// //

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984

(14/2/1984)

الباب الأول

أحكام تمهيدية

الفصل الأول

اسم القانون ونطاق تطبيقه

اسم القانون

1- (1) يسمى هذا القانون "قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م"**.

(2) يفصل في الدعاوى التي لم تسمع بيناتها وفقاً لأحكام هذا القانون وكذلك الدعاوى التي يرتضي أطرافها الاحتكام لنصوصه حتى ولو اكتمل سماعها في ظل القوانين السابقة أو الملغاة بموجب أحكام هذا القانون.

إلغاء واستثناء

2- تلغى من تاريخ العمل بهذا القانون القوانين الآتية ، على أن تظل كل اللوائح والإجراءات والأوامر التي صدرت بموجب أي منها سارية إلى أن تلغى أو تعدل بموجب أحكام هذا القانون:

أ) قانون تقييد تصرف السودانيين في الأراضي لسنة 1918م،

ب) قانون التصرف في أراضي المدن والقرى غير المأهولة لسنة 1922م،

ج) قانون استرداد الأموال الضائعة والمسروقة لسنة 1924م،

د) قانون الشفعة لسنة 1928م،

هـ)  قانون التقادم المكسب للملكية والتقادم المسقط لسنة 1928،

و) قانون الأراضي غير المسجلة لسنة 1970م،

ز) قانون تقييد الإيجارات لسنة 1982م،

ح) قانون البيع لسنة 1974م،

ط) قانون الوكالة لسنة 1974م،

     ى) قانون العقود لسنة 1974م،

ك) الفصل الخامس من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م.

تفسير

3- تسترشد المحاكم في تطبيق أحكام هذا القانون وتفسير الكلمات والعبارات والواردة فيه وكذلك في حالات غياب النص بالمبادئ الشرعية وتتبع القواعد المنصوص عليها في قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983م.

نطاق تطبيق القانون

4- تطبق أحكام هذا القانون على جميع الالتزامات والحقوق الناشئة عن المصادر الآتية:

أ‌)       العقد،

ب‌)  المسئولية التقصيرية،

ج‌)      الإثراء بلا سبب مشروع،

د)  البيع،

هـ) الهبة،

و‌)      الشركة،

ز‌)      القرض،

ح‌)      الصُلح،

ط) الإجارة،

ى) الإعارة،

ك) المقاولة،

ل) العمل،

م) الوكالة،

ن) الوديعة،

س‌)   الحراسة،

ع) عقود الغرر:

(أولاً)   المقامرة والرهان،

(ثانياً)   المرتب مدى الحياة،

(ثالثاً)  التأمين،

ف) عقود التأمينات الشخصية :

(أولاً)   الكفالة،

(ثانياً)  الحوالة،

ص‌)الملكية بوجه عام :

(أولاً)    الملكية الشائعة،

(ثانياً)     ملكية الأسرة،

(ثالثاً)     ملكية الطبقات والشقق،

(رابعاً)    إحراز الأموال المُباحة،

(خامساً)   منح منافع الأراضي،

(سادساً)    حقوق الإرتفاق،

(سابعاً)   كسب الملكية بالالتصاق والقُصاد،

(ثامناً)    كسب الملكية بالتصرف القانوني،

(تاسعاً)    كسب الملكية بالشفعة،

(عاشراً)    كسب الملكية بالحيازة،

(حادي عشر)    كسب الملكية بالميراث،

(ثاني عشر)    كسب الملكية بالوصية،

ق‌)      الحقوق المتفرعة عن حق الملكية :

(أولاً)    حق التصرف،

(ثانياً)    حق الانتفاع،

(ثالثاً)    حق الاستعمال وحق السكن،

(رابعاً)    حق المساطحة (حق القرار)،

(خامساً)    الوقف،

ر‌)      التأمينات العينية  :

(أولاً)    الرهن التأميني،

(ثانياً)    الرهن الحيازي،

(ثالثاً)    حقوق الامتياز،

الفصل الثاني

المبادئ العامة

القواعد الأساسية لتطبيق القانون.

5- دون المساس بعموم أحكام المادة 3 تكون المبادئ العامة الآتية هي القواعد الأساسية لتطبيق أحكام هذا القانون:

أ) الضرر يدفع بقدر الإمكان،

ب) الضرر لا يزال بمثله،

ج) العادة محكمة عامة كانت أو خاصة،

د) تعتبر العادة إذا أضطردت أو غلبت،

هـ)  المشقة تجلب التيسير،

و) لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان،

ز‌)      التعيين بالعرف كالتعيين بالشرط ،

ح)  العجماء جرحها جبار ولكن فعلها الضار مضمون على حائزها،

ط)  الرجل خيار،

ى)  على اليد ما أخذت حتى تؤديه،

ك‌)      من كسر شيئاًًًً فهو له وعليه مثله،

ل‌)       الخراج بالضمان،

م‌)         الغرم بالغنم،

ن‌)       الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل إلا بإذن،

س‌)   من أخذ الأجر حوسب بالعمل،

ع‌)      مطل الغني ظلم،

ف) مطل القادر يحل عقوبته،

ش‌)   على القادر غرم الشكاية،

ق) يُضاف الفعل إلى الفاعل ما لم يكن مجبراً،

ر‌)      المباشر ضامن وإن لم يتعمد،

ش)  المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد،

أ‌)       إذا اجتمع المباشر والمتسبب يُضاف الحكم إلى المباشر،

ب‌)  العقد شريعة المتعاقدين،

خ) يجب الضمان على من استعمل حقه استعمالاً غير مشروع،

ذ) الضرورات تبيح المحظورات على أن الاضطرار لا يبطل حق الغير،

ص‌) ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه،

ط)  لا اجتهاد مع النص.

القواعد الأساسية لإصدار الأحكام

6- عند إصدار أي حكم تطبيقاً لأحكام هذا القانون يجب أن تتقيد المحاكم بالقواعد الأساسية الآتية :

أ) رد الحقوق إلى أهلها ودفع المظالم،

ب) إزالة الأضرار الناجمة عن إجراءات استرداد الحقوق والمظالم،

ج) الفصل الناجز في جميع المنازعات المتعلقة بالحقوق أو المظالم أو تطبيقاً لأحكام هذا القانون.

 

الفصل الثالث

التطبيق الزمني والمكاني للقانون

أثر النصوص المتعلقة بالأهلية

7- إذا توفرت الأهلية في شخص طبقاً لنصوص قديمة ثم أصبح ناقص الأهلية بمقتضى نصوص هذا القانون فلا أثر لذلك في تصرفاته السابقة.

سريان النصوص المتعلقة بالتقادم 

8- (1) تسري النصوص المتعلقة بالتقادم من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل.

(2) على أن النصوص القديمة هي التي تسري على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه وذلك على المدة السابقة على العمل بالنصوص الجديدة.

(3) إذا قرر هذا القانون مدة للتقادم أقصر مما كان مقرراً من قبل سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك.

(4) إذا كان الباقي من المدة التي كانت  سارية أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي.

التقويم

9- تحسب المواعيد بالتقويم الميلادي ما لم ينص القانون على غير ذلك[1].

تكييف العلاقات المدنية

10- يكون هذا القانون هو المرجع في تكييف العلاقات المدنية عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.

القانون الواجب التطبيق في حالات خاصة.

11- (1) يسري على الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم. ومع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقد في جمهورية السودان وتترتب آثارها فيها إذا كان أحد الطرفين أجنبياً ناقص الأهلية وكان نقص الأهلية يرجع إلى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه، فإن هذا السبب لا يؤثر في أهليته.

(2) يسري على النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي، فإذا باشرت نشاطها الرئيسي في السودان فإن القانون السوداني هو الذي يسري.

(3) يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين.

(4) يعتبر الزواج ما بين أجنبيين أو ما بين أجنبي وسوداني من حيث الشكل صحيحاً إذا عقد وفقاً لأوضاع البلد الذي تم فيه، أو إذا روعيت فيه الأوضاع التي قررها قانون كل من الزوجين.

(5)  يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد العقد على الآثار التي يرتبها عقد الزواج، بما في ذلك من أثر بالنسبة إلى المال.

(6)  يسري على الطلاق قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق ويسري على التطليق والانفصال قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت رفع الدعوى.

(7) في الأحوال المنصوص عليها في البندين (5) و(6) إذا كان أحد الزوجين سودانياً وقت انعقاد الزواج ، يسري القانون السوداني وحده فيما عدا شرط الأهلية للزواج.

(8) يسرى على الالتزام بالنفقة فيما بين الأقارب قانون المدين بها.

(9) يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعية لحماية المحجورين والغائبين قانون الشخص الذي تجب حمايته.

(10) يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت قانون المورث والموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته.

(11) يسري على شكل الوصية قانون الموصي وقت الايصاء أو قانون البلد الذي تمت فيه وكذلك الحكم في شكل سائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت.

(12) يسري على الحيازة والملكية والحقوق العينية الأخرى قانون الموقع فيما يختص بالعقار ويسري بالنسبة إلى المنقول قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها.

 (13) (أ) يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً فإن اختلفا سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد . هذا ما لم يتفق المتعاقدان على غير ذلك،

(ب) يسري على العقود التي أبرمت في شأن العقار قانون موقع العقار،

(ج)  تخضع العقود ما بين الأحياء في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه ويجوز أيضاً أن تخضع للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية كما يجوز أن تخضع لقانون موطن المتعاقدين أو قانونهما الوطني المشترك.

(14) (أ) يسري بالنسبة للالتزامات غير التعاقدية قانون البلد الذي وقع فيه الفعل المنشئ للالتزام،

(ب) لا تسري أحكام الفقرة (أ) ، بالنسبة للالتزامات الناشئة عن الفعل الضار على الوقائع التي تحدث في الخارج وتكون مشروعة في السودان وإن كانت تعد غير مشروعة في البلد الذي وقعت فيه.

(15) يسري قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه إجراءاتها على قواعد الاختصاص وإجراءات التقاضي.هلية للزواج.أأ

أثر النص الخاص أو المعاهدة الدولية

12- لا تسري أحكام المادة 11 إذا وجد نص قانون خاص أو في معاهدة دولية نافذة في السودان يتعارض معها.

عدم وجود نص

13- تتبع مبادئ القانون الدولي الخاص فيما لم يرد في شأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

مجهولو ومتعددو الجنسية

14- تعين المحكمة القانون الذي يجب تطبيقه في حالة مجهولي الجنسية أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد ، على أن الأشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد الجنسية السودانية وجنسية دولة أجنبية أخرى فإن القانون السوداني هو الذي يجب تطبيقه.

تعدد الشرائع

15- إذا ظهر من الأحكام الواردة في المواد المتقدمة أن القانون الواجب تطبيقه هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع ، فإن القانون الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة منها يجب تطبيقها.

قيود تطبيق القانون الأجنبي

16- (1) إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق فلا يطبق منه إلا أحكامه الداخلية دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص.

(2) لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام تخالف الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب في السودان.

 

الفصل الرابع

الأشخاص

أنواع الأشخاص

 17- الأشخاص نوعان  : أشخاص طبيعيون وأشخاص اعتباريون.

بداية ونهاية الشخص الطبيعي.

18- (1) تبدأ شخصية الإنسان عند الحمل به بشرط تمام ولادته حياً وتنتهي بموته.

(2) من غاب بحيث لا يعلم أحي هو أم ميت يحكم بكونه مفقوداً بناءً على طلب كل ذي شأن.

(3 ) أحكام المفقود والغائب تخضع للأحكام المقررة في الشريعة الإسلامية.

أسرة الشخص الطبيعي.

19- (1) تتكون أسرة الشخص الطبيعي من ذوي قرباه.

 (2) يعتبر من ذوي القربى كل من يجمعهم أصل مشترك.

القرابة.

20- (1) القرابة المباشرة هي الصلة ما بين  الأصول والفروع.

 (2) القرابة غير المباشرة هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم أصلاً أو فرعاً للآخر سواء كانوا من المحارم أو من غير المحارم.

   (3) يراعى في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عن  صعود للأصل بخروج هذا الأصل وعند حساب درجة القرابة غير المباشرة تعد الدرجات صعوداً من الفرع للأصل المشترك ثم نزولاً منه إلى الفرع الآخر وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة.

الموطن والموطن المختار.

21- (1) الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة.

 (2) يجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من  موطن.

 (3) يعتبر الشخص بلا موطن إذا لم يكن له مكان يقيم فيه عادة.

 (4) يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطناً بالنسبة إلى إدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة.

 

 (5) يكون موطن القاصر أو المحجور عليه أو المفقود أو الغائب هو موطن من ينوب عن هؤلاء قانوناً.

 (6) يجوز أن يكون للقاصر الذي بلغ خمس عشرة سنة ومن في حكمه موطن خاص بالنسبة إلى الأعمال والتصرفات التي يعتبره القانون أهلاً لمباشرتها.

 (7) يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل  قانوني معين.

 (8) لا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة.

  (9) يكون الموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني هو الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري إلا إذا اشترط صراحة قصر هذا الموطن على أعمال دون أخرى.

أهلية مباشرة الحقوق المدنية.

22- (1) كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعاٌ بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية.

 (2) سن الرشد هي ثماني عشرة سنة قمرية كاملة.

 (3) لا يكون أهلاً لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغر في السن أو عته أو جنون.

 (4) كل من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقداً للتمييز.

 (5) كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيهاً أو ذا غفلة يكون ناقص الأهلية وفقاً لما يقرره القانون.

 (6) يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال في أحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة للشروط ووفقاً للقواعد المقررة في القانون.

 

  (7) ليس لأحد النزول عن حريته الشخصية ولا عن أهليته أو التعديل في أحكامها.

(8) لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.

الأشخاص الاعتبارية

23- الأشخاص الاعتبارية هي:

(أ) الدولة والمؤسسات العامة وغيرها من المنشآت التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية،

(ب) الهيئات والطوائف الدينية التي تعترف لها الدولة بشخصية اعتبارية،

(ج) الأوقاف،

(د) الشركات التجارية،

(و) كل مجموعة من الأشخاص أو الأموال تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى نص في القانون.

حقوق الشخص الاعتباري

24- (1) الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي يقررها القانون.

 (2) دون المساس بعموم أحكام البند (‍1)يكون للشخص الاعتباري.

(أ) ذمة مالية مستقلة،

(ب) أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يقررها القانون،

  

(ج) حق التقاضي ،

(د) موطن مستقل ، ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته. والشخص الاعتباري الذي يكون مركزه الرئيسي في الخارج وله نشاط في السودان يعتبر مركز إدارته بالنسبة للقانون الداخلي المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية.

 (3) يكون للشخص الاعتباري من يمثله وفقاً لأحكام القوانين الخاصة به.

 

الفصل الخامس

الأموال والأشياء

تعريف الأموال والأشياء

25- (1) المال هو كل عين أو حق له قيمه مادية في التعامل .

(2) كل شيء يمكن حيازته مادياً أو معنوياً والانتفاع به انتفاعاً مشروعاً ولا يخرج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلاً للحقوق المالية.

(3) الأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها والأشياء التي تخرج عن التعامل بحكم القانون هي التي لا يجيز القانون أن تكون محل للحقوق المالية.

(4) الأشياء المثلية هي ما تماثلت آحادها أو أجزاؤها أو تقاربت بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض عرفاً بلا فرق يعتد به وتقدر في التعامل بالعدد أو القياس أو الكيل أو الوزن.

(5) الأشياء القيمية هي ما تتفاوت أفرادها في الصفات أو القيمة تفاوتاً يعتد به أو يندر وجود أفرادها في التداول.

(6) الأشياء الاستهلاكية هي مالا يتحقق الانتفاع بخصائصها إلا باستهلاكها.

 

 (7) الأشياء الإستعمالية هي ما يتحقق الانتفاع بها باستعمالها مراراً مع بقاء عينها.

العقار والمنقول

26- (1) كل شيء مستقر بحيز ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف أو تغيير هيئته فهو عقار وكل ماعدا ذلك من شيء فهو منقول .

(2) يعتبر عقار بالتخصيص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار له رصداً على خدمته واستغلاله ويكون ثابتاً في الأرض.

الأموال العامة 

27- (1) تعتبر أموالاً عامة جميع العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة والتي تكون مخصصه لمنفعة عامة بالفعل أو لمقتضى القانون أو النظام العام.

(2) لا يجوز في جميع الأحوال التصرف في الأموال العامة إلا وفق أحكام القانون كما لا يجوز الحجز عليها أو تملكها بمرور الزمان.

 

الفصل السادس

الحق

نطاق استعمال الحق

28- (1) الجواز الشرعي ينافي الضمان فمن استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يضمن ما ينشأ عن ذلك من ضرر.

(2) لا ضرر  ولا ضرار والضرر يزال.

(3) الإضرار لا  يبطل حق الغير.

(4) درء المضار أولى من كسب المنافع.

(5) يدع الضرر العام بالضرر الخاص والأشد بالأخف.

إساءة استعمال الحق

29- (1) يجب الضمان على من استعمل حقه استعمالاً غير مشروع.

      (2) يكون استعمال الحق غير مشروع في أي من الأحوال الآتية :

 

أقسام الحق.

30- (1) يكون الحق شخصياً أو عينياً أو معنوياً.

(2) الحق الشخصي رابطة قانونية بين دائن ومدين يطلب بمقتضاها الدائن مدينه بنقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن العمل.

(3) الحق العيني سلطة مباشرة على شيء معين يعطيها القانون لشخص معين.

(4) يكون الحق العيني أصلياً أو تبعياً .

الحقوق العينية

31- (1) الحقوق العينية الأصلية هي الملكية والتصرف والانتفاع والاستعمال والسكنى والمساطحة (القرار)وحقوق الإرتفاق والوقف.

(2) الحقوق العينية والتبعية هي الوثيقات الثابتة بالرهن التأميني أو الحيازى أو بنص القانون.

الحقوق المعنوية

32- (1) الحقوق المعنوية هي التي ترد على شيء غير

           مادي.

 (2) يتبع في شأن حقوق المؤلف والمخترع والفنان والعلامات التجارية وسائر الحقوق المعنوية الأخرى أحكام القوانين الخاصة.

الباب الثاني

العقد

الفصل الأول

أركان العقد

تعريف العقد

33- (‍1) العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منها بما وجب عليه للآخر.

 (2) يجوز أن تتطابق أكثر من إرادتين لإحداث الأثر القانوني .

وقت انعقاد العقد

34- يتم ارتباط الإيجاب بالقبول في الوقت الذي يتبادل فيه المتعاقدان التعبير عن إدارتين متطابقتين، مع مراعاة أي قيود يقررها القانون لانعقاد العقد.

التعبير عن الإرادة

25- (1)  يكون التعبير عن إلا رادة باللفظ وبالكتابة وبالإشارة المتداولة عرفاً ولو من غير الأخرس وبالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي، كما يكون باتخاذ أي موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود.

(2) يجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنياً ، إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحاً.

(3) إذا اشترط القانون الكتابة فلا يعتد بأي وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الإدارة.

بدء آثار التعبير عن الإرادة

36- ينتج التعبير عن الإرادة أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به، ما لم يقم الدليل على غير ذلك.

 

سقوط التعبير عن الإرادة

37- يسقط التعبير عن الإرادة إذا كان من صدر منه أو من وجه إليه هذا التعبير قد مات أو فقد أهليته قبل ارتباط الإيجاب بالقبول.

تعيين ميعاد للقبول

38- (1) إذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد.

(2) يجوز أن يستخلص الميعاد من ظروف الحال أو من طبيعة المعاملة.

وقت القبول

 39 ـ (1)  إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد ،دون أن يعين ميعاد القبول، فأن الموجب  يتحلل من أيجابه إذا لم يصدر القبول في مجلس العقد ما لم يعدل الموجب أيجابه.

(2) يسقط الإيجاب الصادر عن طريق الهاتف أو أي طريق مماثل إذا لم يقبل فوراً.

القبول في أحوال خاصة

40- (1) لا ينسب إلى ساكت قول ، ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان يعتبر قبولاً.

(2) يعتبر السكوت قبولاً بوجه خاص في الأحوال الآتية :

(أ‌)  إذا كانت طبيعة المعاملة أو العرف التجاري أو غير ذلك من الظروف تدل على أن الموجب لم يكن لينتظر تصريحاً بالقبول، فإن العقد يعتبر قد تم إذا لم يرفض الإيجاب في وقت مناسب،

(ب) إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل وسكت من وجه إليه الإيجاب عن الرد،

(ج) إذا تمخض الإيجاب لمنفعة من وجه إليه.

(3) يعتبر سكوت المشتري بعد أن تسلم البضائع التي اشتراها قبولاً لما ورد من قائمة الثمن من شروط.

اكتمال العقد

 41- (!) لا يتم العقد ما لم يتفق الطرفان على كل المسائل التي تفاوضا فيها بشأن هذا العقد ،أما الاتفاق على بعض هذه المسائل، فلا يكفي لإلزام الطرفين .حتى لو اثبت هذا الاتفاق بالكتابة .

(2) مع مراعاة حكم البند (1)إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد لا يتم عند عدم الاتفاق عليها اعتبر العقد قد تم على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها .

(3) يقضى طبقاً لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون والعرف والعدالة في أي خلاف ينشأ حول المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها.

تطابق الإيجاب والقبول

42- (1) يجب لانعقاد العقد أن يكون القبول مطابقاً للإيجاب .

 (2) إذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه أو يعدل فيه  أعتبر رفضاً يتطلب إيجاباً جديداً.

التعاقد بين الغائبين

43- (1) يعتبر التعاقد بين الغائبين قد تم في المكان وفي الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضى بغير ذلك.

 (2) يفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان وفي الزمان اللذين وصل إليه فيهما هذا القبول.

تمام العقد في المزاد

44- يتم العقد في المزايدات برسو المزاد.

الشروط المضمنة في عقود الإذعان

45- يعتبر التسليم بشروط مقررة يضعها الموجب في عقد الإذعان قبولاً مع مراعاة أي قيود مقررة لعقود الإذعان في القانون. 

الوعد بالتعاقد

46- (1) الاتفاق الذي يعد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا ينعقد إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه، والمدة التي يجب إبرامه فيها .

 (2) إذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين فهذا الشكل تجب مراعاته أيضا في الاتفاق الذي يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد.

 العربون

47- لا يجوز دفع العربون ولا استلامه ومع ذلك إذا قضت المحكمة بنشوء العقد يعتبر كل مبلغ مدفوع جزءاً من المقابل ولها أن تقضي بأي تعويض تراه عادلاً نظير أي إخلال بالعقد .

الفصل الثاني

عقد الوكالة

اعتبار شخص الوكيل في عقود الوكالة

48- إذا تم العقد بطريق الوكالة كان شخص الوكيل لا شخص الأصيل هو محل الاعتبار عند النظر في وجود الإرادة والتعبير عنها وعيوبها وأثر العلم ببعض الظروف الخاصة أو افتراض العلم بها حتماً .

