشطب ، نكون قد صرفنا المحاكم الجنائية عن اختصاصها الأصيل وهو الفصل القضائي في الدعاوى الجنائية ، وألقينا على كاهلها عبئاً هو في الأساس تختص به محاكم أخرى (المحاكم المدنية).

    فعليه ولكل ما ذكرت أرى أن نذهب إلى تأييد القرار القاضي بالشطب ولكن اعتماداً على المادة 7(1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وليس المادة 141(1) منه ونلغي الحكم بالتعويض وللشاكي إن أراد المطالبة بالتعويض أمام المحاكم المدنية.

     

    القاضي: أحمد عبد العظيم

    التاريخ: 2/8/2000م

     

    أوافق ما ذهب إليه الزميلان بشطب الدعوى الجنائية وأرى أن يكون الشطب استناداً على نص المادة 141(1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م.

          وفيما يتعلق بالتعويض فأرى كما ذهب الأخ في الرأي الثاني أن تكون المطالبة به أمام المحاكم المدنية صاحبة الاختصاص الأصيل في هذا الشأن لسببين:

    أولهما: أن الشاكي لم يطالب بالمبلغ ابتداء في أقواله أمام المحكمة ولم يحصل الرسم المطلوب.

     

    ثانيهما: أن النزاع يثير مسائل قانونية تتطلب مزيداً من البحث والتمحيص والمحاكم المدنية بما لها من صلاحيات هي الأقدر على حسم النزاع المدني بالتعويض ولأن نظر طلب التعويض سوف يجعل من المحكمة الجنائية محكمة مدنية في دعوى جنائية قامت بالفصل فيها في وقت متقدم وهي ليست مختصة بذلك أصلاً.

     

    الأمر النهائي:

     

    1-    نُؤَيد قـرار شطب الدعوى الجنائية تحت المادة 141(1) إجراءات جنائية.

    2-    نلغي الحكـم بالتعويض وللشاكي إن أراد المطالبـة به أمام المحاكم المدنية.

     

     

    أحمد عمر محمد أحمــد

    قاضي محكمة الاستئناف

    ورئيس الدائــرة

    2/8/2000م