الموسوعة السودانية للأحكام والسوابق القضائية
  • بحث:
  •   بحث محدد
قضية هبـة
[رجوع]
نمرة القضية:قرار النقض 253/ 1994م
المحكمة:/
العدد:1994

المبادئ:
  • الأحوال الشخصية للمسلمين  -  الهبة  -  القبض  -  المادة 271 من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين 1991م  -  سكن الزوجة في العقار الموهوب  -  سكن الزوج مع زوجته يعد قبضاً  -  السوابق القضائية مكانتها في التشريع  -  وجود السابقة مع النص القانوني .
  • (1)  سكن الزوجة في العقار الموهوب يعد قبضاً إذا كان الواهب الزوج وكذلك سكن الزوج مع زوجته في العقار الموهوب يعد قبضاً إذا كانت الواهبة الزوجة فالمادة 270 (2) (أ) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين 1991م  لم تفرق بين حال الزوجين فيما يعد قبضاً من سكنهما وقد قصد المشرع التسوية بين الزوجين في هذا الأمر.
    (2)  عند وجود النص القانوني الصريح فلا مجال للاستناد للسابقة القضائية إلا للتأويل أو الشرح لأن النص القانوني القاطع ملزم وهو أقوي من السابقة القضائية.

    الحكم:

    المحكمة  العليا

    قرار  النقض  253/ 1994م

    الصادر في 5/ 11/ 1994م

     القضاة :

    صاحب الفضيلة الشيخ/ د. محمد البشير محمد الحجاز قاضي المحكمة العليا  رئيساً

    صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرحمـن شرفـي     قاضي المحكمة العليا    عضواً

    صاحب الفضيلة الشيخ/ وهبي أحمد دهب           قاضي المحكمة العليا    عضواً

                                         قضية  هبـة

                                            الحكـم

     القاضي :  عبد الرحمن  شرفي

    التاريـخ :  2/ 11/ 1994م

    في يوم 14/ 2/ 1994م  أصدرت محكمة استئناف الولاية الشرقية بورتسودان -  قرارها في القضية نمرة م أ/ أ س ش/ 75/ 1993م  بين الطرفين المذكورين أعلاه  -  بشطب الاستئناف إيجازياً.

    أعلن بقرار الاستئناف المطعون فيه في يوم 26/ 3/ 1994م  وتقدم بوساطة محاميه إدريس محمود محمـد بطلب الطعن بالنقض وسدد رسومه في يوم 9/ 4/ 1994م  -  ناعياً على قرار الاستئناف بما يلي :

    1 -  جهالة الموهوب عند الهبة.

    2 -  انتفاء القبض بسبب سكن زوجها الواهب مع الموهوب لها.

    3 -  انتفاء حق المطعون ضدها في الهبة بتنازلها.

                                               الأسباب

    الطعن مقبول شكلاً لتقديمه خلال القيد الزمني المقرر قانوناً،  وفي الموضوع،  فإن قرار الاستئناف جاء صائباً مـن حيث النتيجـة،  ذلك أن الموهـوب كان معلوماً،  والقطعة موضوع النزاع هي بدل تعويض عن القطعة الموهوبة فعلاً،  وأما الدفع بعدم تمام القبض لأن الزوج الواهب كان يقيم في العقار الموهوب مع الزوجة الموهوب لها،  فهذا وإن كان مقبولاً فقهاً -  وكان العمل جارياً على عدم الاعتداد بسكن الزوجة وعدم اعتبارها قبضاً عندما يكون الزوج هو الواهب وتكون مقيمة معه في ذات العقار الموهوب.

    أما وقد صدر قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م فلا فرق الآن بين الزوج والزوجة بالنظر إلى السكن،  فإذا كان الواهب هو الزوج والموهوب له هي الزوجة،  فإن سكن الزوجة في العقار الموهوب يعد قبضاً -  والعكس صحيح بأنه إذا كانت الواهبة هي الزوجة والموهوب له هو الزوج،  فإن سكن الزوج مع زوجته في العقار الموهوب يكون قبضاً - فالمادة 270/2/أ من قانون الأحوال الشخصية لسـنة 1991م تنص على ما يلي :   ( القبض الحقيقي كالسكن في العقار الموهوب أو إجارته أو الاستيلاء على الموهوب،  والتصرف فيه من سكنهما،  بما يدل على الملكية )، فالمادة لم تفرق بين حال الزوجين فيما يعد قبضاً من سكنهما،  وقد قصد المشرع هنا التسوية بين الزوجين في هذا الأمر - ولعل الأعمال التحضيرية التي صاحبت هـذا التشريـع فيها دلالـة كافية لتأييد هـذا التفسير ( الأعمال التحضيرية موجودة بالمكتب الفني في شكل محاضر الجلسات والمناقشات ).  بيد أن هذه الحالة لم تقتصر فقط على السكن وإنما على التصرف أيضاً بالبناء على نحو ما ثبت -  وبين في قرارات المحاكم الأدنى - وبالجملة فإن عريضة الطعن بالنقض قد أثارت ذات المسائل التي أجابت عليها محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه  - والهبة ثابتة في حق بعض الورثة بالإقرار وفي حق الطاعنين بالبينة الشرعية.

    يبقي لنا أن نشير إلى أن محكمة الاستئناف قد استدلت على تمام القبض بالسابقة القضائية الصادرة بقرار النقض رقم 20/1982م بمجلة الأحكام القضائية لسنة 1982م وذلك أمر غير سديد،  لأن هنالك نص صريح في قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م ويتمثل في المادة 270/2/أ الذي نقلنا نصها آنفاً،  وبوجود النص القانوني الصريح، فلا مجال للاستناد إلى السابقة القضائية،  إلا للتأويل أو الشرح مثلاً،  لأن النص القانوني القاطع ملزم -  وهو أقوي من السابقة القضائية.

    وعليه فالطعن لا أمل فيه ونري شطب الطعن إيجازياً.

     القاضي :  وهبـي أحـمد دهـب

    التاريخ :  3 / 11/ 1994م

    أوافق.

     القاضي :  د. محمد البشير محمد الحجاز

    التاريـخ :  5/ 11/ 1994م

    أوافق.

     الأمـر النهائـي :

    يشطب الطعن إيجازياً.