ومع ذلك إذا كان الوكيل يتصرف وفقاً لتعليمات معينة صدرت له من موكله كان محل الاعتبار عند النظر في الأمور المذكورة في هذه المادة هو شخص كل من الأصيل والوكيل وذلك بالقدر الذي أسهمت به إرادة كل منهما في إبرام العقد .

الالتزام في عقود الوكيل

49- إذا ابرم الوكيل في حدود وكالته عقداً باسم الأصيل فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل .

الأصيل المستتر

50- إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته وكيلاً فإن اثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً إلا إذا كان يستفاد من الظروف أن من تعاقد معه الوكيل يعلم بوجود الوكالة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو الوكيل.

جهل الطرفين بانقضاء الوكالة

51- إذا كان الوكيل ومن تعاقد معه يجهلان معاً وقت العقد انقضاء الوكالة فإن اثر العقد الذي يبرمه يضاف إلى الأصيل أو خلفه.

تعاقد الوكيل مع نفسه

 52- لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه أم لحساب شخص آخر ،دون ترخيص من الأصيل .فإذا وقع هذا التعاقد ،كان موقوفاً على إجازة الأصيل وكل هذا مع مراعاة ما يخالفه مما يقضي به القانون أو قواعد التجارة

الفصل الثالث

الأهلية

الأهلية بصفة عامة.

 53- كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون.

عقود الصغير غير المميز

54- ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله و تكون جميع تصرفاته باطلة.

عقود الصغير المميز

55- (1) إذا كان الصبي مميزاً كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة له نفعاً محضاً ،وباطلة متى كانت ضارة له ضرراً محضاً.

(2) تكون التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر قابلة للإبطال لمصلحة القاصر ويزول حق التمسك بالباطل إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد أو إذا صدرت الإجازة من وليه أومن المحكمة بحسب الأحوال ووفقاً للقانون.

سن الرشد

56­- سن الرشد ثمانية عشر سنة مع مراعاة أي قيد آخر على الأهلية يفرضه القانون.

الحجر على المجنون والمعتوه... الخ

57- تحجر المحكمة على المجنون والمعتوه والسفيه وذي الغفلة وترفع الحجر عنهم وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في القانون.

عقود المجنون والمعتوه...الخ

58- (1) يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر.

  

(2) أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة المجنون أو العته شائعة وقت التعاقد ، أو كان الطرف الآخر على بينة منها.

عقود السفيه وذي الغفلة ...الخ

59- (1) يسري على تصرف السفيه وذي الغفلة بعد تسجيل قرار الحجر ما يسري على تصرفات الصبي المميز من أحكام .

(2) أما التصرف الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ، فلا يكون باطلاً أو موقوفاً إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ.

وقف وصية السفيه وذي الغفلة

60- (1) يكون تصرف المحجور عليه لسفه أو غفلة بالوقف أو بالوصية  صحيحاً ،متى آذنته المحكمة في ذلك.

 

(2) تكون أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه أو غفلة، المأذون له بتسليم أمواله، صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

عقود الصم والبكم ...الخ

61- (1) إذا كان الشخص أصم أبكم أو أعمي أصم أو أعمى أبكم وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن أرادته أو كان يخشى من انفراده بمباشرة التصرف في ماله بسبب عجز جسماني شديد جاز للمحكمة أن تعين له قيماً يعاونه في تصرفاته المالية.

(2) إذا صدر من الشخص الذي تقرر تعيين قيم له أي تصرف من التصرفات المالية بغير معاونة الوصي كان هذا التصرف موقوفاً على إجازة القيم أو المحكمة.

إبطال العقد بواسطة ناقص الأهلية

62- يجوز لناقص الأهلية أن يطلب إبطال العقد على أنه يجوز إلزامه بالتعويض إذا لجأ إلى طرق إحتيالية ليخفي نقص أهليته.

 

الفصل الرابع

الغلط

الغلط الجوهري في الوقائع

63- (1) يكون الغلط جوهرياً بفوات الوصف المرغوب فيه إذا بلغ حداً من الجسامة بحيث يمنع معه المتعاقدين عن إبرام العقد لو لم يقعا في هذا الغلط.

(2) يكون العقد قابلاً للإبطال:

(أ) إذا وقع الغلط في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين، أو يجب اعتبارها كذلك لما يلابس العقد من ظروف ولما يجب في التعامل من حسن نية،

(ب) إذا وقع الغلط في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته ،وكانت تلك الذات أو هذه الصفة السبب الرئيسي في التعاقد ،

(ج) إذا وقع الغلط في أمور تبيح نزاهة المعاملات للمتعاقد الذي يتمسك بالغلط أن يعتبرها ضرورية للتعاقد. 

التمسك بالغلط

64- لا يجوز للمتعاقد الذي وقع في غلط أن يتمسك به إلا إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط ، أو كان على علم به ،أو كان من المفروض حتماً أن يتبينه.

قيود التمسك بالغلط

65- (1) ليس لمن وقع في غلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضى به حسن النية.

(2) يبقى بالأخص للمتعاقد الذي وقع في الغلط ملزماً بالعقد الذي قصد إبرامه ،إذا أظهر الطرف الآخر استعداده لتنفيذ هذا العقد.

الغلط الحسابي والكتابي

66- لا يؤثر في نفاذ العقد مجرد الغلط في الحساب أو الكتابة ، ولكن تصحيح هذا الغلط.

الفصل الخامس

التدليس

إبطال العقد للتدليس

67- (1) يكون العقد قابل للإبطال للتدليس سواء أكان قولياً أم فعلياً ،إذا كان التدليس الذي لجأ إليه أحد المتعاقدين أو وكيله من الجسامة بحيث لولاه لما أبرم الطرف الآخر العقد .

(2) يعتبر تدليساً السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة ، إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة.

التدليس الصادر من الغير

68- إذا صدر التدليس من غير المتعاقدين فلا يبطل العقد، ما لم يثبت المتعاقد المدلس عليه أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتماً أن يعلم بهذا التدليس.

 الفصل السادس

الإكراه

إبطال العقد للإكراه

69- (1) يكون العقد قابلاً للإبطال للإكراه إذا تعاقد الشخص تحت تأثير رهبة قائمة على أساس معقول بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق.

(2) تكون الرهبة قائمة على أساس معقول إذا كانت ظروف الحال وقت التعاقد تصور للطرف الذي يدعيها أن المكره قادر على إيقاع ما يهدد به وأن خطراً جسيماً يهدده في النفس أو الجسم أو الشرف أو السمعة أو المال.

(3) يعتبر إكراهاً تهديد المتعاقد والتهديد بإيقاع ضرر بوالده أو ولده أو زوجه أو أي شخص تربطه به صلة القربى  أو المودة القريبة.

ما يراعى في تقدير الإكراه

 70- يراعى في تقدير الإكراه اختلاف الأشخاص بحسب الجنس والسن ودرجة التأثير ومستوى الثقافة والحالة الاجتماعية والصحية وغير ذلك من الظروف التي يكون من شأنها أن تؤثر في جسامة الإكراه.

الإكراه الصادر من الغير

71- إذا صدر الإكراه من غير المتعاقد فلا يبطل العقد ما لم يثبت المتعاقد المكره أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتماً أن يعلم بهذا الإكراه.

الفصل السابع

الغرر والغبن

تعريف الغرر والسكوت المعتبر غرراً

72- (1) الغرر هو أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بوسائل احتيالية قولية أو فعلية  تحمله على الرضا بما لم يكن ليرضى به لولا تلك الوسائل.

(2) يعتبر السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة تغريراً إذا ثبت أن المغرور ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة الملابسة .

فسخ العقد للغرر

73- إذا غرر أحد المتعاقدين بالآخر وتحقق أن العقد تم بغبن فاحش كان لمن غرر به فسخ العقد.

الغبن الفاحش وغبن المحجور عليه والمريض مرض الموت

74- (1) الغبن الفاحش في العقار وغيره هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين.

(2) إذا أصاب الغبن ولو كان يسيراً مال المحجور عليه أو المريض مرض الموت وكان دينهما مستغرقاً لما لهما كان العقد موقوفاً على رفع الغبن أو إجازته من الدائنين وإلا بطل.

الغرر الصادر من الغير

75- إذا صدر التغرير من غير المتعاقدين وأثبت المغرور أن المتعاقد الآخر كان يعلم به وقت العقد جاز له فسخه.

الفسخ بالغبن الفاحش دون تغرير

76- يفسخ العقد بالغبن الفاحش بلا تغرير في مال المحجور عليه ومال الوقف وأموال الدولة.

سقوط حق الفسخ

77- يسقط الحق في الفسخ بالتغرير والغبن الفاحش ويلزم العقد بموت من له الحق في الفسخ وبالتصرف في المعقود عليه كله أو بعضه تصرفاً يتضمن الإجارة وبهلاكه عنده واستهلاكه وتعييبه وزيادته.

 

الفصل الثامن

محل العقد

وجوب شرعية المحل

78- (1) يجب أن يكون محل العقد جائزاً شرعاً ،وإلا كان العقد باطلاً .

(2) لا يجوز التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة ،ولو كان برضاه إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون.

تعيين محل العقد

79- (1) يجب أن يكون محل الالتزام الذي ينشأ من العقد ممكناً ، ومعيناً تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة أو قابلاً لهذا التعيين وجائزاً شرعاً وإلا كان العقد باطلاً.

(2) يجوز أن يكون المعقود عليه شيئاً مستقبلاً إذا عين تعييناً نافياً للجهالة والغرر.

استحالة المحل

80- إذا كان محل الالتزام مستحيلاً في ذاته كان العقد باطلاً.

تعيين المحل بالنوع والمقدار

81- (1) إذا لم يكن محل الالتزام معيناً بذاته وجب أن يكون معيناً بنوعه ومقداره وإلا كان العقد باطلاً .

(2) يكفي أن يكون المحل معيناً بنوعه فقط إذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره . وإذا لم يتفق المتعاقدان على درجة الشيء من حيث جودته ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من أي ظرف آخر التزم المدين بأن يسلم شيئاً من صنف متوسط.

الالتزام بدفع النقود

 82- إذا كان محل الالتزام دفع مبلغ من النقود التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي أثر. 

اقتران العقد بشرط

83- يجوز أن يقترن العقد بشرط إذا كان هذا الشرط لا يخالف النظام العام والآداب و إلا ألغي الشرط وصح العقد ما لم يكن الشرط هو الدافع إلى التعاقد فيبطل العقد.

الفصل التاسع

السبب

سبب العقد

 84- (1) السبب هو الغرض المباشر المقصود من العقد.

(2) يجب أن يكون السبب موجوداً وصحيحاً ومباحاً وغير مخالف للنظام العام أو الآداب .

المنفعة المشروعة للعقد

85- (1) لا يصح العقد إذا لم تكن فيه منفعة مشروعة لعاقديه .

(2) يفترض في العقود وجود هذه المنفعة المشروعة ما لم يقم الدليل على غير ذلك .

تمام صحة العقد

86- يكون العقد صحيحاً إذا توافرت أركانه أصلاً ووصفاً وهي الرضا ممن هو أهل له والمحل والسبب بشروطهما الجوهرية والشكلية التي يفرضها القانون للانعقاد.

الفصل العاشر

إجازة العقد وإبطاله

العقود التي تحتاج لإجازة

87- يكون العقد موقوف النفاذ على الإجازة إذا صدر من ناقص الأهلية في ماله وكان تصرفاً دائراً بين النفع والضرر أو إذا شاب الإرادة فيه غلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال أو إذا كان تصرفاً في ملك الغير بدون إذنه أو إذا ورد في القانون نص خاص على ذلك.

وقت الإجازة ولمن تثبت

88- (1) إذا كان العقد موقوفاً لنقص في الأهلية كانت إجازته للقاصر بعد بلوغه الرشد أو لوليه أو للمحكمة بحسب الأحوال وفقاً للقانون.

(2) إذا كان العقد موقوف لغلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال كانت إجازته للمتعاقد الذي شاب إرادته أحد هذه العيوب بعد انكشاف العيب أو زواله.

(3)  إذا كان العقد موقوفاً لكونه تصرفاً في ملك الغير بدون إذنه كانت إجازته للمالك ، فإذا  أجازه المالك اعتبرت الإجازة توكيلاً.

(4) من شرع توقف العقد لمصلحته فهو الذي يثبت له الحق في إجازته أو إبطاله. 

سقوط حق الإبطال بالإجازة

89- (1) يزول الحق في إبطال العقد الموقوف بالإجازة الصريحة أو الضمنية.

(2) تسند الإجازة إلى الوقت الذي تم فيه العقد دون إخلال بحقوق الغير.

(3) إذا سكت من شرع توقف العقد لمصلحته عن إعلان موقفه خلال مهلة أعطيت له من الطرف الآخر لا تقل عن ثلاثة اشهر اعتبر سكوته إجازة.

سقوط حق الإبطال بمضي المدة

90- (1) يسقط الحق في إبطال العقد الموقوف إذا لم يتمسك به من شرع التوقف لمصلحته خلال خمس سنوات.

(2) إذا كان سبب التوقف نقص الأهلية يبدأ سريان هذه المدة من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب، وإذا كان سبب التوقف انعدام الولاية على المعقود عليه فمن اليوم الذي يعلم فيه المالك بصدور العقد وإذا كان التوقف لسبب آخر ينص عليه القانون فمن اليوم الذي يعلم فيه من شرع التوقف لمصلحته بصدور العقد.

الفصل الحادي عشر

العقد الباطل

سقوط ركن من أركان العقد وتجاهل شرط الكتابة

91- (1) يكون العقد باطلاً إذا اختل فيه ركن بأصله أو بوصفه وذلك إذا صدر من شخص فاقد الأهلية ،أو إذا انعدم فيه الرضا أو المحل أو السبب أو إذا لم تتوافر في المحل أو في السبب شروطه الجوهرية أو إذا لم يتوافر فيه شكل يفرضه القانون لانعقاده أو إذا ورد في القانون نص خاص على ذلك.

(2) يكون العقد باطلاً إذا اشترط القانون كتابته ولم يكتب وقت انعقاده على أنه إذا كتب فيما بعد يسري من تاريخ كتابته.

آثار العقد الباطل

92- (1) العقد الباطل لا ينعقد فلا يترتب عليه أي اثر ولا ترد عليه الإجازة.

(2) لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ، على أنه لا تسمع دعوى بالبطلان  بعد مضي عشرة سنوات من وقت انعقاد العقد.

حالة الأطراف في العقد الباطل

93- إذا كان العقد باطلاً  أو كان موقوفاً وأبطل يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ،فإذا كان هذا مستحلاً حكم القاضي بتعويض عادل ومع ذلك لا يلزم ناقص الأهلية إذا ابطل العقد لنقص أهليته أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد.

البطلان والوقف الجزئي

94- إذا كان العقد في شق منه باطلاً أو موقوفاً فهذا الشق وحده هو الذي يبطل أو يقف إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو موقوفاً فيبطل العقد كله.

 توافر أركان عقد آخر

95- إذا كان العقد باطلاً أو موقوفاً وتوافرت فيه أركان عقد آخر، فإن العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت أركانه ،إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد.

الفصل الثاني عشر

تفسير العقد

العبرة بقصد الأطراف

96- العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ  والمباني ، والأصل في الكلام الحقيقة فلا يجوز حمل اللفظ على المجاز إلا إذا تعذر حمله على معناه الحقيقي.

العبارات الصريحة

97- لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح.

إعطاء العبارات مدلولاتها

98- إعمال الكلام أولى من إهماله لكن إذا تعذر إعمال الكلام يهمل.

العبارات التي لا تتجزأ

99- ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله.

الإطلاق والتقييد في العقد

100- المطلق يجرى عليه إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة.

العبارات الواضحة

101- (1) إذا كانت عبارات العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين .

(2) أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الإهتداء في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوفر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات.

تفسير الشك

102- يفسر الشك في مصلحة الطرف الذي يضار من الشرط .ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن.

الفصل الثالث عشر

أحكام خاصة بالخيارات التي تشوب لزوم العقد

خيار الشرط

103- (1) في العقود اللازمة التي تحتمل الفسخ يجوز للعاقدين أو لأيهما أن يشترط في العقد أو بعده الخيار لنفسه أو لغيره المدة التي يتفقان عليها فإن لم يتفقا على تحديد المدة جاز للقاضي تحديدها طبقاً للعرف.

(2) إذا شرط الخيار لكل من العاقدين في عقود المعاوضات المالية فلا يخرج البدلان عن ملكهما فإن جعل لأحدهما فلا يخرج ماله عن ملكه ولا يدخل مال الآخر في ملكه.

(3) لصاحب خيار الشرط الحق في فسخ العقد أو إجازته.

(4) إذا اختار صاحب الخيار الإجازة لزم العقد مستنداً إلى وقت نشوئه.

(5) إذا اختار صاحب الخيار الفسخ انفسخ العقد واعتبر كأن لم يكن.

الخيار المشروط لكل المتعاقدين

104-  إذا كان الخيار مشروطاً لكل من العاقدين فإن اختار أحدهما الفسخ أنفسخ ولو أجازه الآخر وإن اختار الإجازة بقى للآخر خياره خلال مدة الخيار.

كيفية الفسخ والإجازة

105- (1) يكون الفسخ أو الإجازة بكل فعل أو قول يدل علي أيهما صراحة أو دلالة.

(2) إذا مضت المدة دون اختيار الفسخ أو الإجازة لزم العقد.

شروط صحة الفسخ

106- (1) يشترط لصحة الفسخ اختياره في مده الخيار وعلم الطرف الآخر به إن كان الفسخ بالقول ولا يشترط فيه التراضى أو التقاضي.

(2) أما الإجازة فلا يشترط علم الطرف الآخر بها.

سقوط الخيار

107- يسقط الخيار بموت صاحبه في خلال مدته ويلزم العقد بالنسبة إلى ورثته  ويبقى الطرف الأخر على خياره إن كان الخيار له حتى نهاية مدته.

خيار الرؤية

108- (1) يثبت خيار الرؤية في العقود التي تحتمل الفسخ لمن صدر له التصرف ولو لم يشترطه إذا لم يرى المعقود عليه وكان معيناً بالتعيين.

(2) يبقى خيار الرؤية حتى تتم الرؤية في الأجل المتفق عليه أو يوجد ما يسقطه.

(3) لا يمنع خيار الرؤية نفاذ العقد وإنما يمنع لزومه بالنسبة لمن شرط له الخيار.

(4) يسقط خيار الرؤية برؤية المعقود عليه وقبوله صراحة أو دلالة كما يسقط بموت صاحبه وبهلاكه كله أو بعضه وبتعييبه وبتصرف من له الخيار فيه تصرفاً لا يحتمل الفسخ أو تصرفاً يوجب حقاً  للغير ولا يسقط بالإسقاط.

(5) يتم الفسخ بخيار الرؤية بالقبول أو بالفعل صراحة أو دلالة بشرط علم المتعاقد الآخر. 

خيار التعيين

109- (1) يجوز الاتفاق على أن يكون المعقود عليه أحد شيئين أو أشياء ثلاثة ويكون خيار تعيينه من بينها لأحد العاقدين وذلك بشرط بيان بدل كل منها ومدة الخيار.

(2) يكون العقد غير لازم حتى يتم إعمال الخيار فإذا تم الخيار صراحة أو دلالة اصبح العقد نافذاً لازماً فيما تم فيه.

(3) يستند تعين الخيار إلى وقت نشوء العقد.

(4) إذا مات من له خيار التعيين في مدة الخيار انتقل حقه إلى ورثته.

خيار العيب

110-(1)  يثبت حق فسخ العقد بخيار العيب في العقود التي تحتمل الفسخ دون اشتراطه في العقد.

 

 (2) يشترط في العيب لكي يثبت به الخيار أن يكون قديماً مؤثراً في قيمة المعقود عليه وأن يجهله المشتري وألا يكون البائع قد اشترط البراءة منه.

(3) إذا توفرت في العيب الشروط المبينة في البند (2) كان العقد غير لازم بالنسبة لصاحب الخيار قبل القبض قابلاً للفسخ بعده.

(4) يتم فسخ العقد قبل القبض بكل ما يدل عليه دون حاجة إلى تراضي أو تقاضي بشرط علم المتعاقد الآخر به. وأما بعد القبض فيتم بالتراضي أو بالتقاضي.

(5) يترتب على فسخ العقد للعيب رد محله لصاحبه واسترداد ما دفع.

(6) يسقط خيار العيب بالإسقاط وبالرضاء  بالعيب بعد العلم به وبالتصرف في المعقود عليه لو قبل العمل به وبهلاكه أو بنقصانه بعد القبض وبزيادته قبل القبض و بزيادة متصلة غير متولدة منه وبعد القبض زيادة منفصلة متولدة منه ولا يسقط بموت صاحبه بل يثبت لورثته.

(7) لصاحب الخيار العيب إمساك المعقود عليه و الرجوع بنقصان الثمن. 

الفصل الرابع عشر

أثار العقد

 

انتقال الالتزام والحقوق للخلف

112- إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص، فإن هذا الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه.

العقد شريعة المتعاقدين

113- العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقرها القانون.

تنفيذ العقد

114- (1) يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النية.

(2) لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً لما تقتضيه طبيعة  الالتزام وما يقرره القانون والعرف.

العقد المستتر

115- إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر ، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي.

العقد الصوري

116- (1) إذا ابرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسنى النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم .

(2) إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين.

الظروف الطارئة

117- (1) إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي ، وإن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للمحكمة تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

 

(2) لا يعتبر الالتزام مرهقاً إلا إذا زادت الخسارة على ثلث الالتزام.

الشروط التعسفية في عقود الإذعان.

118- إذا تم العقد بطريق الإذعان وتضمن شروطاً تعسفية جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط أو أن تعفي الطرف المذعن منها ، وذلك وفقاً لما تقضي به العدالة ، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

الشروط العامة.

119- تسري شروط العقد العامة التي يضعها أحد المتعاقدين على المتعاقد الآخر إذا كان على علم بها وقت إبرام العقد أو كان من الضروري أن يعلمها حتماً لو أعارها انتباه الشخص العادي.

شروط الإعفاء أو الحد من المسئولية

120- (1) دون المساس بعموم أحكام المادة 119 يجوز لطرفي العقد أن يتفقا على إعفاء أي منهما من المسئولية أو الحد منها في الحالات التي يحددها العقد على ألا يسري شرط الإعفاء أو الحد من المسئولية إلا إذا أعطى الطرف المستفيد إخطاراً  كافياً للطرف الآخر بوجود الشرط قبل إبرام العقد.

(2) على الرغم من أحكام البند (1) يسري شرط الإعفاء أو الحد من المسئولية ولم يعطى الطرف الآخر إخطاراً بوجود الشرط إذا كان الشرط مضمناً في وثيقة تكون جزء من العقد وقع عليها الطرف الآخر بالإمضاء أو بالختم أو بالإبهام إلا في الحالات الآتية .

(أ‌) إذا كان الطرف الموقع أمياً ما لم يقرأ له الشرط ويشرح له معناه ،

(ب) إذا كان الشرط مكتوباً بلغه لا يقرؤها الطرف الآخر إلا إذا شرح له مضمون الشرط شرحاً كافياً ،

(ج) إذا اتضح للمحكمة أن الطرف المستفيد قد كتب الشرط أو وضعه بطريقة تجعل من الصعب قراءته أو فهمه بقصد تعجيز الطرف الآخر عن قراءته أو فهمه.

   

 

(3) لا يكون  للشرط الذي يعفي أو يحد من المسئولية أي طرف من أطراف العقد عن التدليس الذي صدر منه قبل إبرام العقد أي أثر.

(4) في جميع الحالات يجوز للمحكمة متى اقتنعت بضرورة ذلك أن ترفض تطبيق أي شرط إعفاء أو حد من المسئولية ترى فيه مجافاة صريحة لروح العقد أو إجحافاً بيناً بالطرف الأخر أو إهداراً لحقوقه التي تعاقد للتمتع بها ، أو مخالفة لأحكام القانون أو النظام العام. 

الشروط المضافة للعقود الجاهزة

121- في العقود المبرمة بالتوقيع على نماذج جاهزة  لتوحيد تنظيم علاقات تعاقديه فإن الشروط المضافة إلى تلك النماذج تتغلب على الشروط الأصلية إذا تنافت معها حتى ولو لم تشطب تلك الشروط المنافية.

الأثر اللازم للعقد

122- لا يرتب العقد التزاماً في ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقاً.

الالتزام باسم الغير

123- (1) إذا تعهد شخص بأن يجعل الغير يلتزم بأمر فلا يلزم الغير بتعهده فإذا رفض الغير أن يلتزم وجب على المتعهد أن يعوض من تعاقد معه ويجوز له مع ذلك أن يتخلص من التعويض بأن  يقوم هو نفسه بتنفيذ الالتزام الذي تعهد به.

(2) أما إذا قبل الغير هذا التعهد فإن قبوله لا ينتج أثراً إلا من وقت صدوره . ما لم يتبين أنه قصد صراحة أو ضمناً أن يستند أثر هذا القبول إلى الوقت الذي صدر فيه التعهد .

الاشتراط لمصلحة الغير

124- (1) يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه على التزامات  يشترطها لمصلحة الغير إذا كان له في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة  شخصية مادية كانت أو أدبية.

 

(2) يترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقاً مباشراً قبل المتعهد بتنفيذ الاشتراط يستطيع أن يطالبه بوفائه ما لم يتفق على خلاف ذلك ويكون لهذا المتعهد أن يتمسك قبل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد.

(3) يجوز كذلك للمشترط أن يطالب بتنفيذ ما اشترط لمصلحة المنتفع  إلا إذا تبين من العقد أن المنتفع وحده هو الذي يجوز له ذلك.

نقض الشرط لصالح الغير

125- (1) يجوز للمشترط دون دائنه أو ورثته أن ينقض المشارطة قبل أن يعلن المنتفع إلى المتعهد أو إلى المشترط رغبته في الاستفادة منها ما لم يكن ذلك مخالفاً لما يقتضيه العقد .

(2) لا يترتب على نقض المشارطه أن تبرأ ذمة المتعهد قبل المشترط إلا إذا اتفق صراحة أو ضمناً على خلاف ذلك وللمشترط إحلال منتفع آخر محل المنتفع الأول كما له أن يستأثر بالانتفاع من المشارطه.

شخص الغير

126- يجوز في الاشتراط  لمصلحة الغير أن يكون المنتفع شخصاً مستقبلاً أو جهة مستقبلة كما يجوز أن يكون شخصاً أو جهة لم يعينا وقت العقد متى كان تعينهما مستطاعاً وقت أن ينتج العقد أثره طبقاً للمشارطة .

 

الفصل الخامس عشر

انقضاء العقد

الوفاء

127- ينقضي العقد متى تم الوفاء به وفقاً لشروطه.

الإخلال بالعقد

128- (1) في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض .

  

(2) يجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته .

الاتفاق على الفسخ

129- يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء ذاته دون حاجه إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ،وهذا الاتفاق لا يعفي من الأعذار ، إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه .

الاستحالة

130- في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى الالتزام لاستحالة تنفيذه بسبب أجنبي لا يد للمدين فيه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء ذاته.

ما يترتب على الفسخ

131- إذا فسخ العقد أو أنفسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض .

الوفاء والإخلال متبادلان

132- في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقه الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما ألتزم به .

الإقالة

133- للمتعاقدين أن يتقايلا برضاهما بعد انعقاده.

شروط الإقالة

134- (1) يجب أن يكون المعقود عليه قائماً وموجوداً في يد المتعاقد وقت الإقالة.

(2) إذا هلك بعض المعقود عليه أو حصل التصرف فيه صحت الإقالة في الباقي بقدر حصته من العوض.

اثر الإقالة

135- الإقالة في حق المتعاقدين فسخ ، وفي حق الغير عقد جديد.

 

 الفصل السادس عشر

العقد والإرادة المنفردة

شروط الإرادة المنفردة

136- (1) لا تلزم الإرادة المنفردة صاحبها إلا في الأحوال التي ينص فيها القانون على ذلك.

(2) تسري على الإرادة المنفردة أحكام العقد إلا إذا كانت هذه الأحكام تتعلق بوجود إرادتين متطابقتين لإنشاء الالتزام أو كانت تتعارض مع نص القانون.

الوعد الموجه للجمهور

137- (1) من وجه للجمهور وعداً بجائزة يعطيها عن عمل معين التزم بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل ولو قام به دون نظر إلى الوعد بالجائزة أو دون علم بها.

(2) إذا لم يعين الواعد أجلاً  للقيام بالعمل جاز له الرجوع في وعده  بإعلان يوجه للجمهور على ألا يؤثر ذلك في حق من أتم العمل قبل الرجوع في الوعد ولا تسمع دعوة المطالبة بالجائزة إذا لم ترفع في خلال ستة أشهر من تاريخ إعلان العدول للجمهور.

الباب الثالث

المسئولية التقصيرية

الفصل الأول

المسئولية عن الأعمال الشخصية

التعويض من الإضرار

138- كل فعل سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ولو كان غير مميز.

التعويض من غير المميز

139- إذا كان من صدر منه الفعل الضار غير مميز ،وتعذر الحصول على التعويض من ماله جاز للمحكمة أن تلزم من هو مسئول عنه بمبلغ التعويض.

المسئولية عن الامتناع

140- يعتبر فعلاً ضاراً يستوجب المسئولية امتناع الشخص عن تقديم يد المعونة لحماية الغير من خطر يداهمه في النفس أو العرض أو المال إذا كان في مقدوره أن يبذل هذه المعونة دون أن يتعرض لخطر.

لا مسئولية عن الفعل الأجنبي

141- إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له  فيه كقوة قاهرة أو فعل المضرور أو فعل الغير كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك.

الضرورات

142- (1) الضرورات تبيح المحظورات ، ولكنها تقدر بقدرها .

(2) من احدث ضرراً وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عرضه أو ماله أو عن نفس الغير أو ماله كان غير مسئول على ألا يجاوز في دفاعه القدر الضروري وإلا اصبح ملزماً بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة .

اختيار أهون الشرين

143- (1) يختار أهون الشرين . فإذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمها ضرراً بارتكاب أخفها ، ويزال الضرر الأشد بالضرر الأخف ولكن الإضرار لا يبطل حق الغير إبطالاً كلياً.

(2) من اضطر إلى أن يلحق ضرراً بالغير ليتفادى ضرراً اكبر محدقاً به أو بغيره لا يكون ملزماً إلا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسباً وعادلاً.

مسئولية الموظف العام

144- لا يكون الموظف العام مسئولاً عن فعله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذاً لأمر صدر إليه من رئيسه، متى كانت إطاعة هذا الأمر واجبة عليه أو كان يعتقد أنها واجبة وأثبت أنه كان يعتقد  مشروعية الفعل الذي وقع منه وكان اعتقاده مبنياً على أسباب معقولة وأنه راعى في عمله جانب الحيطة والحذر اللازمين.

الفصل الثاني

المسؤولية عن عمل الغير

مسؤولية الرقيب

145- (1) كل من يجب عليه قانوناً أو اتفاقاً رقابة شخص في حاجة إلى رقابة بسبب قصره أو سبب حالته العقلية أو الجسمية، يكون ملزماً بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع ، وذلك ما لم يثبت أنه قام بواجب الرقابة ، أو أن الضرر كان لابد واقعاً ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية.

(2) يعتبر القاصر في حاجه إلى الرقابة إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته وتنتقل الرقابة على القاصر إلى معلمه في المدرسة أو المشرف في الحرفة مادام  القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف وتنتقل الرقابة على الزوجة القاصر إلى زوجها أو إلى من تولى الرقابة على الزوج في كنف متولي الرقابة.

مسئولية المتبوع

146- (1) يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بفعله الضار متى كان واقعاً منه في حالة تأديته عمله أو بسببه.

(2) تقوم رابطة التبعية ولو لم يكون المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه.

حق الرجوع

147- للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه بما دفعه من تعويض عن الضرر الذي أحدثه هذا الغير.

الفصل الثالث

المسئولية الناشئة عن الأشياء

مسؤولية الحارس

148- (1) كل من تولى حراسة شيء يكون مسئولاً عما يحدثه هذا الشيء من ضرر للغير سواء أكان هذا الشيء حيواناً أم جماداً سواء أكان منقولاً أم عقاراً.

(2) يراعى في تقدير المسئولية عن الحيوان نوع الحيوان ونوع ودرجة الحراسة عليه ووقت الضرر الذي أحدثه.

افتراض الحراسة

149- (1) يعتبر حارساً للشيء من له بنفسه أو بوساطة غيرة سلطة فعلية عليه في رقابته والتصرف في أمره لحسابه الخاص ولو كان غير مميز.

(2) يفترض أن مالك الشيء هو حارسه ما لم يثبت أن الحراسة قد انتقلت إلى غيره .

(3) تظل الحراسة على الحيوان ولو ضل أو تسرب.

مطالبة الغير باتخاذ تدابير الحراسة

150- يجوز لمن كان مهدداً بضرر يصيبه من شئ في حراسة آخر أن يطلب من مالك هذا الشيء أو حارسه اتخاذ ما يلزم من التدابير الضرورية لدرء الخطر فإذا لم يقم المالك أو الحارس بذلك جاز الحصول على إذن من المحكمة في اتخاذ هذه التدابير على نفقته.

الفصل الرابع

أحكام عامة

تعدد المسئولين عن الضرر

151- (1) إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر .

 

(2) تكون المسئولية فيما بين الشركاء في ارتكاب الفعل الضار بالتساوي إلا إذا عينت المحكمة نصيب كل منهم في التعويض.

(3) يسري حكم البندين (1)و(2)على كل أنواع الفعل الضار بما فيها الإضرار الشخصي الوظيفي والمهني المنصوص عليه في الفصل الخامس من هذا الباب.

تقدير التعويض

152- تقدير المحكمة التعويض بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب مراعية في ذلك الظروف الملابسة وبشرط أن يكون ما أصاب المضرور نتيجة طبيعية للفعل الضار فإذا لم يتيسر لها أن تعين مقدار التعويض تعييناً نهائياً  فلها أن تحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر في التقدير.

الضرر الأدبي

153- (1) يشمل التعويض الضرر الأدبي ، فكل تعدٍ على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يوجب مسئولية المتعدى عن التعويض.

(2) ينتقل الحق في التعويض إلى الورثة ما لم يثبت تنازل المضرور عنه الأول ولكن لا يجوز حوالته إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء.

(3) لا يجوز أن يقضى بالتعويض عما يصيب الشخص من ألم من جراء موت المصاب إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية.

طريقة تقدير التعويض

154- (1) يعين القاضي طريقة التعويض تبعاً للظروف ويصح أن يكون التعويض مقسطاً كما يصح أن يكون إيراداً مرتباً ، ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأميناً.

(2) يقدر التعويض بالنقد على أنه يجوز للقاضي تبعاً للظروف وبناءً على طلب المضرور أن يأمر بإعادة الحال إلى ما كان عليه ، أو أن يحكم بأداء أمر معين متصل بالفعل الضار وذلك على سبيل التعويض .

  

(3) يجوز دائماً أن يتفق الأطراف على قيمة التعويض ولا يكره شخص على التنازل عن حقه في التعويض.

إنقاص التعويض لاشتراك المضرور في إحداث  الضرر.

155- للمحكمة أو القاضي إنقاص مقدار التعويض بنسبة اشتراك المضرور في إحداث الضرر أو زيادته.

الدية.

156- (1) الدية حق مالي يثبت بأحداث الموت أو الجرح.

(2) تسرى على المسائل التفصيلية المتعلقة بوجوب الدية ومقاديرها ومن تجب عليه الأحكام الواردة في القانون الجنائي وفق أصولها الشرعية ووفق أصول الأحكام القضائية لسنة 1983.

(3) إذا عفا ، المجني عليه عمداً ، قبل موته عفواً صريحاً مشهوداً عليه بالعدول لزم ذلك ورثته فيما يتعلق بالدية.

(4) إذا عفا ، المجني عليه خطأ ، قبل موته  عفواً صريحاً مشهوداً عليه بالعدول سقط ثلث الدية.

التعويض إضافة للدية.

157- يجوز للمضرور فوق ما يجب له في حالة الدية أن يطالب بالتعويض عن أي ضرر آخر يلحق به.

بطلان الإعفاء من الضرر.

158- يقع باطلاً كل شرط أو نص يقضي بالإعفاء من المسئولية المترتبة على الفعل الضار.

سقوط دعوى المسئولية.

  159- لا تسمع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بعد انقضاء خمس سنوات من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه ولا تسمح هذه الدعوة في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع الفعل الضار.

 

الفصل الخامس

الإضرار الشخصي الوظيفي والمهني

 

المسئولية الشخصية الوظيفية والمهنية

160- (1) كل شخص يكون مستخدماً لدى آخر أو يتولى عملاً لآخر يسبب إضراراً بالآخر أو بالغير استغلالاً لوظيفته أو استهتاراً بواجباتها أو إهمالاً غير مبرر في أدائها يلزم شخصياً بتعويض الضرر الذي سببه للغير .

(2) لأغراض هذا الفصل تشمل كلمة الغير الشخص الطبيعي والاعتباري . 

حدود الإضرار الشخصي الوظيفي والمهني .

161- (1) يجب أن يكون الإضرار محدداً بحيث يمكن تقييمه وجبره بالتعويض .

 (2) لا يعتبر الخطأ العادي الذي يتوقع حدوثه بحسن نية في ظروف العمل سبباً للحكم بالتعويض .

بعض أنواع الأضرار الشخصي الوظيفي والمهني

162- (1) يعتبر تعطيل الخدمات أو حرمان الغير من خدمة أو من منفعة مشروعة عمداً أو دون عذر مشروع والمحاباة دون سبب مشروع إضراراً وظيفياً أو مهنياً بالغير .

(2) دون المساس بعموم البند (1) يعتبر إضراراً شخصياً وظيفياً أو مهنياً الأفعال الآتية :

(أ) إعطاء أدوية غير صحيحة تضر بصحة الشخص المعالج دون اتخاذ الحيطة والحذر اللازمين وكذلك الإضرار بالمريض عن طريق التفريط في الواجبات الوظيفية أو المهنية دون اعتبار لخطورة ذلك على صحة المريض أو إجراء عمليات إجهاض غير قانوني أو ختان غير قانوني أو إجراء عمليات جراحية بإهمال جسيم لا يتصور وقوعه من الشخص العادي في المهنة وفي ظروف الحال،

 

(ب) تعطيل التحري أو الإعلان أو الفصل في القضايا أو إجراءات العدالة دون سبب مقبول وإصدار الأحكام دون سبب مقبول وإصدار الأحكام ضد صريح النص استهتاراً بالقانون أو استهتاراً بقصد المشروع وخروجاً على ضوابط الاجتهاد الفقهي أو استخفافاً بحقوق المتقاضين،

(ج) إصدار شهادات مختومة أو ممهورة مزورة سواء أكانت هذه الشهادات مهنية أو إدارية أو طبية أو هندسية أو قضائية أو من أي نوع آخر مما يمكن استخدامه لإلحاق الضرر بالغير أو بالمصلحة العامة أو لتحقيق منفعة شخصية ،

(د) استغلال المنصب أو الوظيفة أو المهنة لمضايقة الغير أو تعريضه لخسائر غير مشروعة أو لإصدار تراخيص أو وثائق رسمية لغير مستحقيها قانوناً أو عرفاً لتحقيق أي منفعة شخصية غير مشروعة للغير أو لإلحاق الضرر بالغير،

(هـ) إعطاء نصح مهني مضلل بقصد إلحاق الضرر بالغير أو استهتاراً بحقوق طالب النصح دون اعتبار لمقتضيات الاجتهاد العادي المتوقع من مقدم النصح،

(3) إذا كان الغير هو الدولة فيجوز أن يكون إضراراً شخصياً وظيفيا أو ومهنياً، المحاباة غير المشروعة في أي أمر عام أو ذي صبغة عامة واستغلال الستار الوظيفي لتحقيق صفقات خاسرة أو وهمية أو منفعة خاصة أو إجراء مفاوضات تضر بالدولة سواء أكان ذلك لمجرد الطيش وعدم المبالاة أم لتحقيق منفعة شخصية أو منفعة للغير وكذلك إعداد تقارير كاذبة أو  مضللة في أي أمر ذي صبغة عامة أو متعلقاً بموظف عام نفعاً أو ضرراً.

(4) الإضرار الشخصي الوظيفي أو المهني يفترض إذا كان الضرر من الجسامة بحيث لا يعقل وقوعه دون إهمال جسيم أو سوء قصد.

(5) يحق لأي مواطن سوداني أن يطلب من النائب العام تحريك دعوى الإضرار الشخصي الوظيفي إذا كان الشخص المضرور هو الدولة أو  مرافقها العامة.

مسئولية المخدم والمتبوع عن الإضرار الشخصي الوظيفي أو المهني

163- لا يعتبر المخدم أو المتبوع مسئولاً عن الإضرار الشخصي الوظيفي أو المهني إلا إذا كان الإضرار ناتجاً عن سياسته أو خطته أو كان قد أعطى موافقة صريحة على إلحاق الإضرار أو إذا وجدت المحكمة أن الأحكام الخاصة بمسئولية المتبوع هي الأولى بالتطبيق نظراً لكل ظروف الدعوى ودور المخدم أو المتبوع في وقوع الإضرار .

 

الباب الرابع

الإثراء بلا سبب مشروع

الفصل الأول

الثراء الحرام

تعريف الثراء الحرام

164- (1) دون المساس بأي إجراءات جنائية يكون جائزاً اتخاذها، كل شخص، ولو كان غير مميز يثرى دون سبب شرعي على حساب الغير أو يكون عند صدور هذا القانون قد أثرى على حساب الغير يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الغير عما لحقه من خسارة، ويبقى هذا الالتزام قائماً ولو زال الإثراء فيما بعد، أو انتهت صلة الشخص المثري بالغير أو توفي الشخص المثري.

 

(2) لأغراض البند (1) تشمل كلمة الغير الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري.

بعض أنواع الثراء الحرام

165- (1) دون المساس بعموم أحكام المادة 164 يعتبر ثراءً حراماً كل ثراء تحقق نتيجة غصب مال الغير أو الحصول عليه عن طريق عقد باطل أو خلافاً لأحكام القانون وعلى وجه الخصوص يعتبر ثراءً حراماً كل مال تم الحصول عليه :

(أ) بالنهب أو السرقة أو الابتزاز أو الاحتيال أو الاختلاس أو الرشوة أو التهريب أو التزوير أو الغش الفاحش في المصنوعات أو المأكولات أو عروض التجارة أو بارتكاب أي فعل مخالف للقانون أو لا يرضاه الوجدان السليم ،

(ب) استغلالاً للنفوذ الوظيفي دون وجه حق ولو على شكل هدايا لا يقبلها العرف أو والوجدان السليم ،

(ج) كمقابل وهمي لأي عقد أو التزام  أو خلو رجل أو أي دفع لا يشكل مقابلاً حقيقياً أو  يكون حقاً مشروعاً ، وكل مبالغ يتم الحصول عليها استغلالاً لإجارة العقارات أو الأراضي بقصد إحداث خلل في حقوق المستأجرين أو  الأجرة،

(د) نتيجة لمعاملات وهمية تخالف الأصول الشرعية للمعاملات أو  تقوم على الغش أو التدليس أو التحايل لأكل أموال الغير أو مخالفة القانون أو بالسمسرة في المنافع الحيوية للمواطنين دون ترخيص مسبق من سلطة شرعية مختصة قانوناً. 

 

(2) لأغراض الفقرة (د) تعتبر الأرض ومنافعها منافع حيوية.

المال الحرام لا يورث ولا يتملك بالتقادم ولا تسقط الدعوى به

166- (1) ما اعتبر ثراءً حراماً لا يورث بوساطة المحاكم ولا يتملك بالتقادم ولا ينتقل بالهبة ولا الوصية ولا بالبيوع والتصرفات الأخرى الناقلة للملكية.

(2) لا تسقط دعوى الإثراء بلا سبب بمرور الزمن .

(3) يتولى النائب العام دعوى الإثراء بلا سبب مشروع إذا كان الشخص المضرور هو الدولة بناءً على طلب أي مواطن سوداني أو من تلقاء نفسه.

(4) يجوز لمجلس الوزراء في أي وقت أن يطلب من أي مواطن سوداني يقيم أو يعمل في السودان أن يبرر وجه ثرائه المشتبه في شرعيته كما يجوز له أن يطلب من النائب العام اتخاذ الإجراءات القانونية.

 

 

الفصل الثاني

الفضالة

تعريف الفضالة

167- الفضالة هي أن يتولى شخص عن قصد القيام بشأن عاجل لحساب شخص آخر ، دون أن يكون ملزماً بذلك

عقد الفضولي عرضاً

168- تحقيق الفضالة ولو كان الفضولي في أثناء توليه شأناً لنفسه قد تولى شأن غير لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً عن الآخر.

عقد الفضولي ضد رغبة الغير .

169– تتحقق الفضالة ولو كان تدخل الفضولي في شئون غيره مخالفاً لإرادة هذا الغير، وإذا كان ذلك التدخل تنفيذاً لالتزام فرضه القانون ودعت إليه حاجة ملحة أو قصد بأدائه مصلحة عامة.

إقرار عقد الفضولي

170- تسري قواعد الوكالة إذا أقر رب العمل ما قام به الفضولي.

استمرار عقد الفضولي.

171- يجب على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه كما يجب عليه أن يخطر بتدخله رب العمل متى استطاع ذلك.

بذل العناية اللازمة .

172- (1) يجب علي الفضولي أن يبذل في القيام بعمله عناية الشخص العادي ويكون مسئولاً عن فعله الضار ومع ذلك يجوز للقاضي أن ينقض التعويض المترتب علي هذا الفعل الضار إذا كانت الظروف تبرر ذلك.

173-(1) إذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمل أو بعضه كان مسئولاً عن تصرفات وكيله دون إخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على هذا الوكيل.

(2) إذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد كانوا متضامنين في المسئولية.

التزامات الفضولي .

174- يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة وتقديم حساب عما قام به.

التزامات رب العمل إزاء الغير .

175- يعتبر الفضولي وكيلاً عن رب العمل متى كان قد بذل في إدارته عناية الشخص العادي، ولو لم تتحقق  النتيجة المرجوة، وفي هذه الحالة يكون رب العمل ملزماً بأن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحسابه وأن يعوضه عن التعهدات التي التزم بها وأن يرد له النفقات الضرورية والنافعة التي اقتضتها الظروف وأن يعوضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل ولا يستحق الفضولي أجراً على عمله ما لم يكن من أعمال مهنته.

عدم أهلية الفضولي أو نقص أهليته

176- (1) إذا لم تتوافر في الفضولي أهلية التعاقد فلا يكون مسئولاً عن إدارته إلا بالقدر الذي أثرى به ، ما لم تكن مسئوليته ناشئة عن فعل ضار.

موت الفضولي

 (2) تبقى مسئولية رب العمل كاملة ولو لم تتوافر فيه أهلية التعاقد.

 

177- (1) إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل عند انتهاء الوكالة بموت الوكيل.

(2) إذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزماً نحو الورثة بما كان ملتزما به نحو مورثهم.

 

الفصل الخامس

البيع

الفصل الأول

تعريف البيع وأركانه

تعريف البيع

178- البيع تمليك مال أو حق مالي لقاء مقابل .

أركان البيع

179- (1) يشترط أن يكون المبيع معلوماً عند المشترى علماً نافياً للجهالة الفاحشة.

(2) يكون المبيع معلوماً عند المشتري ببيان أحواله وأوصافه المميزة له وإذا كان حاضراً تكفي الإشارة إليه .

(3) إذا ذكر في عقد البيع أن المشترى عالم بالبيع علماً كافياً فلا حق له طلب إبطال العقد لعدم العلم إلا إذا أثبت تدليس البائع.

البيع بالنماذج

180- (1) إذا كان البيع بالأنموذج تكفي فيه رؤية الأنموذج ويجب أن يكون المبيع مطابقاً له.

 

(2) إذا ظهر أن الأنموذج غير مطابق للمبيع فإن المشتري يكون بالخيار إن شاء قبله وإن شاء رده .

(3) إذا اختلف المتبايعان في مطابقة المبيع للأنموذج وكان المبيع والأنموذج موجودين فالرأي لأهل الخبرة وإذا فقد الأنموذج في يد أحد المتبايعين فالقول في المطابقة أو  المغايرة للطرف الآخر ما لم يثبت خصمه العكس .

(4) إذا كان الأنموذج في يد شخص ثالث باتفاق الطرفين ففقد وكان المبيع معيناً بالذات ومتفقاً على أنه هو المعقود عليه فالقول للبائع في المطابقة ما لم يثبت المشتري العكس وأن كان المبيع معيناً بالنوع أو معيناً بالذات وغير متفق على أنه هو المعقود عليه فالقول للمشتري في المغايرة ما لم يثبت البائع العكس .

البيع بشرط التجربة

181- (1) يجوز البيع بشرط التجربة مع الاتفاق على مدة معلومة فإن سكت المتبايعان عن تحديدها في العقد حملت على المدة المعتادة.

(2) يلتزم البائع بتمكين المشتري من التجربة .

(3) يجوز للمشتري في مدة التجربة إجازة البيع أو  رفضه ولو لم يجرب المبيع ويشترط في حالة الرفض إعلام البائع.

(4) إذا انقضت مدة التجربة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولاً ولزم البيع .

(5) إذا هلك المبيع في يد المشتري بعد تسلمه لزمه أداء الثمن المسمى للبائع وإذا هلك قبل التسلم بسبب لا يد للمشتري فيه يكون مضموناً على البائع .

(6) يسري البيع بعد التجربة والرضى بالمبيع من تاريخ البيع.

 

(7) إذا فقد المشتري أهليته قبل أن يجيز البيع وجب على الولي أو الوصي أو القيم اختيار ما هو في صالحه.

(8) إذا مات المشتري قبل اختياره وكان له دائن أحاط دينه بماله إنتقل حق التجربة له وإلا أنتقل هذا الحق للورثة فأن اتفقوا على إجازة البيع أو رده لزم ما اتفقوا عليه وإن أجاز البعض ورد الآخر لزم الرد.

استعمال المبيع بشرط التجربة

182- لا يجوز للمشتري أن يستعمل المبيع في مدة التجربة إلا بقدر ما تتطلبه التجربة على الوجه المتعارف عليه فإن زاد في الاستعمال زيادة لا يقصد منها التجربة لزم البيع.

 

الفصل الثاني

الثمن وما يتصل به

تعريف الثمن

183- الثمن هو ما تراضى عليه المتعاقدان في مقابل المبيع سواء زاد على القيمة أو قل منها والقيمة هي ما قوم به الشيء دون زيادة أو نقصان.

الثمن المحدد بسعر السوق والصرف

184- إذا اتفق المتبايعان على تحديد الثمن بسعر السوق فيعتبر سعر السوق في زمان ومكان البيع وإن لم يكن هذا المكان سوق اعتبر المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره سارية.

شروط الثمن المسمى

185- يشترط أن يكون الثمن المسمى حين البيع معلوماً . ويكون معلوماً:

(أ) بمشاهدته والإشارة إليه إن كان حاضراً،

(ب) ببيان مقداره وجنسه ووصفه إن لم يكن حاضراً،

(ج) بأن يتفق المتبايعان على أسس صالحة لتحديد الثمن بصورة تنفي معها الجهالة حين التنفيذ.

البيع بطريقة المرابحة أو التولية أو الإشراك أو  الوضيعة

186- (1) يجوز البيع بطريقة المرابحة أو التولية أو الاشتراك أو الوضيعة.

(2) المرابحة بيع يزاد فيه قدر معلوم من الربح إلى الثمن الأصلي  والتولية بيع بمثل الثمن الأصلي ، والإشراك تولية بعض المبيع بما يقابله من الثمن الأصلي والوضيعة بيع ينقص فيه قدر معلوم من الثمن الأصلي.

(3) يجب في البيوع المذكورة في البند (1) أن يكون الثمن الأصلي معلوماً ، ويعتبر تدليساً إدلاء البائع ببيان على خلاف الحقيقة أو كتمانه لأمر ينقص من مقدار الثمن أو من قيمة المبيع ، إذا كان من شأن ذلك أن يؤثر في رضاء المشتري بالصفقة. 

الزيادة والنقصان في الثمن المسمى

 

 

 

 وقت دفع الثمن

187- (1) زيادة المشتري في الثمن بعد العقد يلتحق بأصل العقد إذا قبلها البائع ويصبح الثمن المسمى مع الزيادة مقابلاً للمبيع كله.

(2) ما أنتقصه من الثمن المسمى بعد العقد يلحق بأصل العقد إذا قبله المشتري ويصبح الباقي بعد ذلك هو الثمن المسمى.

188– (1) الثمن في البيع المطلق يستحق معجلاً ما لم يتفق أو يتعارف علي أن يكون مؤجلاً أو  مقسطاً لأجل معلوم.

(2) إذا كان الثمن مؤجلاً أو مقسطاً فإن الأجل يبدأ من تاريخ تسليم المبيع.

الفصل الثالث

التزامات البائع

نقل الملكية

189- (1) تنتقل ملكية المبيع بمجرد تمام البيع إلى المشترى ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك.

 

(2) يجب على كل من المتبايعين أن يبادر إلى تنفيذ التزاماته إلا ما كان منها مؤجلاً.

(3) إذا كان البيع جزافاً انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعين بالذات ويتم البيع جزافاً ولو كان تحديد الثمن موقوفاً على تقدير المبيع .

(4) يجوز للبائع إذا كان الثمن مؤجلاً أو مقسطاً أن يشترط تعليق نقل الملكية إلى المشتري حتى يؤدي جميع الثمن ولو  تم تسليم المبيع.

(5) إذا تم استيفاء الثمن تعتبر ملكية المشتري مستندة إلى وقت البيع.

تسليم المبيع

190- (1) يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري مجرداً من كل حق آخر وأن يقوم بما هو ضروري من جانبه لنقل الملكية إليه.

(2) يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشترى بالحالة التي كان عليها وقت البيع.

(3) يشمل التسليم ملحقات المبيع وما اتصل به اتصال قرار وما أعد لاستعماله بصفة دائمة وكل ما جرى العرف على أنه من توابع المبيع ولو لم تذكر في العقد.

(4) إذا سلم البائع المبيع إلى المشتري بصورة صحيحة أصبح غير مسئول عما يصيب المبيع بعد ذلك.

النقص والزيادة في مقدار المبيع

191- إذا عين في العقد مقدار المبيع وظهر فيه نقص أو زيادة ولم يوجد اتفاق أو عرف بهذا الشأن وجب اتباع القواعد الآتية :

(أ) إذا كان المبيع لا يضره التبعيض فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عيناً والنقص من حسابه سواء أكان الثمن محدداً لكل وحدة قياسية أم لمجموع المبيع،

 

 

 (ب) إذا كان المبيع يضره التبعيض وكان الثمن محدداً على أساس الوحدة القياسية فالزيادة من حق البائع ويستحق ثمنها والنقص من حسابه،

(ج) إذا كان المبيع مما يضره التبعيض المسمى لمجموعة ، فالزيادة للمشترى والنقص لا يقابله شيء من الثمن،

(د) كلما كانت الزيادة أو النقص تلزم المشتري أكثر مما اشترى أو تفرق عليه الصفقة كان له الخيار في فسخ البيع ما لم يكن المقدار تافهاً ولا يخل النقص في مقصود المشترى،

(هـ) إذا تسلم المشتري المبيع مع علمه بأنه ناقص سقط حقه في خيار الفسخ المشار إليه في الفقرة (د)،

سقوط دعوى خيار الفسخ

192- لا تسمع الدعوى بفسخ العقد أو إنقاص الثمن أو تكملته إذا انقضت سنة على تسليم المبيع.

كيفية تسليم المبيع

193-  (1) يتم تسليم المبيع إما بالفعل أو بأن يخلي البائع بين المبيع والمشتري مع الإذن له بقبضه وعدم وجود مانع يحول دون حيازته.

(2) يكون التسليم في كل شيء حسب طبيعته ويختلف باختلاف حاله.

(3) إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع بأية صفة أو سبب تعتبر هذه الحيازة تسليماً ما لم يتفق على خلاف ذلك.

(4) إذا اتفق المتبايعان على اعتبار المشتري متسلماً للمبيع في حالة معينة أو إذا أوجبت النصوص التشريعية اعتبار بعض الحالات تسليماً اعتبر التسليم قد تم حكماً .

 

 (5) يتم التسليم حكماً بتسجيل المبيع باسم المشترى عندما تعلق النصوص التشريعية نقل الملكية على التسجيل الرسمي.

(6) يعتبر التسليم حكمياً أيضاً:

(أ) إذا أبقى البائع المبيع تحت يده بناءً على طلب المشترى،

(ب) إذا أنذر البائع المشتري (بدفع الثمن وتسليم المبيع خلال مدة معقولة وإلا اعتبر متسلماً) فلم يفعل.

مكان تسليم المبيع

194- (1) البيع المطلق يقتضي تسليم المبيع في محل وجوده وقت العقد .

(2) إذا تضمن العقد أو اقتضى العرف إرسال المبيع إلى المشتري فلا يتم التسليم إلا إذا جرى إيصاله إليه ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.

هلاك المبيع قبل التسليم

195-  (1) إذا هلك المبيع قبل التسليم بسبب لا يد لأحد المتبايعين فيه إنفسخ البيع واسترد المشتري ما أداه من الثمن .

(2) إذا تلف بعض المبيع يخير المشتري بين فسخ  البيع أو أخذ  المقدار الباقي بحصته من الثمن.

(3) إذا هلك المبيع قبل التسليم أو تلف بعضه بفعل المشتري اعتبر قابضاً للمبيع ولزمه أداء الثمن.

(4) إذا كان للبائع قبل حق الخيار في هذه الحالة واختار الفسخ ضمن له المشتري مثل المبيع أو قيمته وتملك ما بقي منه.

(5) إذا هلك المبيع قبل التسليم بفعل شخص آخر كان للمشتري الخيار بين فسخ البيع  أو إجازته وله حق الرجوع على المتلف بضمان مثل المبيع أو وقيمته.

 

إتلاف بعض المبيع

196- إذا وقع الإتلاف على بعض المبيع كان للمشتري الخيار بين الأمور الآتية:

(أ) فسخ البيع،

(ب) أخذ الباقي بحصته من الثمن وينفسخ البيع فيما تلف،

(ج) إمضاء العقد في المبيع كله بالثمن المسمى والرجوع على المتلف بضمان ما أتلف.

 

ضمان سلامة المبيع

197- (1) يضمن البائع سلامة المبيع من أي حق للغير يعترض المشتري إذا كان سبب الاستحقاق سابقاً على عقد البيع.

(2) يضمن البائع سلامة المبيع إذا استند الاستحقاق إلى سبب حادث بعد البيع ناشئ عن فعله.

 

استحقاق الغير للمبيع

198- (1) إذا قضى باستحقاق المبيع للغير كان للمستحق الرجوع على البائع بالثمن إذا أجاز البيع ويخلص المبيع للمشتري.        

(2) إذا لم يجز المستحق البيع انفسخ العقد وللمشتري أن يرجع على البائع بالثمن.

(3) يضمن البائع للمشتري ما أحدثه في المبيع من تحسين نافع مقدراً بقيمة يوم التسليم للمستحق.

(4) يضمن البائع للمشتري الأضرار التي نشأت باستحقاق المبيع.

 

ضمان الثمن بوساطة البائع

199- (1) لا يصح اشتراط عدم ضمان البائع للثمن عند استحقاق   المبيع ويفسد البيع بهذا الشرط.

(2) لا يمنع علم المشتري بأن المبيع  ليس ملكاً للبائع من رجوعه بالثمن عند الاستحقاق.

(3) لا يملك المشتري الرجوع على البائع إذا كان الاستحقاق مبنياً على إقراره أو  نكوله عن اليمين.

 

استحقاق الغير لبعض المبيع

200- (1) إذا استحق بعض المبيع قبل أن يقبضه كله كان للمشتري أن يرد ما قبض ويسترد الثمن أو  يقبل البيع ويرجع بحصة الجزء المستحق.

(2) إذا استحق بعض المبيع بعد قبضه كله وأحدث الاستحقاق عيباً في الباقي كان للمشتري رده والرجوع على البائع بالثمن أو التمسك بالباقي بحصته من الثمن وإن لم يحدث عيباً وكان جزاء المستحق هو الأقل فليس للمشتري إلا الرجوع بحصة الجزء المستحق.

 

إدعاء الاستحقاق بعد هلاك المبيع بيد المشتري

201- (1) إذا وقع الادعاء بالاستحقاق بعد هلاك المبيع بيد المشتري ضمن للمستحق قيمته يوم الشراء ورجع على البائع بالثمن.

(2) إذا كانت القيمة التي ضمنها المشتري أكثر من الثمن المسمى، كان له الرجوع بالفرق مع ضمان الأضرار التي يستحقها وفقاً للبـند (4) من المادة 198.

(3) للمستحق مطالبة المشتري بما أفاده من ريع المبيع أو غلته بعد خصم ما احتاج إليه الإنتاج من النفقات ويرجع المشتري على البائع بما أداه للمستحق.

 

ضمان العيوب الخفية والقديمة

202- (1) يعتبر البيع منعقداً على أساس خلو المبيع من العيوب إلا ما جرى العرف على التسامح فيه.

(2) تسري القواعد العامة بشأن خيار العيب على عقد البيع مع مراعاة الأحكام الآتية:

(أ) إذا ظهر في المبيع عيب قديم كان المشتري مخيراً بين رده أو قبوله بالثمن المسمى وليس له إمساكه والمطالبة بما  أنقصه العيب من الثمن،

 

 

(ب) يعتبر العيب قديماً إذا كان موجوداً في المبيع قبل البيع أو حدث بعده وهو في يد البائع قبل التسليم،

(ج) يعتبر العيب الحادث عند المشتري بحكم القديم إذا كان مستنداً إلى سبب قديم موجود في المبيع عند البائع،

(د) يشترط في العيب القديم أن يكون خفياً والخفي هو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع أو لا يتبينه الشخص العادي أو لا يكشفه غير خبير أو  لا يظهر إلا بالتجربة.

(2) لا يكون البائع مسئولاً عن العيب القديم في الحالات الآتية:

(أ) إذا بيّن البائع عيب المبيع حين البيع،

(ب) إذا اشتري المشتري المبيع وهو عالم بما فيه من العيب،

(ج) إذا رضي المشتري بالعيب بعد إطلاعه عليه أو  بعد علمه به من شخص آخر،

(د) إذا باع البائع المبيع بشرط عدم مسئوليته عن كل عيب فيه أو عن عيب معين إلا إذا تعمد البائع إخفاء العيب أو كان المشتري بحالة تمنعه من الإطلاع على العيب ،

(هـ) إذا جرى البيع بالمزاد من قبل السلطات القضائية أو والإدارية .

سقوط الضمان

203- (1) إذا تصرف المشتري في المبيع تصرف المالك بعد إطلاعه على العيب القديم سقط ضمان البائع للعيب.

(2) إذا هلك المبيع المعيب بعيب قديم في يد المشتري أو استهلكه قبل علمه بالعيب رجع على البائع بنقصان العيب من الثمن.

العيب الجديد

204- (1) إذا حدث في المبيع لدى المشتري عيب جديد فليس له أن يرده بالعيب القديم وإنما له مطالبة البائع بنقصان الثمن ما لم يرض البائع بأخذه على عيبه الجديد.

(2) إذا زال العيب الجديد عاد للمشتري حق رد البيع على البائع بالعيب القديم.

(3) إذا حدث في المبيع زيادة مانعة من الرد ثم ظهر للمشتري عيب قديم فيه فإنه يرجع على البائع بنقصان العيب وليس للبائع الحق في استرداد المبيع.

(4) لأغراض البند (3) تكون الزيادة المانعة هي كل شيء من مال  المشتري يتصل بالمبيع.

بيع الأشياء المتعددة في صفقة واحدة

205- (1) إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها عيب قبل التسليم فالمشتري بالخيار بين قبولها بالثمن المسمى أو ردها كلها.

(2) إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها بعد التسليم عيب قديم وليس في تفريقها ضرر فللمشتري رد المعيب بحصته من الثمن . وليس له أن يرد الجميع بدون رضاء البائع فإن كان في تفريقها ضرر فله أن يرد جميع المبيع أو يقبله بكل الثمن.

انتقال ضمان العيب

206- ينتقل حق ضمان العيب بوفاة المشترى إلى الورثة .

سقوط دعوى ضمان العيب

207- (1) لا تسمع دعوى ضمان العيب بعد انقضاء ستة أشهر على تسليم المبيع ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول.

(2) ليس للبائع أن يتمسك بالمدة المنصوص عليها في البند (1) إذا ثبت أن اختفاء العيب كان بغش منه.

 

الفصل الرابع

التزامات المشتري

دفع الثمن وتسليم المبيع والحق في حبسه

208- (1) على المشتري تسليم الثمن عند التعاقد أولاً قبل تسليم المبيع أو المطالبة به لم يتفق على غير ذلك .

(2) للبائع أن يحتبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق به من الثمن ولو قدم المشتري رهناً أو  كفالة .

(3) إذا قبل البائع تأجيل الثمن سقط حقه في احتباس المبيع والتزم بتسليمه للمشتري.

القبض قبل أداء الثمن

209- (1) إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن على مرأى من البائع ولم يمنعه كان ذلك إذناً بالتسلم.

(2) إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن بدون إذن البائع كان للبائع استرداده، وإذا هلك أو تعيب في يد المشتري اعتبر متسلماً إلا إذا شاء البائع استرداده معيباً.

الجهل بمكان البيع .

210- إذا لم يكن المبيع في مكان العقد عند التعاقد وكان المشتري يجهله آنئذ ثم علم به بعد ذلك فله الخيار بين فسخ البيع أو إمضاءه وتسليم المبيع في مكان وجوده.

مكان دفع الثمن

211- (1) يلزم المشتري تسليم الثمن المعجل في مكان وجود المبيع وقت العقد ما لم يوجد اتفاق أو عرف يغاير ذلك.

(2) إذا كان الثمن ديناً مؤجلاً على المشتري ، ولم يجر الاتفاق على الوفاء به في مكان معين ، لزم أداءه في موطن المشتري وقت حلول الأجل.

هلاك شيء بيد المشتري بعد تسمية الثمن

212- إذا قبض المشتري شيئاً على ذمة الشراء وهلك أو فقد في يده وكان الثمن مسمى لزمه أداؤه فإن لم يسم الثمن فلا ضمان على المشتري إلا بالتعدي أو التقصير.

حق المشتري في الكفالة

 213- (1) إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع إلى حق سابق على المبيع أو آيل إليه من البائع جاز للمشتري أن يحتبس الثمن حتى يقدم البائع ما يضمن للمشتري رد الثمن عند ثبوت الاستحقاق وللبائع أن يطلب إلى المحكمة تكليف المشتري إيداع الثمن لديها بدلاً من تقديم كفالة.

(2) يسري حكم البند (1)  إذا تبين المشتري في المبيع عيباً قديماً مضموناً على البائع.

الفسخ الحكمى لعدم دفع الثمن .

214- إذا حدد في البيع موعد معين لأداء الثمن واشترط فيه أنه إذا لم يؤد المشتري الثمن خلاله فلا بيع بينهما ، فإن لم يؤده والمبيع لم يزل في يد البائع أعتبر البيع منفسخاً حكماً.

موت المشتري أو البائع مفلساً .

215- (1) إذا تسلم المشتري المبيع ثم مات مفلساً قبل أداء الثمن فليس للبائع استرداد المبيع ويكون الثمن ديناً على التركة أسوة بسائر الغرماء إلا إذا تم التراضي على رد المبيع .

(2) إذا مات المشتري مفلساً قبل تسليم المبيع وأداء الثمن كان للبائع حبس المبيع حتى يستوفي الثمن ويكون أحق من سائر الغرماء باستيفاء الثمن منه.

(3) إذا قبض البائع الثمن ومات مفلساً قبل تسليم المبيع كان المبيع أمانة في يده والمشتري أحق به من سائر الغرماء.

نفقات البيع

216- نفقات تسليم الثمن وعقد البيع وتسجيله وغير ذلك من نفقات تكون على المشتري ونفقات تسليم المبيع تكون على البائع ما لم يوجد اتفاق أو نص في قانون خاص يقضي بغير ذلك.

 

 

الفصل الخامس

بعض أنواع البيوع

(أ) السلم

تعريف السلم

217- السلم بيع مال مؤجل التسليم بثمن معجل.

شروط صحة بيع السلم وثمنه والتصرف فيه

218-  (1) يشترط لصحة بيع السلم:

(أ)  أن يكون المبيع من الأموال التي يمكن تعيينها بالوصف والمدار ويتوافر وجودها عادة وقت التسليم،

(ب) أن يتضمن العقد بيان جنس المبيع ونوعه وصفته ومقداره وزمان  إيفائه،

(ج) إذا لم يعين في العقد مكان التسليم لزم البائع تسليم المبيع في  مكان العقد.

(2) يشترط في رأس مال السلم ( أي ثمنه ) أن يكون معلوماً قدراً ونوعاً وأن يكون غير مؤجل بالشرط مدة تزيد على بضعة أيام.

(3) يجوز للمشتري أن يتصرف في المبيع المسلم فيه قبل قبضه.

تعذر تسليم المبيع عند حلول الأجل

219- إذا تعذر تسليم المبيع عند حلول الأجل بسبب انقطاع وجوده لعارض طارئ كان المشتري مخيراً بين انتظار وجوده أو  فسخ البيع.

موت البائع قبل حلول أجل البيع

220- إذا مات البائع في السلم قبل حلول أجل المبيع كان المشتري بالخيار بين فسخ العقد و استرداد الثمن من التركة أو انتظار حلول الأجل. وفي هذه الحالة يحجز من التركة ما يفي بقيمة المبيع إلا إذا قدم الورثة كفيلاً مليئاً يضمن تسليم المبيع عند حلول أجله.

شراء المحصول مستقبلاً بسعر أو شروط مجحفة

 221- (1) إذا استغل المشتري في السلم حاجة الزارع فاشترى منه محصولاً مستقبلاً بسعر أو  بشروط مجحفة إجحافاً بيناً كان للبائع حينما يحين الوفاء أن يطلب إلى المحكمة تعديل السعر أو الشروط بصورة يزول معها الإجحاف وتأخذ المحكمة في ذلك بعين الاعتبار ظروف الزمان والمكان ومستوى الأسعار العامة وفروقها بين تاريخ العقد والتسليم طبقاً لما جرى عليه العرف .

(2) للمشتري الحق في عدم قبول التعديل الذي تراه المحكمة واسترداد الثمن الحقيقي الذي سلمه فعلاً للبائع وحينئذ يحق للبائع أن يبيع محصوله لمن يشاء .

(3) يقع باطلاً كل إتفاق أو شرط يقصد به إسقاط الحق المنصوص عليه في البند (2) سواء أكان ذلك شرطاً في عقد السلم نفسه أم كان في صورة التزام آخر منفصل أياً كان نوعه .

(ب) المخارجة

تعريف بيع المخارجة

222- يجوز للوارث بيع نصيبه في التركة بعد وفاة المورث لوارث آخر أو أكثر بعوض معلوم ولو لم تكن موجودات التركة معينة ويسمى هذا مخارجة.

الأثر القانوني لبيع المخارجة 

223- (1) ينقل عقد المخارجة حصة البائع الإرثية إلى المشتري ويحل محل البائع في استحقاق نصيبه من التركة .

(2) لا يشمل المخارجة كل مال يظهر للميت بعد العقد ولم يكن المتخارجان على علم به وقت العقد .

(3) لا يشمل عقد التخارج الحقوق التي للتركة على المتخارجين أو على أحدهم ولا الحقوق التي عليها لهم أو لأحدهم .

(4) لا يضمن البائع للمشتري غير وجود التركة وثبوت حصته الإرثية إذا جرى العقد دون تفصيل مشتملات التركة.

  

 (5) على المشتري إتباع الإجراءات التي يوجبها القانون لنقل كل حق اشتملت عليه الحصة الإرثية محل التخارج.

(ج) البيع في مرض الموت

تعريف مرض الموت

224- (1) مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنة. فإن امتد مرضه وهو وعلى حالة واحدة دون ازدياد، سنة أو أكثر تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح.

(2) يعتبر في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط بالإنسان فيها خطر الموت يغلب في أمثالها الهلاك ولو لم يكن مريضاً.

الأثر القانوني للبيع في مرض الموت

225- (1) بيع المريض مرض الموت شيئاً من ماله لأحد ورثته لا ينفذ ما لم يجزه باقي الورثة بعد موت المورث.

(2) بيع المريض مرض الموت لأجنبي بثمن المثل أو بغبن يسير نافذاً لا يتوقف على إجازة الورثة.

(3) بيع المريض مرض الموت من أجنبي بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت نافذ في حق الورثة إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تتجاوز ثلث التركة داخلاً فيها المبيع ذاته.

(4) إذا تجاوزت الزيادة المنصوص عليها في البند (3) ثلث التركة فلا ينفذ البيع ما لم يقره الورثة أو يكمل المشتري ثلثي قيمة المبيع وإلا كان للورثة فسخ البيع.

(5) لا ينفذ بيع المريض مرض الموت لأجنبي بأقل من قيمة مثله ولو بغبن يسير في حق الدائنين إذا كانت التركة مستغرقة بالديون وللمشتري دفع ثمن المثل وإلا جاز للدائنين فسخ البيع .

 

 (6) لا يجوز فسخ بيع المريض مرض الموت إذا تصرف المشتري في المبيع تصرفاً أكسب من كان حسن  النية حقاً في عين المبيع لقاء عوض.

(7) يجوز في الحالة المنصوص عليها في البند (1) لدائني التركة المستغرقة بالديون الرجوع على المشتري من المريض مرض الموت بالفرق بين الثمن وقيمة المبيع وللورثة هذا الحق إن كان المشتري أحدهم ، وإن كان أجنبياً وجب عليه رد ما يكمل ثلثي قيمة المبيع للتركة.

(د) بيع الوكيل لنفسه

حكم بيع الوكيل لنفسه

226-  (1) لا يجوز لمن له الوكالة عن غيره بنص في القانون أو باتفاق أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري بنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريقة المزاد ما أنيط به بمقتضى هذه الوكالة وذلك مع مراعاة أحكام قانون الأحوال الشخصية.

(2) لا يجوز للوسطاء أو الخبراء أن يشتروا بأسمائهم أو باسم مستعار الأموال التي عهد إليهم في بيعها.

(3) يقع باطلاً كل بيع يعقده الوسيط أو الخبير لنفسه.

 (هـ) بيع ملك الغير

حكم بيع الملك

227-  (1) إذا باع شخص ملك غيره بغير إذنه جاز للمشتري أن يطلب فسخ البيع.

(2) لا يسري البيع في حق مالك العين المبيعة ولو أجاز المشتري .

(3) إذا أقر المالك البيع سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشتري.

(4) ينقلب البيع صحيحاً في حق المشتري إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد .

 (و) المقايضة

تعريف المقايضة وآثارها .

228-  (1) المقايضة هي مبادلة مال أو حق مالي بعوض من غير نقود.

(2) يعتبر كل من المتبايعين في بيع المقايضة بائعاً ومشترياً في وقت واحد. 

(3) لا يخرج المقايضة عن طبيعتها إضافة بعض النقود إلى إحدى السلعتين للتبادل.

(4) مصروفات عقد المقايضة ونفقات التسليم وما ماثلها تكون مناقصة بين طرفي العقد ما لم يتفق على غير ذلك.

(5) تسري أحكام البيع المطلق على المقايضة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.  

الباب السادس

الهبة

الفصل الأول

الهبة بوجه عام

تعريف الهبة

229- (1) الهبة تمليك مال أو حق مالي لآخر حال حياة المالك دون عوض.

(2) يجوز للواهب مع بقاء فكرة التبرع أن يشترط على الموهوب له القيام بالتزام معين ويعتبر هذا الالتزام عوضاً. 

انعقاد الهبة وتمامها

230- (1) تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول وتتم بالقبض .

(2) يكفي في الهبة مجرد الإيجاب إذا كان الواهب ولي الموهوب له أو وصيه أو الشيء الموهوب كان في حيازته وكذلك لو كان الموهوب له صغيراً يقوم الواهب على تربيته .

نفاذ الهبة .

231- (1) لا ينفذ عقد الهبة إذا كان المال الموهوب غير مملوك للواهب ما لم يجزه المالك ويتم القبض برضاه.

(2) تصح هبة الدين للمدين وتعتبر إبراء.

(3) تصح هبة الدين لغير المدين وتنفذ إذا دفع المدين الدين إليه.

جواز استرداد الهبة

232-  (1) يجوز للواهب استرداد الهبة إذا أشترط في العقد حق استردادها في حالة عدم قيام الموهوب له بالتزامات معينة لمصلحة الواهب أو من يهمه أمره فلم يقم بها.

(2) إذا كان الموهوب هالكاً أو كان الموهوب له قد تصرف فيه استحق الواهب قيمته وقت التصرف أو الهلاك.

العوض في الهبة المشروطة

233- (1) يجب أن يكون العوض في الهبة  المشروطة به معلوماً وإلا جاز لكل من الطرفين فسخ العقد ولو بعد تسلم الموهوب ما لم يتفقا على تعيين العوض قبل الفسخ.

(2) إذا هلك الموهوب أو تصرف فيه الموهوب له قبل الفسخ وجب عليه رد قيمته يوم القبض.

الهبة بالوعد أو على مال مستقبل .

234- على الرغم من أي نص مخالف هذا القانون لا تنعقد الهبة بالوعد ولا تنعقد على مال مستقبل.

أثر الوفاة أو الإفلاس قبل القبض

235- إذا توفى أحد طرفي الهبة أو أفلس الواهب قبل قبض الموهوب بطلت الهبة ولو كانت بعوض .

حكم الهبة في مرض الموت

236- تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية .

 تمام نفاذ الهبة

227- (1) يتوقف نفاذ عقد الهبة على أي إجراء تعلق النصوص التشريعية نقل الملكية عليه ويجوز من طرفي العقد استكمال الإجراءات اللازمة .

 (2) يتم نفاذ عقد الهبة في المنقول بالقبض دون حاجة إلى تسجيل. 

الفصل الثاني

آثار الهبة

آثار الهبة بالنسبة للواهب.

228-  (1) يلتزم الواهب بتسليم الموهوب إلى الموهوب له ويتبع في ذلك أحكام تسليم المبيع.

(2) لا يضمن الواهب استحقاق الموهوب في يد الموهوب له إذا كانت الهبة بغير عوض ولكنه يكون مسئولاً عن كل ضرر يلحق بالموهوب له من جراء هذا الاستحقاق إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أما إذا كانت الهبة بعوض فإنه لا يضمن الاستحقاق إلا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض ما لم يتفق على غير ذلك.

(3) إذا استحق الموهوب بعد هلاكه عند الموهوب له واختار المستحق تضمينه كان له الرجوع على الواهب بما ضمن للمستحق.

(4) إذا استحق الموهوب وكان الموهوب له قد زاد في الموهوب زيادة لا تقبل الفصل دون ضرر فليس للمستحق أن يسترده قبل دفع قيمة الزيادة.

(5) لا يضمن الواهب العيب الخفي في الموهوب ولو تعمد إخفاءه إلا إذا كانت الهبة بعوض. 

آثار الهبة بالنسبة للموهوب له

239- (1) على الموهوب له أداء ما اشترطه الواهب من عوض سواء أكان هذا العوض للواهب أم الغير.

 

(2) إذا كان عوض الهبة وفاء دين على الواهب فلا يلتزم الموهوب له إلا  بوفاء الدين القائم وقت الهبة ما لم يتفق على غير ذلك .

(3) إذا كان الموهوب  مثقلاً بحق وفاء الدين في ذمة الواهب أو ذمة شخص آخر فإن الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين ما لم يتفق على غير ذلك.

(4) تكون نفقات عقد الهبة ومصروفات تسليم الموهوب ونقله على الموهوب له إلا إذا اتفق على غير ذلك.

الفصل الثالث

الرجوع في الهبة

وقت الرجوع في الهبة

240- (1) للواهب أن يرجع في الهبة قبل القبض دون رضاء الموهوب له.

(2) للواهب أن يرجع في الهبة بعد القبض بقبول الموهوب له فإن لم يقبل جاز للواهب أن يطلب من القضاء فسخ الهبة والرجوع فيها متى كان يستند إلى سبب مقبول ما لم يوجد مانع من الرجوع.

 أسباب فسخ الهبة والرجوع فيها

241- يعتبر سبباً مقبولاً لفسخ الهبة والرجوع فيها :

(أ) أن يصبح الواهب عاجزاً عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته أو وأن يعجز عن الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير،

(ب) أن يرزق الواهب بعد الهبة ولداً يظل حياً حتى تاريخ الرجوع أو أن يكون له ولداً يظنه ميتاً وقت الهبة فإذا هو حي،

(ج) إخلال الموهوب له بالتزاماته المشروطة في العقد دون مبرر أو إخلاله بما يجب عليه نحو الواهب أو أحد أقاربه بحيث يكون هذا الإخلال جحوداً كبيراً من جانبه.

 حق الورثة في إبطال الهبة

242- إذا قتل الموهوب له الواهب قصداً بلا وجه حق كان لورثته حق إبطال الهبة.

الأسباب المانعة من الرجوع في الهبة .

243- يعتبر مانعاً من الرجوع في الهبة ما يلي:

(أ) إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر لذي رحم محرم ما لم يترتب عليه مفاضلة بين هؤلاء بلا مبرر،

(ب) إذا تصرف الموهوب له في الموهوب تصرفاً ناقلاً للملكية فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب جاز للواهب أن يرجع في الباقي،

(ج) إذا زادت العين الموهوبة زيادة متصلة ذات أهمية تزيد من قيمتها أو  غير الموهوب له الشيء الموهوب على وجه تبدل فيه اسمه،

(د) إذا مات أحد طرفي العقد بعد قبضها،

(هـ) إذا هلك الموهوب في يد الموهوب له فإذا كان الهلاك جزئياً جاز الرجوع في الباقي،

(و) إذا كانت الهبة بعوض،

(ز) إذا كانت الهبة صدقة أو لجهة من جهات البر،

(ح) إذا وهب الدائن الدين للمدين. 

أثر الرجوع عن الهبة.

244- (1) يعتبر الرجوع في الهبة رضاء أو قضاء إبطالاً لأثر العقد.

(2) لا يرد الموهوب له الثمار إلا من تاريخ الرجوع رضاء أو تاريخ الحكم وله أن يسترد النفقات الضرورية أما النفقات الأخرى فلا يسترد منها إلا ما زاد في قيمة الموهوب .

المسئولية عن هلاك الشيء الموهوب .

245- (1) إذا استعاد الواهب الشيء الموهوب بغير رضاء أو قضاء، كان مسئولاً عن هلاكه مهما كان سببه.

 

 (2) إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة وهلك الشيء في يد الموهوب له أعذاره بالتسليم فإن الموهوب له يكون مسئولاً عن الهلاك مهما كان سببه.

الباب السابع

الشركة

الفصل الأول

الشركة بوجه عام

تعريف الشركة .

246- الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصته من مال أو من عمل لاستثمار ذلك المشروع واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة.

الشخصية الاعتبارية للشركة 

247-  (1) تعتبر الشركة شخصاً اعتبارياً بمجرد تكوينها.

(2) لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات التسجيل والنشر التي يقررها القانون.

(3) للغير أن يتمسك بالشخصية الاعتبارية للشركة رغم عدم استيفاء الإجراءات المشار إليها.

 أركان الشركة

248- يلزم لتكوين الشركة الأركان الآتية:

(أ) أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإذا لم يكن العقد مكتوباً لا يؤثر ذلك على حق الغير أما بالنسبة للشركاء أنفسهم فيعتبر العقد صحيحاً إلا إذا طلب أحدهم اعتباره غير صحيح ، فيسري هذا على العقد من تاريخ إقامة الدعوى،

  

(ب) أن يكون رأس مال الشركة من النقود أو ما في حكمها مما يجري به التعامل وإذا لم يكن من النقود فيجب أن يتم تقدير قيمته،

(ج) يجوز أن تكون حصص الشركاء متساوية أو متفاوتة ولا يجوز أن يكون الدين في ذمة الغير أو حصة فيه رأس مال للشركة،

(د) يجوز أن تكون حصة الشريك في الشركة حق الملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر وتسري عليها أحكام البيع فيما يتعلق بضمانها إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص،

(هـ) إذا كانت حصة الشريك في رأس المال عملاً وجب على الشريك أن يقوم بالخدمات التي تعهد بها في العقد. 

توزيع الأرباح والخسائر

249- (1) توزع الأرباح والخسائر على الوجه المشروط في العقد.

(2) إذا لم يبين في عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر فإنه يتعين توزيعها بنسبة حصة كل منهم في رأس المال.

(3) لا يجوز أن يتفق الشركاء في العقد على أن يكون لأيهم قدر مقطوع من الربح ويبطل الشرط على أن يتم توزيع الربح طبقاً لحصة كل منهم في رأس المال.

(4) إذا كانت حصة الشريك مقصورة على عمله وجب أن يقدر نصيبه في الربح تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل فإذا قدم فوق عمله نقوداً أو أي شيء آخر كان له نصيب من عمله وآخر عما قدمه فوق العمل .

 

(5) إذا اتفق في العقد على أن أحد الشركاء لا يفيد من أرباح الشركة ولا يساهم في خسائرها كان عقد الشركة باطلاً.

(6) يجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسائر بشرط ألا يكون قد تقرر له أجر عن عمله. 

إدارة الشركة

250- (1) يعتبر كل شريك وكيلاً عن باقي الشركاء في مباشرة أعمال الشركة وفي التصرف بما يحقق له الغرض الذي أنشئت من أجله ما لم يكن هناك نص أو إتفاق على غير ذلك .

(2) يعتبر كل شريك أميناً على مال الشركة الذي في يده .

(3) إذا اتفق في عقد الشركة على إنابة أحد الشركاء في تمثيل الشركة وإدارة أعمالها ثبتت له وحده ولاية التصرف في كل ما تناولته الإنابة وما يتصل بها من توابع ضرورية.

(4) إذا كانت الإنابة لأكثر من شريك ولم يؤذن لهم بالانفراد كان عليهم أن يعملوا مجتمعين إلا فيما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي أو في أمر عاجل يترتب على تفويته ضرر الشركة.

(5) لا يجوز عزل من اتفق على إنابته في عقد الشركة ولا تقييد تلك الإنابة دون مسوغ ما دامت الشركة قائمة.

 مدير الشركة واختصاصاتها

251- (1) يجوز تعيين مدير للشركة من الشركاء أو من غيرهم بأجر أو بغير أجر.

(2) للمدير أن يتصرف في حدود أغراض الشركة التي أنيطت به على أن يتقيد في ذلك بنصوص العقد فإن لم تكن فبما جرى به العرف التجاري.

(3) إذا خرج المدير عن نطاق اختصاصاته ضمن كل ضرر يلحق بالشركة من جراء تصرفه.

  

(4) يجوز أن يتعدد المديرون في الشركة ، وفي هذه الحالة تحدد اختصاصات كل منهم، ويجوز عزلهم أو  عزل أحدهم بالطريقة التي تم تعيينه بها.

(5) لا يجوز لمن أنيب في إدارة الشركة أو  عين مديراً لها أن يعزل نفسه أو يستقيل في وقت يلحق بالشركة ضرراً.

(6) ليس للشركاء غير المديرين حق الإدارة ولهم أن يطلعوا بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها.   

آثار الشركة

252- (1) يلزم الشريك الذي له حق تدبير مصالح الشركة أن يبذل في سبيل ذلك من العناية ما يبذله في تدبير مصالحه الخاصة إلا إذا كان منتدباً للعمل بأجر فلا يجوز له أن ينزل عن عناية الرجل المعتاد.

(2) يلزم الشريك بالامتناع عن أي تصرف يلحق الضرر بالشركة أو يخالف الغرض الذي أنشئت من أجله.

(3) لا يجوز للشريك أن يحتجز شيئاً من مال الشركة فإن فعل كان ضامناً كل ضرر يلحق بها من جراء هذا الاحتجاز.

(4) إذا كانت الشركة مدينة بدين متصل بأغراض الشركة ولم تف بها أموالها لزم الشركاء في أموالهم الخاصة ما بقي من الدين بمقدار نصيب كل منهم في خسائر الشركة، إلا إذا اشترط تكافل الشركاء في عقد الشركة فإنهم يتحملون الدين جميعاً بالتضامن.

(5) إذا كان أحد الشركاء مديناً لآخر بدين شخصي فليس لدائنه أن يستوفي حقه مما يخص ذلك الشريك في رأس المال قبل تصفية الشركة . ولكن يجوز له استيفاؤه مما يخص المدين من الربح. أما إذا كان عقد الشركة يتضمن التكافل بين الشركاء فلهذا الدائن استيفاء دينه من رأس مال الشركة بعد تصفيتها .

إنقضاء الشركة

253- (1) تنقضي الشركة بأحد الأمور الآتية:

(أ) انتهاء مدتها أو انتهاء العمل الذي قامت من أجله،

(ب) هلاك جميع رأس المال أو رأس مال أحد الشركاء قبل تسليمه،

(ج) موت أحد الشركاء أو جنونه أو إفلاسه أو الحجر عليه،

(د) إجماع الشركاء علي حلها،

(هـ) صدور حكم قضائي بحلها.

(2) يجوز مد أجل الشركة قبل إنقضاء المدة المحددة لها ويكون استمرار الشركة، أما إذا مد أجل الشركة بعد انقضاء المدة المحددة لها اعتبرت شركة جديدة .

(3) إذا انقضت المدة المحددة للشركة أو انتهى العمل الذي قامت من أجله الشركة ثم استمر الشركاء بأعمالهم كان هذا امتداداً ضمنياً لشركة وبالشروط الأولى ذاتها.

(4) يجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على امتداد الشركة و يترتب على اعتراضه وقف أثر الامتداد في حقه.

 الاتفاق على استمرار الشركة

254- (1) يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء استمرت الشركة مع ورثته ولو قصراً وفي هذه الحالة يحل الورثة محل مورثهم بعد موافقة ولي فاقد الأهلية منهم أو وصيه ، وموافقة باقي الشركاء .

  

(2) يجوز الاتفاق على استمرار الشركة بين باقي الشركاء إذا مات أحدهم أو حجر عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب وفي هذه الحالات لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة، ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث  الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقداً ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة عن عمليات سابقة على ذلك الحادث.

الحكم بحل الشركة.

255- يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناءً على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء الشريك بما تعهد به أو إذا ألحق بالشركة ضرراً جوهرياً من جراء تولي شئونها.

طلب فص الشريك أو إخراجه بوساطة المحكمة.

256- (1) يجوز لكل شريك أن يطلب من المحكمة فصل أي من الشركاء يكون وجوده قد أثار اعتراضاً على مد أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سبباً مسوغاً لحل الشركة على أن تظل الشركة قائمة بين الباقين.

(2) يجوز لأي شريك أن يطلب من المحكمة إخراجه من الشركة إذا كانت الشركة محددة المدة واستند في ذلك لأسباب معقولة في هذه الحالة تحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها.

تصفية الشركة وقسمتها .

257- (1) تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة التي ارتضاها الشركاء فإذا لم يتفقوا جاز لأي من أصحاب المصلحة أن يطلب من المحكمة تعيين مصف أو  أكثر لإجراء التصفية       والقسمة.

(2) تبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية بالقدر اللازم للتصفية.

(3) يعتبر مدير الشركة أو مديروها في حكم المصفي بالنسبة إلى   الغير حتى يتم تعيين المصفي .

 

(4) يقوم المصفي بجميع أعمال التصفية من جرد موجودات الشركة واستيفاء حقوقها ووفاء ديونها وبيع أموالها حتى يصبح المال مهيأ للقسمة مراعياً  في كل ذلك القيود المنصوص عليها في أمر تعيينه وليس له أن يقوم بعمل لا تقتضيه التصفية.

(5) يتبع في قسمة الشركة القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.

(6) يقسم مال الشركة بين الشركاء بعد وفاء حقوق الدائنين وحفظ مبلغ لوفاء الديون غير الحالة أو  المتنازع عليها كما تؤدى النفقات الناشئة عن التصفية.

(7)  يختص كل شريك بمبلغ يتناسب مع حصته في رأس المال، كما ينال من الربح ويتحمل من الخسارة النسبة المتفق عليها أو المنصوص عليها في أحكام هذا القانون.

الفصل الثاني

بعض أنواع الشركات

(أ) شركة الأعمال

 

 

تعريف شركة الأعمال

258- شركة الأعمال عقد يتفق بمقتضاه شخصان أو  أكثر على التزام بعمل وضمانه للغير لقاء أجر سواء أكانوا متساويين أم متفاضلين.

مسئولية الشركاء في شركة الأعمال

259- (1) يلتزم كل من الشركاء بأداء العمل الذي تقبله وتعهده أحدهم.

(2) يحق لكل من الشركاء اقتضاء الأجر المتفق عليه وتبرأ ذمة صاحب العمل بدفعه إلى أي منهم.

  

(3) لا يجبر الشريك على إيفاء ما تقبله من العمل بنفسه فله أن يعطيه إلى شريكه أو إلى آخر من غير الشركاء إلا إذا شرط عليه صاحب العمل أن يقوم به بنفسه.

حقوق والتزامات الشركاء في شركة الأعمال .

260- (1) يقسم الربح بين الشركاء على الوجه المتفق عليه ويجوز التفاضل في الربح ولو  اشترط التساوي في العمل.

(2) الشركاء متضامنون في إيفاء العمل ويستحق كل منهم حصته من الربح ولو لم يعمل.

(3) إذا أتلف الشيء الذي يجب العمل فيه أو تعيب بفعل أحد الشركاء جاز لصاحب العمل أن يضمن ماله أي شريك شاء وتقسم الخسارة بين الشركاء بقدر ضمان كل منهم.  

ما تجوز فيه شركة الأعمال

261- تجوز شركة الأعمال على الآتي:

(أ) أن يكون المكان من بعض الشركاء والآلات والأدوات من الآخرين ،أو

(ب) أن يكون المكان والآلات والأدوات من بعضهم والعمل من الآخرين.  

الاتفاق على تقبل حمل الأشياء ونقلها .

262- (1) يصح عقد الشركة على تقبل حمل الأشياء ونقلها ولا اعتبار لتفاوت وسائل النقل لكل شريك في نوعها وفي قدرتها على الحمل ما دام كل شريك ضامناً للعمل .

(2) إذا لم تعقد الشركة على تقبل العمل بل على إيجار وسائل النقل عيناً وتقسيم الأجرة فالشركة باطلة وتكون أجرة كل وسيلة نقل فقط لصاحبها ويأخذ من أعان في التحميل أجرة مثل عمله.

 

(ب) شركة الوجوه

تعريف شركة الوجوه

263- شركة  الوجوه عقد يتفق بمقتضاه شخصان أو أكثر على شراء  مال نسيئة بما له من اعتبار ثم بيعه على أن يكونا شركاء في الربح.

ضمان ثمن المال المشترى

264- يضمن الشركاء  ثمن المال المشترى كل بنسبة حصته سواء باشروا الشراء معاً أم منفردين.

كيفية توزيع الربح والخسارة

265-  يوزع الربح والخسارة على الشركاء بنسبة ما ضمنه كل منهم من  المال الذي اشتروه نسيئة ما لم يتفق على غير ذلك.

 (ج) شركة المضاربة

تعريف شركة المضاربة

266- شركة المضاربة عقد يتفق بمقتضاه رب المال على تقديم رأس المال والمضارب بالسعي والعمل ابتغاء الربح.

شروط صحة المضاربة .

267- يشترط لصحة المضاربة:

(أ) أهلية رب المال للتوكيل والمضارب للوكالة،

(ب) أن يكون رأس المال معلوماً وصالحاً للتعامل به،

(ج) تسليم رأس المال للمضارب ،

(د) أن تكون حصة كل من المتعاقدين في الربح جزءاً معلوماً شائعاً.

حقوق المضارب

268- (1) يثبت للمضارب بعد تسليم رأس المال إليه ولاية التصرف فيه بالوكالة عن صاحبه.

(2) يكون المضارب أميناً على رأس المال وشريكاً في الربح.

أنواع المضاربة

269- (1) تكون المضاربة عامة مطلقة أو خاصة مقيدة بزمان أو مكان أو بنوع من التجارة أو بغير ذلك من الشروط المقيدة.

(2) إذا كان عقد المضاربة مطلقاً اعتبر المضارب مأذوناً بالعمل والتصرف برأس المال في شئون المضاربة وما يتفرع عنها وفقاً للعرف السائد في هذا الشأن.

 

(3) إذا قيد رب المال المضاربة بشرط مقيد وجب على المضارب مراعاته فإذا تجاوز في تصرفه الحدود المأذون بها فله الربح وعليه الخسارة وما أصاب رأس المال من تلف مع ضمان الضرر الذي ينجم عن مثل هذا التصرف.   

التزامات المضارب .

270- (1) لا يجوز للمضارب خلط مال المضاربة بماله ولا إعطاؤه للغير مضاربة إلا إذا جرى العرف بذلك أو كان رب المال قد فوضه العمل برأيه.

(2) لا يجوز للمضارب هبة مال المضاربة ولا إقراضه ولا الاقتراض إلى حد يصبح معه الدين أكثر من رأس المال إلا بإذن صريح من رب المال. 

تقسيم الربح وتحمل الخسارة .

271- (1) يجب أن يشترك كل من المضارب ورب المال في الربح وذلك بالنسبة المتفق عليها في العقد فإن لم تعين، قسم الربح بينهما مناصفة.

(2) إذا جاز للمضارب خلط ماله مع رأس مال المضاربة قسم الربح بنسبة رأسي المال فيأخذ المضارب ربح رأس ماله ويوزع ربح مال المضاربة بين المتعاقدين على الوجه المبين في البند (1).

(3) يتحمل رب المال الخسارة وحده ولا يعتبر أي شرط مخالف.

(4) إذا تلف شيء من مال المضاربة حسب من الربح فإن جاوزه حسب الباقي من رأس المال ولا يضمنه المضارب.  

انتهاء المضاربة .

272- تنتهي المضاربة لأي من الأسباب الآتية :

(أ) فسخ العقد من قبل أحد المتعاقدين وإذا وقع الفسخ في وقت   غير مناسب ضمن المتسبب لصاحبه التعويض عن الضرر الناجم عن هذا التصرف،

 

 (ب) عزل رب المال المضارب، وفي هذه الحالة يمتنع على المضارب بعد علمه بالعزل أن يتصرف في أموال المضاربة إن كانت من النقود وإن كانت من غيرها جاز له تحويلها إلى نقود،

(ج) انقضاء الأجل إذا كانت المضاربة محددة بوقت معين.

إنهاء المضاربة قبل حلول الأجل

273- إذا أنهى المتعاقدين المضاربة قبل حلول الأجل جاز للمتضرر منهما أن يرفع على الآخر بضمان ما أصابه من ضرر.

موت أحد المتعاقدين أو جنونه أو الحجر عليه .

274- تنفسخ المضاربة إذا مات أحد المتعاقدين أو جن جنوناً مطبقاً أو حجر عليه.

موت المضارب مجهلاً مال المضاربة

275- إذا مات المضارب مجهلاً مال المضاربة يكون حق رب المال ديناً في التركة .

حكم عام

276- تسري الأحكام العامة للشركة على شركات الأعمال والوجوه والمضاربة في كل ما لا يخالف النصوص بكل منها .

الباب الثامن

القرض

تعريف القرض

277- القرض تمليك مال أو شيء لآخر على أن يرد مثله قدراً  ونوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض. 

شروط تمام القرض وهلاك العين .

278- (1) يتوقف تمام عقد القرض على قبض المال أو الشيء المستقرض ويثبت في ذمة المستقرض مثله.

(2) إذا هلكت العين بعد العقد وقبل القبض فلا ضمان على المستقرض باستثناء عقود القرض السارية عند صدور هذا القانون عقود الاقتراض كتابة.

شروط المقرض والمقترض.

279- (1) يشترط في المقرض أن يكون أهلاً للتبرع .

(2) لا يملك الولي أو الوصي اقتراض أو اقتراض مال من هو في ولايته. 

شروط المال المقترض .

280- يشترط في المال المقترض أن يكون مثلياً لا استهلاكياً.

اشتراط المنفعة الزائدة.

281- إذا اشترط في عقد القرض منفعة زائدة على مقتضى العقد سوى توثيق حق المقرض لغي الشرط وصح العقد.

سقوط الالتزام برد المثل

282- إذا استحق المال المقرض وهو قائم في يد المقترض سقط التزامه برد مثله وتضمين المقرض ما قد يلحقه من ضرر بسبب هذا الاستحقاق إذا كان سيئ النية.

العيب الخفي من المال المقترض .

283- إذا ظهر في المال المقترض عيب خفي فلا يلتزم المقترض إلا برد قيمته معيباً.

استرداد القرض ورده

284- إذا كان للقرض أجل فليس للمقرض استرداه قبل حلول الأجل وإن لم يكن له أجل التزم المقترض برده إلا إذا انقضت مدة يمكنه فيها أن ينتفع به الانتفاع المعهود في أمثاله.

التزام المقترض

285- (1) يلتزم المقترض برد مثل ما قبض مقداراً ونوعاً وصفة عند انتهاء مدة القرض ولا عبرة لما  يطرأ على قيمته من تغيير وذلك في الزمان والمكان المتفق عليهما.

(2) إذا تعذر رد مثل العين المقترضة أنتقل حق المقترض إلي قيمتها يوم قبضها.

(3) إذا اقترض عدة أشخاص مالاً وقبضه أحدهم برضاء الباقين فليس لأيهم أن يطالبه إلا بمقدار حصته فيما قبض. 

 

(4) يلزم المقترض الوفاء في بلد القرض ولو غير المقرض موطنه إلا إذا اتفق صراحة أو ضمناً على خلافه.

(5) إذا تغير موطن كل من الطرفين  إلى بلد آخر مشترك أو مختلف تتفاوت فيه قيمة المال المقرض ، عنها في بلد القرض، ينتقل حق المقرض إلى القيمة في بلد القرض.

 

الباب التاسع

الصلح

تعريف الصلح .

286- الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي.

شروط المتصالح

287- يشترط فيمن يعقد صلحاً:

(أ) أن يكون أهلاً للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح،

(ب) أن يكون له أهلية التبرع إذا تضمن الصلح إسقاط شيء من الحقوق.

صلح الصبي المميز والمعتوه والأولياء والأوصياء والقوام

288- صلح الصبي المميز والمعتوه المأذونين صحيح إن لم يكن فيه  ضرر بين وكذا الحكم في صلح الأولياء والأوصياء والقوام.

شروط المصالح عنه

289- يشترط أن يكون المصالح عنه مما يجوز أخذ البدل في مقابله وأن يكون معلوماً فيما يحتاج إلى القبض والتسليم .

بدل الصلح

290- (1) يشترط أن يكون بدل الصلح معلوماً إن كان يحتاج إلى القبض والتسليم.

(2) إذا كان بدل الصلح عيناً أو منفعة مملوكة للغير فإن نفاذ الصلح يتوقف على إجازة ذلك الغير.

 الصلح عن الحقوق

291- يصح الصلح عن الحقوق سواء أقر بها المدعى عليه أو أنكرها أو سكت ولم يبد فيها إقراراً ولا إنكاراً.

حكم الصلح

292- (1) إذا وقع الصلح في حالة الإقرار على بدل معين يدفعه المقر فهو حكم البيع وإن كان على المنفعة فهو حكم الإجارة.

(2) إذا وقع الصلح عن إنكار وسكوت فهو في حق المدعي معارضة وفي حق المدعى عليه افتداء لليمين وقطع للخصومة.

(3) إذا صالح شخص على بعض العين المدعى بها على مقدار مما يدعيه في ذمة الآخر فقد أسقط حق ادعائه في الباقي.

 (4) إذا تصالح شخصان يدعي كل منهما عيناً في يد الآخر على أن يحتفظ كل واحد بالعين التي في يده جرى على الصلح حكم المقايضة ولا تتوقف صحته على العلم بالعوضين.

(5) تسري على الصلح أحكام العقد  الأكثر شبهاً به من حيث صحته والآثار التي تترتب عليه. 

آثار الصلح .

293- (1) يترتب على الصلح انتقال حق المصالح إلى البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محل النزاع.

(2) يكون الصلح ملزماً لطرفيه ولا يسوغ لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه.

(3) يقتصر أثر الصلح على الحقوق التي تناولها وحسم الخصومة فيها دون غيرها.  

إقالة الصلح

294- يجوز لطرفي الصلح إقالته بالتراضي إذا كان في حكم المعاوضة ولا تجوز إقالته إذا تضمن إسقاطها لبعض الحقوق.

الباب العاشر

الإجارة

الفصل الأول الإجارة بوجه عام 

تعريف الإجارة

295- الإجارة تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من الشيء المؤجر لمدة معينة لقاء مقابل معلوم.

 

شروط انعقاد الإجارة ونفاذها [2]

296- (1) يشترط لانعقاد الإجارة أهلية العاقدين وقت العقد.

(2) يلزم لنفاذ العقد أن يكون المؤجر أو من ينوب عنه ملكاً حق التصرف فيما يؤجره.

(3) تنعقد إجارة الفضولي موقوفة على إجازة صاحب حق التصرف بشروطها المعتبرة.

 

محل الإجارة وشروط منفعتها .

297- (1) المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة ويتحقق تسليمها بتسليم محلها.

(2) يشترط في المنفعة المعقود عليها:

(أ) أن تكون مقدرة الاستيفاء،

(ب) أن تكون معلومة علماً كافياً لحسم النزاع.

 

الأجرة والأجرة المثلية وزيادة الأجرة ونقصها

298- (1) يشترط  أن تكون الأجرة معلومة وذلك بتعيين نوعها ومقدارها إن كانت من النقود وبيان نوعها ووصفها وتحديد مقدارها إن كانت من غير النقود فإذا كانت الأجرة مجهولة جاز فسخ الإجارة ولزمت أجرة المثل عن المدة الماضية قبل الفسخ ويجوز أن  تكون الأجرة عيناً أو ديناً أو منفعة وكل ما يصلح ثمناً في البيع.

 

   

(2) تستحق الأجرة باستيفاء المنفعة أو بالقدرة على استيفاء ويصح اشتراط تعجيلها أو تأجيلها أو تقسيطها إلى أقساط تؤدى في أوقات معينة.

(3) إذا لم يعين في العقد ميعاد دفع الأجرة استحقت الأجرة المحددة للمنفعة  وبصورة مطلقة بعد استيفاء المنفعة أو بعد تحقيق القدرة على استيفائها ، أما الأجرة المستحق عن وحدة زمنية  فيتبع العرف بشأن مواعيد أدائها وإلا حددتها المحكمة بناءً على طلب صاحب المصلحة.

 (4) لا تستحق الأجرة عن مدة انقضت قبل تسليم المأجور ما لم يكن المستأجر هو المتسبب وترد أي أجرة دفعت قبل تسليم المأجور أو تجري مقاصتها مع الأجرة المستحقة.

 (5) إذا زادت  مدة الإجارة عن سنة يجوز الاتفاق على زيادة أو  نقص معقولين على الأجرة عن كل سنة تالية كما يجوز بدلاً من ذلك الاتفاق على قبول بأجرة المثل سواء زادت أم نقصت عن الأجرة المتفق عليها . [3]

(6) لا يكون تغيير المستأجر سبباً لزيادة الأجرة إلا إذا أجرى المؤجر  إصلاحات ضرورية وجذرية على المأجور قبل تسليمه لمستأجر الجديد أو إعادة بناء المأجور بحيث يخل بالمثل القديم .

(7) يبطل كل اتفاق يمنع التقيد بأجرة المثل.  

تحديد الأجرة والأجرة المثلية. [4]

299- (1) يحدد المتعاقدان الأجرة أو الأجرة المثلية وزيادة الأجرة ونقصها وأوقات الزيادة أو النقصان في الأجرة.

(2) إذا اختلف المتعاقدان على الأجرة أو الأجرة المثلية أو على الزيادة أو  النقصان فيها تقوم المحكمة المختصة بتحديدها.

(3) لا تكون المطالبة بتحديد الأجرة المثلية  بواسطة المحكمة عذراً لعدم دفع الأجرة المستحقة بموجب العقد ولحين تحديد تلك الأجرة.

(4) تصدر المحكمة المختصة قرارها بتحديد الأجرة المثلية في أقصر مدة ممكنة.

 (5) لأغراض هذا الباب يقصد بأجرة المثل الأجرة المثلية المتفق عليها أو ما تحدده المحكمة المختصة.  

 

تحديد الأجرة المثلية والمطالبة بالزيادة وتاريخ سريانها [5]

300- (1)  عند تحديد الأجرة المثلية تراعى المبادئ الآتية :

(أ) الأجرة  الاتفاقية باعتبار ما أضيف للمباني من زيادات وتحسينات أو ما يطرأ عليها من نقصان في المنفعة المؤجرة بعد الاتفاق على الأجرة،

(ب) حاجة الناس للسكنى ووفرة المباني  وفق معايير العرض والطلب،

(ج)  الغرض الذي من أجله يتم الإيجار،

(د) موقع العقار،

(هـ) تاريخ الإيجار،

(و) العوائد والضرائب،

(ز) الاستشارة الهندسية،

(ح) غلاء المعيشة.

 

  

(2) لا تجوز المطالبة بالزيادة في الأجرة إلا بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ آخر زيادة تمت.

(3) يسري التعديل في الأجرة بالزيادة أو النقصان من تاريخ صدور الحكم.   

 

مدة الإجارة .

301- (1) يجب أن تكون مدة الإجارة معلومة مسبقاً وبصورة واضحة.

(2) يجوز أن تكون الإجارة لمدة حياة المؤجر ، أو المستأجر، وعندها ينتهي العقد بانتهاء حياة المؤجر أو المستأجر حسبما يكون الحال.

(3) يجوز أن يتضمن العقد ، أنه يستمر ما دام المستأجر يدفع الأجرة والزيادات المشروعة عليها ، وفي هذه الحالة يعتبر العقد وكأنه قد نص على استمراره طيلة حياة المستأجر.

( 4)  إذا لم ينص العقد على مدة محددة أو لم يتفق عليها  صراحة فتعتبر مدة الإجارة أقصر وحدة زمنية يقضي بها العرف مع الأخذ في الاعتبار نوع المأجور وطبيعة العلاقة بين الطرفين والغرض من الإجارة.

(5) إذا لم يوجد عرف محدد أو لم تهتد المحكمة لعرف محدد يفترض بأن الإجارة قد انعقدت لمدة لا تزيد على سنة.   

 

إضافة الإجارة لمدة مستقبلة

302- تصح إضافة الإجارة مدة مستقبلة وتلزم  بالعقد إلا إذا كان المأجور مال وقف أو ليتم فلا تصح إضافته إلى مدة مستقبلة تزيد على سنة.

 

مدة إجارة مال الوقف واليتيم

303- لا تصح إجارة مال الوقف واليتيم مدة تزيد على خمس سنوات إلا بإذن الجهة أو والمحكمة المختصة فإذا عقدت الإجارة لمدة أطول ردت إلى خمس سنوات.

 

مد مدة الإجارة للضرورة

304- إذا انقضت مدة الإجارة وثبت قيام ضرورة ملحة لامتدادها فأنها تمتد بقدر الضرورة على أن يؤدى المستأجر أجرة المثل عنها.

 

أحكام الإجارة

305- (1) يلتزم كل من المتعاقدين بتنفيذ ما اشتمل  عليه العقد بصورة تحقق الغاية المشروعة منه وتتفق مع حسن النية.

(2) إذا تم عقد الإجارة صحيحاً فإن حق الانتفاع بالمأجور ينتقل إلى المستأجر.

 

الفصل الثاني

التزامات المؤجر

تسليم المأجور

306- (1) على المؤجر تسليم المأجور  وتوابعه في حالة تصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة.

(2) يتم التسليم بتمكين المستأجر من قبض المأجور دون مانع يعوق الانتفاع به مع بقائه في يده بقاء متصلاً حتى تنقضي مدة الإيجار.

(3)  للمؤجر أن يمتنع عن تسليم المأجور حتى يستوفي مقدم الأجرة.

إيجار أكثر من وحدة واحدة

307- (1) إذا عقد الإيجار على شيء معين بأجرة إجمالية  وذكر عدد وحداته دون بيان أجرة كل وحدة منها فظهرت وحداته أزيد أو أنقص كانت الأجرة هي المسماة في العقد لا يزاد عليها ولا ينقص منها وفي حالة النقصان للمستأجر الخيار في فسخ  العقد.

  

(2) إذا سمي في العقد أجر كل وحدة فأن المستأجر يلتزم بالأجر المسمى للوحدات الزائدة ويلتزم المؤجر بخط الأجر المسمى للوحدات الناقصة وللمستأجر خيار الفسخ في الحالتين .

(3) لا خيار في الفسخ إذا كان مقدار النقص أو الزيادة يسيراً ، بحيث لا يكون له أثر على المنفعة المقصودة . 

آثار تسليم المأجور وتوابعه

308- يسري على المأجور وتوابعه ما يسري على تسليم المبيع من آثار ما لم يتفق الطرفان على ما يخالفه.

صيانة المأجور

309- (1) يلزم المؤجر أن يقوم بإصلاح ما يحدث من خلل في المأجور يؤثر  في استيفاء المنفعة المقصودة .

(2)  يجوز للمستأجر الحصول على إذن من المؤجر يخوله الإصلاح والرجوع على المؤجر بما انفق في سبيل إصلاح الخلل بالقدر المتعارف عليه فإذا رفض المؤجر الإذن للمستأجر بإجراء الإصلاحات ولم يقم بها بنفسه يجوز للمستأجر فسخ العقد أو الحصول على إذن من المحكمة يخوله الإصلاح والرجوع على المؤجر بما أنفق وبمصاريف التقاضي .

(3) إذا كان الخلل مما يلزم المؤجر إصلاحه فتأخر أو تعذر اتصال المستأجر بالمؤجر للمستأجر إصلاح الخلل واقتطاع نفقته من الأجرة على أن يكون ذلك في  حدود العرف .

(4) إذا أحدث المستأجر بإذن المؤجر إنشاءات أو إصلاح لمنفعة المأجور أو صيانته رجع عليه بما أنفقه في حدود العرف وإن لم يشترط له حق الرجوع .

(5) لا يكون للمستأجر حق الرجوع على المؤجر إذا كان ما أحدثه المستأجر عائداً لمنفعتة الشخصية ما لم يتفق على غير ذلك.    

 

(6) يجوز للمؤجر أن يمنع المستأجر من أي  عمل يؤدي إلى تخريب أو تغيير في المأجور ومن وضع أي آلات أو أجهزة قد تضر أو تنقص من قيمة المأجور

(7) إذا لم يمتنع المستأجر كان للمؤجر أن يطلب من المحكمة فسخ العقد وضمان الضرر الذي سببه هذا التعدي . 

عدم إزعاج المستأجر

310- لا يجوز للمؤجر أن يتعرض للمستأجر بما يزعجه في استيفاء المنفعة طوال مدة الإيجار ولا أن يحدث في المأجور تغييراً يمنع الانتفاع  به أو يخل بالمنفعة المعقود عليها و إلا كان ضامناً .

جواز طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة

311- إذا ترتب على تعرض المؤجر للمستأجر على النحو المبين في المادة 310 حرمان المستأجر بالانتفاع بالمأجور طبقاً للعقد جاز له أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع ضمان ما أصابه من ضرر .

عيوب المأجور

312- (1) يضمن المؤجر للمستأجر جميع ما يوجد في المأجور من عيوب تحول دون الانتفاع به أو تنقص منه نقصاً فاحشاً ولا يضمن العيوب التي جرى على التسامح فيها .

(2) لا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر على علم به وقت التعاقد أو كان من الميسور أن يعلم به .

(3) إذا ترتب على العيب حرمان المستأجر من الانتفاع بالمأجور جاز له أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مع ضمان ما يلحقه من ضرر .

(4) تسري على وجود العيب في الإجارة أحكام خيار العيب في المبيع في كل  ما لا يتنافى مع طبيعة الإجارة .

(5) يقع باطلاً كل اتفاق تقضي بالإعفاء من ضمان التعرض أو العيب .

سكوت المستأجر على طلب الزيادة .

313- إذا طلب المؤجر من المستأجر زيادة معينة على الأجرة المسماة بعد انتهاء مدة الإجارة لزمته الزيادة إذا انقضت المدة وظل حائزاً للمأجور دون اعتراض أو رفض .

بيع المأجور .

314- إذا بيع المأجور بدون إذن المستأجر يكون البيع نافذاً بين البائع والمشتري ولا يؤثر على حق المستأجر .

 

الفصل الثالث

التزامات المستأجر

المحافظة على المأجور .

315- (1) المأجور أمانة في يد المستأجر يضمن ما يلحقه من نقص أو تلف أو فقدان ناشئ عن تقصيره أو تعديه وعليه أن يحافظ عليه محافظة الشخص العادي.

(2) إذا تعدد المستأجرون كان كل منهم ضامناً للأضرار الناشئة عن تعديه أو تقصيره.

(3) لا يجوز للمستأجر أن يتجاوز في استعمال المأجور حدود المنفعة المتفق عليها في العقد فإن لم يكن هناك اتفاق وجب الانتفاع به طبقاً لما أعدت له وعلى نحو ما جرى عليه العرف.

(4) إذا جاوز المستأجر في الانتفاع حدود الاتفاق أو خالف ما جرى عليه العرف وجب عليه ضمان ما ينجم عن فعله من ضرر.

(5) لا يجوز للمستأجر أن يحدث في المأجور تغييراً بغير إذن المؤجر إلا إذا كان ذلك لزاماً لإصلاح المأجور ولا يلحق ضرراً بالمؤجر وإلا وجب عليه عند انقضاء الإجارة إعادة المأجور إلى الحالة التي كان عليها ما لم يتفق على غير ذلك.

(6) يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات التي تم الاتفاق عليها أو جرى العرف على أنه مكلف بها ويقع في عهدته خلال مدة الإيجار تنظيف المأجور وإزالة ما تراكم فيه من أتربة أو ونفايات وسائر ما يقتضي بأنه مكلف به.  

 

السماح بصيانة المأجور

316- (1) لا يجوز للمستأجر أن يمنع المؤجر من القيام بالأعمال الضرورية لصيانة المأجور.

(2) إذا ترتب على هذه الأعمال ما يخل بانتفاع المستأجر كان له الحق في فسخ العقد ما لم يستمر على استيفاء المنفعة وهو ساكت حتى انتهاء أعمال الصيانة.

(3) إذا فات الانتفاع بالمأجور كله سقطت الأجرة عن المستأجر من وقت فوات المنفعة.

(4) إذا كان فوات المنفعة جزئياً وبصورة تؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة كان له فسخ العقد وتسقط الأجرة من تاريخ الفسخ. كما يجوز له إسقاط جزء من الأجرة بقدر ما فاته من استيفاء المنفعة.

 (5) إذا أصلح المؤجر المأجور قبل الفسخ سقط عن المستأجر من الأجر بمقدار ما فات من منفعة ولا خيار له في الفسخ .

 

سقوط المنفعة بأمر السلطات العامة

317- (1) إذا صدر عن السلطات المختصة قانوناً ما يمنع الانتفاع الكلي بالمأجور دون سبب من المستأجر تنفسخ الإجارة وتسقط الأجرة من وقت المنع.

(2) إذا كان المنع يخل بنفع بعض المأجور بصورة تؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة فللمستأجر فسخ العقد ويسقط عنه الأجر من وقت قيامه بإعلام المؤجر.

 

فسخ العقد .

318- يجوز للمستأجر فسخ العقد  إذا:

(أ) استلزم تنفيذه إلحاق ضرر بين بالنفس أو المال له ولمن يتبعه في الانتفاع بالمأجور،

(ب) حدث ما يمنع تنفيذ العقد . 

 

رد المأجور بالحالة التي كان عليها .

319- (1) على المستأجر رد المأجور عند انقضاء مدة الإيجار إلى المؤجر بحالة سليمة وجيدة.

(2) إذا أبقى المستأجر المأجور تحت يده دون حق كان ملزماً بأن يدفع للمؤجر أجر المثل مع ضمان الضرر.

(3) إذا أحدث المستأجر بناء أو غراساً في المأجور ولو بإذن المؤجر كان للمؤجر عند انقضاء الإجارة أما مطالبة المستأجر بهدم البناء أو قلع الغراس أو وأن يمتلك ما استحدثه بقيمته بعد القلع أن كان هدمه أو إزالته مضراً بالعقار.

(4) إذا كان الهدم أو الإزالة لا يضر بالعقار فليس للمؤجر أن يبقيه بغير رضاء المستأجر. 

 

إعادة المأجور وتأجيره .

320- (1) يجوز للمستأجر أن يعير المأجور  أو يمكن غيره من استعماله والانتفاع به كله أو بعضه  بدون مقابل إذا كان مما لا يختلف باختلاف المستعمل.

(2) لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المأجور كله أو بعضه لشخص آخر إلا بإذن المؤجر أو إجازته الصريحة.

(3) في الحالات المبينة  في البندين (1) و(2) يتقيد المستأجر بالإيجار أو الإعارة أو التمكين بقيود المنفعة التي كان يملكها نوعاً وزمناً .

(4) إذا أجر المستأجر المأجور فإن المستأجر الجديد يحل محل المستأجر الأول في جميع الحقوق والالتزامات المترتبة بمقتضى العقد الأول .

 

 

 

       (5) إذا فسخ عقد الإيجار المبرم مع المستأجر الأول كان لمؤجره حق نقض العقد المبرم مع المستأجر الثاني واسترداد المأجور .

 

 انتهاء الإجارة

321- (1) تنتهي الإجارة بالكيفية التي يتفق عليها الطرفان في العقد ويجوز أن يشترط تجديدها تلقائياً .

(2) إذا أنتهي عقد الإجارة وبقي المستأجر منتفعاً بالمأجور برضاء المؤجر الصريح أو الضمني أعتبر العقد مجدداً بشروطه الأولى.

(3) إذا استعمل المستأجر المأجور بدون حق بعد انقضاء مدة الإجارة يلزمه أجر المثل عن مدة الاستعمال ويضمن للمؤجر فوق ذلك ما يطرأ على المأجور من ضرر أو يصيب المؤجر من ضرر.

(4) لا تنتهي الإجارة بوفاة أحد المتعاقدين على أنه يجوز لورثة المستأجر فسخ العقد إذا أثبتوا أن أعباء العقد أصبحت بسبب وفاة مورثهم أثقل من أن تتحملها مواردهم أو  تتجاوز حدود حاجتهم.

(5) يجوز لأحد المتعاقدين لعذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ  عقد الإيجار وحينئذ يضمن ما ينشأ عن هذا الفسخ من ضرر للمتعاقد الآخر في الحدود التي يقرها العرف.

(6) إذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد فلا يجبر المستأجر على رد المأجور حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف.

(7) ألغى . [6]

     

الفصل الرابع

بعض أنواع الإجارة

(أ) إجارة الأراضي الزراعية

صحة إجارة الأرض الزراعية .

322- تصح إجارة الأرض الزراعية مع بيان ما يزرع فيها أو تخيير المستأجر أن يزرع ما يشاء.

إجارة الأرض المشغولة

323- (1) لا تجوز إجارة الأرض إجارة منجزة وهي مشغولة بزرع آخر غير مدرك وكان مزروعاً بحق إلا إذا كان المستأجر هو صاحب الزرع .

(2) تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع  ويكلف صاحبه بقلعه وتسليمها للمستأجر على النحو الآتي :

(أ) إذا كانت الأرض مزروعة بحق والزرع ناضجاً حين الإجارة،

(ب) إذا كانت الأرض مزروعة بغير حق سواء كان الزرع ناضجاً أم لا. 

(3) تجوز إجارة الأرض المشغولة بالزرع إجارة مضافة إلى وقت تكون الأرض فيه خالية من الزرع.

إجارة الأرض وأدوات وآلات الزراعة

324- (1) إذا استأجر شخص الأرض للزراعة  شملت الإجارة جميع حقوقها ولا تدخل الأدوات الزراعية وما يتصل بالأرض اتصال قرار إلا بنص في العقد .

(2) إذا شمل العقد إجارة الأدوات والآلات الزراعية وغيرها وجب على المستأجر أن يتعهدها بالصيانة وأن يستعملها طبقاً للمألوف.

 

إيجار الأرض دون قيود

325-  من استأجر أرضاً على أن يزرعها دون قيود فله أن يزرعها في جميع فصول السنة.

انقضاء مدة الإجارة قبل نضوج الزرع .

326- إذا  انقضت مدة إجارة الأرض قبل أن ينضج الزرع لا يد للمستأجر فيه ، ترك بأجر المثل حتى يتم نضجه وحصاده

الاستغلال الأمثل للأرض .

327- ما لم ينص على غير ذلك أو يوجد عرف يقضي بغير ذلك يراعى المؤجر والمستأجر ما يلي عند استغلال الأرض:

(أ) على المستأجر أن يستغل الأرض الزراعية وفقاً لمقتضيات الاستغلال المألوف وعليه أن يعمل على أن تبقى   الأرض صالحة للإنتاج وليس له أن يغير في طريقة الانتفاع بها تغييراً يمتد أثره إلى ما بعد انقضاء الإجارة،

(ب) على المؤجر إجراء الإصلاحات التي يتوقف عليها استيفاء المنفعة المقصودة،

(ج) على المستأجر إجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المعتاد بالأرض وصيانة السواقي والمصارف والطرق والقناطر والآبار.

استحالة زرع الأرض بسبب خارجي .

328- (1) إذا غلب الماء على الأرض المأجورة حتى تعذر زرعها أو انقطع الماء عنها واستحال ريها أو أصبح ذا كلفة باهظة أو حالت قوة قاهرة دون زراعتها فللمستأجر فسخ العقد ولا تجب عليه الأجرة.

(2) إذا هلك الزرع قبل حصاده بسبب لا يد للمستأجر فيه وجب عليه من الأجرة بقدر ما مضى من المدة قبل هلال الزرع وسقط عنه الباقي إلا إذا كان في استطاعته أن يزرع مثل الأول فعليه حصة ما بقي من المدة .

 

 

(3) لا يجوز فسخ العقد ولا إسقاط  الأجرة أو بعضها إذا كان المستأجر قد نال ضماناً من أية جهة عما أصابه من ضرر.

 (ب) المزارعة

تعريف المزارعة .

329-  المزارعة عقد استثمار أرض زراعية بين صاحب الأرض وآخر يعمل في استثمارها على أن يكون المحصول مشتركاً بينهما بالحصص التي يتفقان عليها.

شروط صحة عقد المزارعة

330- (1) يشترط لصحة عقد المزارعة أن:

(أ) تكون الأرض معلومة وصالحة للزراعة،

(ب) يعين نوع الزرع وجنس البذر أو يترك الخيار للزارع في زراعة ما يراه مناسبا،

(ج) تكون حصة كل من الطرفين في المحصول مقدرة بنسبة شائعة.

(2) لا يصح الاتفاق على أن تكون حصة أحد المتعاقدين مقداراً محدداً من المحصول أو محصول موضع معين من الأرض  أو شيئاً من غير الحاصلات.

(3) لا يجوز اشتراط إخراج البذر أو الزكاة المترتبة على رقبة الأرض من أصل المحصول قبل القسمة.

(4) يجب في المزارعة تحديد مدة الزراعة بحيث تكون متفقة مع تحقيق المقصود  منها فإن لم تعين أنصرف العقد إلى دورة زراعية واحدة. 

آثار العقد

331- (1) إذا تم عقد المزارعة كان المحصول شائعاً بين المتعاقدين ويقتسمانه بالنسبة المتفق عليها.

(2) إذا استحقت أرض المزارعة بعد زرعها وقبل أن يحين حصاد الزرع وكان طرفا العقد حسني النية غير عالمين بسبب الاستحقاق فلهما استيفاء  الأرض تحت المزارعة إلى نهاية موسم ما زرع فيها وعلى دافع الأرض أجرة مثلها للمستحق.

(3) إذا كان طرفا العقد سيئ النية كان للمستحق قلع الزرع وأخذ أرضه خيالية من كل شاغل ولا شيء عليه لأحد منهما.

(4) إذا كان دافع الأرض وحده سيئ النية ولم يرض المستحق بترك الأرض لهما بأجرة المثل إلى نهاية الموسم يطبق ما يلي:

(أ) إذا كان البذر من دافع الأرض فالمزارع عليه أجر مثل عمله مع تعويض يعادل ما بذله من مال وأجور عمال وغيرها بالقدر المعروف إذا كان العقد يلزمه ببذل ما ذكر ولدافع الأرض أن يتوقى ذلك بأن يؤدى للمزارع قيمة حصته من الزرع مستحق القرار إلى أوان  نضجه،

(ب) إذا كان البذر من المزارع فله على دافع الأرض قيمة حصته من الزرع مستحقاً للقرار إلى حين نضجه،

(ج) للمزارع في الحالتين سواء أكان البذر منه أم من صاحب الأرض أن يختار أخذ حصته من الزرع مقلوعاً  وحينئذ لا شيء له سواه.

التزامات صاحب الأرض .

332- (1) على صاحب الأرض تسليمها صالحة للزراعة مع حقوقها الارتفاقية كالشرب والممر ومع جميع ما هو ومخصص لاستغلالها إذا كان متصلاً بها اتصال قرار.

(2) على صاحب الأرض  الالتزام بإصلاح الأدوات الزراعية التي يجب عليه تسليمها صالحة للعمل إذا احتاجت إلى الإصلاح نتيجة الاستعمال المعتاد. 

 

التزامات المزارع

333- (1) يلتزم المزارع بمؤونة الأعمال الزراعية وصيانة الزرع والمحافظة عليه وبنفقات مجاري الري وما ماثلها إلى أن يحين أوان حصاد الزرع ، أما مؤونة الزرع بعد إدراكه من الحصاد وما يتلوه والنفقات التي يحتاج إليها حتى تقسيم الغلة فيلتزم بها كل من المتعاقدين بقدر حصته .

(2) على المزارع أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الأرض وما يتبعها وعلى الزرع والمحصول من العناية ما يبذله الشخص العادي ، فإذا قصر في شيء من ذلك ونشأ عن تقصيره ضرر كان ضامناً له .

(3) لا يجوز للمزارع أن يؤجر الأرض أو يوكل زراعتها لغيره إلا برضاء صاحب الأرض، فإن فعل فلصاحب الأرض فسخ المزارعة فإن كانت الأرض حين الفسخ مزروعة والبذر من صاحب الأرض فله استردادها وتضمين المزارع ما لحقه من ضرر وإن لم يكن البذر منه فله الخيار بين استرداد الأرض مزروعة مع إعطاء قيمة البذر لصاحبه وبين ترك الزرع لهما إلى وقت حصاده وتضمين المزارع الأول أجر المثل وما تسبب فيه من ضرر. 

انتهاء المزارعة بانقضاء المدة

334- ينتهي عقد المزارعة بانقضاء مدتها فإذا انقضت قبل أن ينضج الزرع فللمزارع استبقاء الزرع إلى أن ينضج وعليه أجر مثل الأرض وبقدر حصته من المحصول عن المدة اللاحقة وتكون نفقة ما يلزم للزرع على كل من صاحب الأرض والزارع بقدر حصصهما .

موت أحد المتعاقدين .

335- (1) إذا مات صاحب الأرض والزرع لم ينضج يستمر المزارع في العمل حتى ينضج الزرع وليس لورثته منعه .

(2) إذا مات المزارع والزرع لم ينضج قام ورثته مقامه في العمل حتى ينضج وأن أبى صاحب الأرض . 

فسخ عقد المزارعة أو بطلانه أو  إبطاله

336- (1) إذا فسخ عقد المزارعة أو تبين بطلانه أو قضى بإبطاله كان جميع المحصول لصاحب البذر فإن كان الآخر هو  المزارع استحق أجر مثل عمله إن كان هو رب الأرض استحق أجر مثل الأرض.

(2) لا يجوز في الحالتين أن يجاوز مثل العمل أو الأرض قيمة حصة صاحبه من المحصول.

 (ج) المساقاة

تعريف المساقاة

337- المساقاة عقد شركة على استغلال الأشجار بين صاحبها وآخر يقوم على تربيتها وإصلاحها بحصة معلومة من ثمرها ، والمراد بالشجرة هنا كل نبات تبقى أصوله في الأرض أكثر من سنة .

صحة المساقاة

338- يشترط لصحة المساقاة أن تكون حصة كل من الطرفين في الغلة مقدرة بنسبة شائعة.

حكم المساقاة

339- المساقاة عقد لازم فلا يملك أحد المتعاقدين فسخه إلا بعذر يبرر ذلك.

مدة المساقاة

340- (1) إذا لم يبين في العقد مدة المساقاة تنصرف المدة إلى أول غلة تحصل في سنة العقد ما لم يجر العرف على غير ذلك.

(2) إذا حدد في العقد مدة يحتمل فيها ظهور الثمر ولم يبد أصلاً فلا يستحق أحد العاقدين شيئاً على الآخر.

أعمال ونفقات المساقاة.

341- الأعمال والنفقات التي تحتاج إليها المساقاة تتبع فيها الأحكام التالية ما لم يتفق على خلافها:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(أ) الأعمال التي يحتاج إليها في خدمة الشجر ونمو الغلة وجودتها والمحافظة عليها إلى أن ينضج كالسقي وتلقيح الشجر وتقليمه وتكون على عهدة الساقي وأما الأعمال الثابتة التي لا تتكرر كل سنة كحفر الآبار وإقامة مستودعات لحفظ الغلة فهي على صاحب الشجر،

(ب) النفقات المالية التي يحتاج إليها الاستغلال والعناية المعتادة كثمن سماد وأدوية  لمكافحة الحشرات إلى حين نضوج الغلة تلزم صاحب الشجر،

(ج) النفقات التي يحتاج إليها بعد نضوج الغلة كنفقة القطاف والحفظ فتلزم الطرفين كلاً بنسبة حصته في الغلة. 

مساقاة الغير

342- (1) لا يجوز للمساقي أن يساقي غيره دون إذن صاحب الشجر فإن فعل كان صاحب الشجر بخيار إن شاء أخذ الغلة كلها وأعطى من قام بالعمل أجر مثل عمله وإن شاء ترك الغلة لهما ورجع على المساقي الأول بأجر مثل محل المساقاة وضمنه وما لحق به من ضرر بسبب فعله.

آثار الإنفاق أو القيام بعمل لإفادة الشجر أو الثمر

343- (1) إذا استحق الشجر أو الثمر وكان المتعاقدان في المساقاة أو أحدهما قد أنفق أو قام بعمل ذي أثر في نمو الشجر أو الثمر ترتب ما يلي بحسب الحال، إذا:

(أ) أجاز المستحق عقد المساقاة حل محل دافع  الشجر تجاه المساقى في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد ويؤدي المستحق إلى دافع الشجر مثل ما أنفقه من نفقات نافعة بحسب العرف،

(ب) لم يجز المستحق العقد وكانت المساقاة معقودة بحسن نية دون علم أحد من الطرفين بسبب الاستحقاق كان للمستحق  الخيار إما أن يأخذ ما استحقه ويدفع للمساقي أجر مثله ويؤدي لدافع الشجر ما أنفق من نفقات نافعة بحسب العرف وإما أن يترك لهما الغلة إلى نهاية موسمها ويأخذ من دافع الشجر تعويضاً عادلاً بحسب العرف عما فاته من  منفعة بسبب هذا الانتظار،

(ج) كان المتعاقدان في المساقاة سيئ النية حين التعاقد كان للمستحق أخذ ما استحقه ولا شيء عليه لأحد منهما،

(د) كان أحد المتعاقدين سيئ النية والآخر حسنها ترتب لحسن النية منهما على المستحق تعويضاً عادلاً بحسب العرف عما أفاد الشجر أو الثمر بنفقته أو بعلمه.   

 

عجز المساقي أو عدم ائتمانه .

344- إذا عجز المساقي عن العمل أو كان غير مأمون على الثمر  جاز لصاحب الشجر فسخ المساقاة وعليه أجر مثل عمل المساقي قبل الفسخ.

انقضاء مدة المساقاة

345- (1) إذا انقضت المساقاة أنتهي العقد فإن كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه فللمساقي الخيار إن شاء قام على العمل حتى ينضج الثمر بغير أجر عليه لحصة صاحب الشجر وأن شاء رد العمل.

(2) إذا رد العمل كان صاحب الشجر بالخيار بين أن يقسم الثمر على الشرط المتفق عليه أو أن يعطى المساقي قيمة نصيبه منها أو أن ينفق عليه حتى ينضج فيرجع بما أنفقه في حصة المساقي من الثمر. 

وفاة أحد المتعاقدين

346- (1) لا تنفسخ المساقاة بوفاة صاحب الشجر وليس لورثته منع المساقي من متابعة عمله طبقاً للعقد.

  

(2) إذا توفي المساقي فلورثته الخيار بين فسخ العقد أو الاستمرار في العمل فأن اختاروا الفسخ والثمر لم ينضج استحقوا عند نضجه ما يصيب مورثهم منه بنسبة  ما عمل حتى وفاته.

(3) إذا كان مشروطاً على المساقي أن يعمل بنفسه تنفسخ المساقاة بوفاته ويستحق ورثته عند نضج الثمار ما يصيبه منها بنسبة عمله.

سريان أحكام المزارعة على المساقاة

347- تسري أحكام المزارعة على المساقاة فيما لم تتناوله النصوص السابقة.

(د) المغارسة

تعريف المغارسة

348- (1) يجوز عقد المساقاة في صورة مغارسة وهي أن يتفق صاحب أرض مع آخر على تسليمه الأرض ليقوم بغرسها وتربية الغراس والعناية به وإنشاء ما يستلزمه  ذلك من الوسائل خلال مدة معينة على أن تكون بعدها الأرض والشجر المغروس وما يتبعها من منشآت شركة بينهما طبقاً للاتفاق.

(2) تسري أحكام المساقاة على المغارسة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.

(هـ) إيجار الوقف

 سلطة إيجار الوقف

349- (1) لمن يتولى إدارة الوقف ولاية إيجاره.

(2) إذا كانت التولية على الوقف لاثنين فليس لأحدهما الانفراد برأيه في الإجارة دون الآخر.

(3) إذا عين للوقف متول ومشرف فلا يستقل المتولي بالإيجار دون رأي المشرف.

استئجار الوقف أو تأجيره بوساطة المتولي.

350- (1) لا يجوز للمتولي أن يستأجر الوقف لنفسه ولو بأجر المثل إلا  أن يتقبل الإجارة من المحكمة.

(2) يجوز للمتولي أن يؤجر من أصوله أو فروعه بأجرة تزيد عن أجر المثل بعد إذن المحكمة.

سلطة الموقوف عليه في الإيجار .

351- ليس للموقوف عليه إيجار الوقف ولا قبض بدل إيجاره ولو انحصر فيه  الاستحقاق ما لم يكن مولى من قبل الواقف أو مأذوناً ممن له ولاية الإجارة.

مدة إيجار الوقف

352- (1) يراعى شرط الواقف في إجارة فإن عين مدة للإيجار فلا تجوز مخالفتها.

(2) إذا لم يوجد من يرغب في استئجار الوقف للمدة المعينة ولم يشترط  للمتولي حق التأجير بما هو  أنفع للوقف ورفع الأمر إلى المحكمة لتأذن بالتأجير للمدة التي تراها أصلح للوقف .

(3) إذا لم يحدد الواقف المدة تؤجر العقارات لمدة سنة والأراضي لمدة ثلاث سنوات على الأكثر إلا إذا اقتضت مصلحة الوقف غير ذلك وصدر به إذن من المحكمة .

(4) إذا عقدت الإجارة لمدة أطول ولو بعقود مترادفة  أنقصت إلى المدة المبينة في البند (3).

(5) إذا كان الوقف بحاجة للتعمير وليس له ريع يعمر به جاز للمحكمة أن تأذن بإيجاره مدة تكفي لتعميره.

أجر المثل

353- (1) لا تصح إجارة الوقف بأقل من أجر المثل إلا بغبن يسير ويلزم المستأجر بإتمام أجر المثل ودفع ما نقص منه عن المدة الماضية من العقد وله الخيار في فسخه أو القبول بأجر المثل عن المدة الباقية.

(2) يجري تقدير أجر المثل من قبل الخبراء في الوقت الذي أبرم فيه العقد ولا يعتد بالتغيير الطارئ أثناء المدة المعقود عليها.

 زيادة الأجرة لتحسين موقع العقار .

354- إذا طرأ على موقع عقار الوقف تحسن في ذاته وأدى ذلك إلى زيادة الأجرة زيادة فاحشة وليس لما أنفقه المستأجر وما أحدثه من إصلاح وتعمير دخل فيه ، يخير المستأجر بين الفسخ أو قبول أجر المثل الجديد من وقت التحسن سواء كان التحسن من التعمير أو  من حالات أخرى.

البناء أو الغرس في العين الموقوفة بإذن .

355-  (1) إذا انقضت مدة الإجارة وكان المستأجر قد بنى أو غرس في العين الموقوفة من ماله لنفسه بإذن ممن له ولاية التأجير كان أولى من غيره بالإجارة لمدة مستقبلة بأجر المثل.

(2) إذا أبى المستأجر القبول بأجر المثل وكان هدم البناء أو  قلع الشجر مضراً بالمأجور حق لجهة الوقف أن تتملك ما أقيم عليه بقيمته مستحق القلع ما لم يتفقا على أن يترك البناء أو الغرس إلى أن يسقط فيأخذ المستأجر ما بقي منه.

(3) يجوز للمتولي أن يؤجر العين الموقوفة مع البناء والغراس بإذن مالكها على أن يعطيه مقدار ما يصيب ملكه من بدل الإيجار.

البناء أو الغرس في العين الموقوفة دون إذن .

356- إذا  انتهت مدة الإجارة وكان للمستأجر بناء أو شجر أقامه بماله في العين الموقوفة دون إذن يؤمر بهدم ما بناه وقلع ما غرسه إن لم يكن في ذلك ضرر على الوقف وإن كان يحصل من ذلك  ضرر على الوقف يجبر على التريث حتى يسقط البناء أو الشجر فيأخذ أنقاضه وفي كلا الحالتين يحق لجهة الوقف أن تتملك ما يشيد أو غرس بثمن لا يتجاوز أقل قيمته مهدوماً في البناء ومقلوعاً في الغراس أو قائماً في أي منهما. 

إذن المحكمة

357- في الأمور التي يحتاج فيها إلى إذن المحكمة يؤخذ رأي هيئة الأوقاف الإسلامية فيما تقتضيه مصلحة الوقف قبل صدور الإذن .

حكم عام

358-  تسري أحكام عقد الإيجار على إجارة الوقف في كل ما لا يتعارض مع النصوص السابقة

 الباب الحادي عشر

الإعارة

الفصل الأول

أحكام عامة

تعريف الإعارة.

359- الإعارة تمليك الغير منفعة شيء بغير عوض لمدة معينة أو لغرض معين على أن يرده بعد الاستعمال.

تمام الإعارة.

360- تتم الإعارة بقبض الشيء المعار ولا أثر لها قبل القبض.

ما يشترط في الشيء المعار.

361- يشترط في الشيء المعار أن يكون معيناً صالحاً للانتفاع به مع بقاء عينه.

الفصل الثاني

أحكام الإعارة

حق الطرفين في إنهاء الإعارة.

362- الإعارة عقد غير لازم ولكل من الطرفين إنهاؤه متى شاء ولو ضرب له أجل.

ضمان هلاك أو ضياع أو نقص المعار.

363- العارية أمانة في يد المستعير فإذا هلكت أو ضاعت أو نقصت قيمتها بلا تعد ولا تقصير فلا ضمان عليه ما لم يتفق على غير ذلك.

إعارة الولي أو الوصي لما تحت ولايته.

364- لا يجوز للولي أو الوصي إعارة مال من هو تحت ولايته فإذا أعاره أحدهما لزم المستعير أجر المثل فإذا هلكت العارية كان المعير ضامناً.

إعارة الزوجة ما هو مملوك للزوج.

365- لا يجوز للزوجة بغير إذن الزوج إعارة شيء مملوك له ولا يكون عادة تحت يدها فإن فعلت وهلكت العارية أو تعيبت كان للزوج الخيار في الرجوع عليها أو على المستعير بالضمان.

 لا أجر مع الانتفاع.

366- ليس للمعير أن يطالب المستعير بأجر العارية بعد الانتفاع.

 

استحقاق العارية وضمان العيوب.

367- (1) إذا استحقت العارية في يد المستعير فلا ضمان على المعير إلا إذا اتفق على غير ذلك أو إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق.

 

 

(2) لا يضمن المعير العيوب الخفية إلا إذا تعمد إخفاء العيب أو ضمن سلامة الشيء من العيب.

 

 

(3) يكون المعير مسئولاً عن كل ضرر يلحق بالمستعير من جراء هذا الاستحقاق.

 

 

(4) إذا وقع الاستحقاق بعد هلاك العارية عند المستعير بلا تعد منه ولا تقصير واختار المستحق تضمينه كان له الرجوع على المعير بما ضمن للمستحق.

 

الرجوع عن الإعارة المؤقتة بأجل.

368- (1) إذا كانت الإعارة مؤقتة بأجل نصاً أو عرفاً فرجع المعير فيها قبل حلول الأجل، ولحق المستعير ضرر بسبب ذلك يلزم المعير تعويض المستعير عما أصابه من ضرر.

 

 

(2) إذا كان الرجوع يجعل المستعير في حرج كالرجوع في واسطة النقل المعارة للسفر خلال الطريق، أو الرجوع في الأرض المعارة للزرع بعد زرعها قبل الأجل كان للمستعير حق استيفاء العارية إلى أن يزول الحرج، لقاء أجر مثلها عن المدة التي تلي الرجوع.

 

الفصل الثالث

التزامات المستعير

حفظ العين.

369- على المستعير أن يعتني بحفظ العين المستعارة أو صيانتها عناية الشخص العادي بماله، فإذا قصر في دفع ضرر عن العارية وكان يستطيع دفعه كان ملزماً بالضمان.

 

نفقات العارية.

 370- على المستعير نفقة العارية ومصاريف ردها ومؤونة نقلها.

الانتفاع بالعارية.

371- للمستعير أن ينتفع بالعارية على الوجه المعتاد في الإعارة المطلقة التي لم تقيد بزمان أو مكان أو بنوع من الانتفاع، فإذا كانت مقيدة بزمان أو مكان وجب عليه مراعاة هذا القيد وليس له عند تعيين نوع الانتفاع أن يجاوز القدر المماثل أو الأقل ضرراً.

ضمان الهلاك أو العيب.

372- (1) إذا حدث من استعمال العين المستعارة عيب يوجب نقصاً من قيمتها فلا يضمن المستعير قيمة ذلك النقص إلا إذا كان ناشئاً عن استعمالها على خلاف المعتاد.

 

(2) إذا تجاوز المستعير المألوف في استعمال العارية أو استعملها على خلافه فهلكت أو تعيبت ضمن للمعير ما أصابها.

التصرف في العارية.

733- (1) لا يجوز للمستعير بدون إذن المعير أن يتصرف في العارية تصرفاً يرتب لأحد حقاً في منفعتها أو عينها بإعارة أو رهن أو إجارة أو غير ذلك.

 

(2) يجوز للمستعير أن يودع العارية لدى شخص أمين قادر على حفظها ولا يضمنها إذا هلكت عنده دون تعد أو تقصير.

الفصل الرابع

انتهاء الإعارة

فسخ الإعارة وموت المستعير.

374- (1) تنفسخ الإعارة برجوع المعير أو المستعير عنها أو بموت أحدهما ولا تنتقل إلى ورثة المستعير.

(2) إذا مات المستعير مجهلاً العارية ولم توجد في تركته تكون قيمتها وقت الوفاة ديناً على التركة.

انقضاء الأجل واستيفاء المنفعة.

375- ينتهي عقد الإعارة بانقضاء الأجل المتفق عليه أو باستيفاء المنفعة محل الإعارة

 أثر فسخ الإعارة أو انتهائها.

376- (1) إذا انفسخت الإعارة أو انتهت وجب على المستعير رد العارية إلى صاحبها والامتناع عن استعمالها ما لم يجز له القانون استبقاءها.

 

 

(2) إذا انفسخت الإعارة بموت المستعير لزم الورثة تسليم العارية إلى المعير عند الطلب.

 

تسليم العارية.

377- (1) إذا كانت العارية من الأشياء النفيسة وجب على المستعير تسليمها بنفسه إلى المعير، أما الأشياء الأخرى فيجوز تسليمها بوساطة المستعير نفسه أو بوساطة من هم في رعايته من القادرين على تسليمها.

 

 

(2) يجب رد العارية في المكان المتفق عليه وإلا ففي المكان الذي أعيرت فيه أو يقضي به العرف.

 

 

(3) إذا كان المستعير ميتاً فلا يلتزم ورثته بتسليمها إلا في مكان وجودها.

 

الباب الثاني عشر

عقد المقاولة

الفصل الأول

تعريف عقد المقاولة ونطاقه وشروطه

تعريف المقاولة.

378- المقاولة عقد يتعهد أحد الطرفين بمقتضاه أن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء مقابل يتعهد به الطرف الآخر.

نطاق عقد المقاولة.

379- (1) يجوز أن يقتصر الاتفاق في عقد المقاولة على أن يتعهد المقاول بتقديم العمل على أن يقدم صاحب العمل المادة التي يستخدمها أو يستعين بها في القيام بعمله.

 

(2) يجوز أن يتعهد المقاول في عقد المقاولة بتقديم المادة والعمل معاً.

شروط عقد المقاولة.

380- (1) يجب أن يتضمن عقد المقاولة وصف محله وبيان نوعه وقدره وطريقة أدائه ومدة إنجازه وتحديد ما يقابله من مقابل.

 

 (2) باستثناء عقود المقاولة السارية عند صدور هذا القانون تكون عقود المقاولة كتابة وتجدد كتابة.

     

الفصل الثاني

التزامات المقاول

تقديم مادة العمل والحرص عليها.

381- (1) إذا اشترط على المقاول تقديم مادة العمل كلها أو بعضها وجب عليه تقديمها طبقاً لشروط العقد.

 

(2) إذا كان صاحب العمل هو الذي قدم مادة العمل وجب على المقاول أن يحرص عليها وأن يراعي في عمله الأصول الفنية وأن يرد لصاحبها ما بقي منها فإن وقع خلاف ذلك فتلفت أو تعيبت أو فقدت فعليه ضمانها.

تقديم الآلات والأدوات الإضافية.

382- على المقاول أن يأتي بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من آلات وأدوات إضافية على نفقته ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغيره.

إنجاز العمل.

383- يجب على المقاول إنجاز العمل وفقاً لشروط العقد فإذا تبين أنه يقوم بما تعهد به على وجه معيب أو مناف للشروط فيجوز لصاحب العمل أن يطب فسخ العقد في الحال إذا كان إصلاح  العمل غير ممكن وأما إذا كان الإصلاح ممكناً جاز لصاحب العمل أن يطلب من المقاول أن يلتزم بشروط العقد ويصحح العمل ضمن مدة معقولة، فإذا انقضى الأجل دون التصحيح جاز لصاحب العمل أن يطلب من المحكمة فسخ العقد أو الترخيص له في أن يعهد إلى مقاول آخر بإتمام العمل على نفقة المقاول الأول.

ضمان الضرر والخسارة.

384- يضمن المقاول ما تولد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة سواء أكان بتعديه أو تقصيره أم لا، وينتفي الضمان إذا نجم ذلك عن حادث لا يمكن التحرز منه.

جواز حبس العين.

385- (1) إذا كان لعمل المقاول أثر في العين جاز للمقاول حبسها حتى يستوفي الأجرة المستحقة وإذا تلفت في يده قبل سداد أجره فلا ضمان عليه ولا أجر له.

 

(2) إذا لم يكن لعمل المقاول أثر في العين فليس له أن يحبسها لاستيفاء الأجرة فإن فعل وتلفت كان عليه ضمان الغصب.

الالتزام بالتعويض.

386- (1) إذا كان عقد المقاولة قائماً على تقبل بناء يضع المهندس تصميمه على أن ينفذه المقاول تحت إشرافه كانا متضامنين في التعويض لصاحب العمل عما يحدث في خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مبان أقاماه من منشآت. وعن كل عيب يهدد متانة البناء وسلامته إذا لم يتضمن العقد مدة أطول.

 

(2) يبقى الالتزام في التعويض المذكور ولو كان الخلل أو التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها أو رضاء صاحب العمل بإقامة المنشآت المعيبة.

 

(3) تبدأ مدة السنوات العشر المنصوص عليها في البند (1) من وقت تسلم العمل.

المسئولية عن عيوب التصميم وعيوب التنفيذ.

387- (1) إذا اقتصر عمل المهندس على وضع التصميم دون الإشراف على التنفيذ كان مسئولاً فقد عن عيوب التصميم وإذا عمل المقاول بإشراف مهندس أو بإشراف صاحب العمل الذي أقام نفسه مقام المهندس فلا يكون مسئولاً إلا عن العيوب التي تقع في التنفيذ دون عيوب التصميم.

 

(2) يقع باطلاً كل شرط يقصد به إعفاء المقاول أو المهندس من الضمان أو الحد منه.

 

 (3) لا تسمع دعوى الضمان بعد انقضاء سنة على حصول التهدم أو اكتشاف العيب.

الفصل الثالث

التزامات صاحب العمل

تسلم العمل.

388- يلتزم صاحب العمل بتسلم ما تم من العمل متى ما أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه فإذا امتنع بغير سبب مشروع رغم دعوته إلى ذلك وتلف في يد المقاول أو تعيب دون تعديه أو تقصيره فلا ضمان عليه.

دفع الأجر.

389- يلتزم صاحب العمل بدفع الأجر عند تسليم المعقود عليه إلا إذا نص الاتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.

أثر الزيادة في النفقات على عقد المقاولة.

390- (1) إذا تم عقد المقاولة على أساس الوحدة بمقتضى تصميم معين لقاء بدل محدد لكل وحدة ثم تبين أن تنفيذ التصميم يقتضي زيادة جسيمة في النفقات جاز لصاحب العمل بعد إعلامه بمقدار الزيادة أن يتحلل من العقد مع أداء قيمة ما أنجزه المقاول من العمل وفقاً لشروط العقد أو قبول متابعته مع التزامه بالزيادة.

 

 (2) إذا لم تكن الزيادة جسيمة ولكنها محسوسة وضرورية لتنفيذ التصميم المتفق عليه وجب على المقاول أن يخطر رب العمل قبل الاستمرار في التنفيذ بمقدار ما يتوقعه من زيادة في النفقات فإذا مضى في التنفيذ دون إخطار فلا حق له في طلب الزيادة.

 

(3) إذا وقع عقد المقاولة بموجب تصميم متفق عليه لقاء بدل إجمالي فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة في الأجر يقتضيها تنفيذ هذا التصميم.

 

(4) إذا حدث في التصميم تعديل أو إضافة برضاء صاحب العمل يراعى الاتفاق الجاري مع المقاول بشأن هذا التعديل أو الإضافة.

حالات استحقاق أجر المثل.

391- (1) إذا لم يعين في العقد أجر على العمل استحق المقاول أجر المثل مع قيمة ما قدمه من المواد التي تطلبها العمل.

 

 

(2) إذا لم يتفق المهندس الذي قام بتصميم البناء والإشراف على تنفيذه على الأجر استحق أجر المثل طبقاً لما جرى عليها العرف.

 

 

(3) إذا طرأ ما يحول دون إتمام تنفيذ العمل وفقاً للتصميم الذي أعده أستحق أجر مثل ما قام به.

 

الفصل الرابع

المقاول الثاني

تنفيذ العمل عن طريق مقاول آخر.

392- يجوز للمقاول أن يكل تنفيذ العمل كله أو بعضه إلى مقاول آخر إذا لم يمنعه شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تقتضي أن يقوم به بنفسه.

مسئولة المقاول الأول.

393- على الرغم من أحكام المادة 432 تبقى مسئولية المقاول الأول قائمة قبل صاحب العمل.

مطالبة صاحب العمل.

394- لا يجوز للمقاول الثاني أن يطالب صاحب العمل بشيء مما يستحقه المقاول الأول إذا أحاله المقاول الأول على رب العمل.

الفصل الخامس

انقضاء المقاولة

انتهاء عقد المقاولة.

395- ينتهي عقد المقاولة بإنجاز العمل المتفق عليه أو بفسخه رضاء أو قضاء.

طلب فسخ عقد المقاول.

396- إذا حدث عذر يحول دون تنفيذ العقد أو إتمام  تنفيذه جاز لأحد عاقديه أن يطلب فسخه.

العجز عن التنفيذ لسبب لا يرجع للمقاول.

397- إذا بدأ المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا يد له فيه فإنه يستحق قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما يعود على صاحب العمل من نفع.

التعويض.

398- للمتضرر من الفسخ أن يطالب الطرف الآخر بتعويضه في الحدود التي يقرها العرف.

أثر موت المقاول.

399- (1) ينفسخ عقد المقاولة بموت المقاول إذا كان مشترطاً أن يعمل بنفسه أو كانت مؤهلاته الشخصية محل الاعتبار في التعاقد.

 

(2) إذا خلا العقد من الشرط المنصوص عليه في البند (1) أو لم تكن شخصية المقاول محل اعتبار جاز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد إذا لم تتوافر في الورثة الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.

 

(3) في كلا الحالين يستحق الورثة قيمة ما تم من الأعمال والنفقات وفقاً لشروط العقد وما يقتضيه العرف.

     

الباب الثالث عشر

عقد العمل

الفصل الأول

انعقاد عقد العمل ومدته وأجر العامل

تعريف عقد العمل.

400- (1) عقد العمل عقد يلتزم أحد طرفيه بأن يقوم بعمل لمصلحة الآخر تحت إشرافه أو إدارته لقاء أجر.

 

 

(2) لا ينطبق عقد العمل على العامل إذا كان غير مقيد بألا يعمل لغير صاحب العمل أو لم يؤقت لعمله ولا يستحق أجره إلا بالعمل حسب الاتفاق.

 

مدة عقد العمل.

401- (1) يجوز أن يكون عقد العمل لمدة محدودة أو غير محدودة ولعمل معين.

 

 

(2) لا يجوز أن تجاوز مدة عقد العمل خمس سنوات فإذا عقد لمدة أطول ردت إلى خمس.

 

 

(3) إذا لم تكن المدة محددة في العقد جاز لكل من طرفي العقد أن يفسخه في أي وقت بشرط أن يعلن الطرف الآخر في المواعيد المحددة في القوانين الخاصة.

 

 

(4) تبدأ مدة العمل من الوقت الذي عين في العقد فإذا لم يعين وقت بدئه فمن تاريخ العقد ما لم يقض العرف أو ظروف العقد غير ذلك.

 

انتهاء وتجديد عقد العمل.

402- (1) إذا كان عقد العمل لمدة معينة انتهى من تلقاء نفسه بانتهاء مدته فإذا استمر طرفاه في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر ذلك تجديداً له لمدة غير معينة.

 

 

 (2) إذا كان العمل محل العقد معيناً وقابلاً بطبيعته للتجدد فإن العقد يتجدد للمدة اللازمة.

 

(3) باستثناء عقود العمل السارية عند صدور هذا القانون يكون عقد العمل كتابة ويجدد كتابة.

أجر العامل وتقديره.

403- (1) أجر العامل هو ما يتقاضاه بمقتضى العقد من مال أو منفعة في أي صورة كانت.

 

(2) إذا لم يكن الأجر مقدراً في العقد كان للعامل أجر مثله طبقاً لما جرى عليه العرف فإذا لم يوجد عرف تولت المحكمة تقديره وفقاً لمقتضيات العدالة.

 

(3) تدخل في أجر العامل وتعتبر جزء منه العمولات والنسب المئوية والمنح ومقابل الخدمة في الأعمال التي جرى العرف فيها على منحها وتحتسب عند تسوية حقوقه أو توقيع الحجز عليها.

 

(4) إذا عمل أحد لآخر عملاً بناءً على طلبه دون اتفاق على الأجر فله أجر المثل إن كان ممن يعمل بالأجرة وإلا فلا.

 

(5) إذا كان العمل المعقود عليه تعليم شيء مما يكون في تعلمه مساعدة من المتعلم للمعلم ولم يبين في العقد أيهما يستحق أجراً على الآخر فإنه يتبع في ذلك عرف ذوي الشأن في مكان العمل.

الفصل الثاني

آثار عقد العمل

التزامات العامل.

404- (1) يجب على العامل أن:

(أ) يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته عناية الشخص العادي،

  

(ب) يراعي في تصرفاته مقتضيات اللياقة والآداب،

 

 

(ج) يأتمر بأوامر صاحب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه في كل ما لا يعرضه للخطر ولا يخالف القانون والآداب،

 

 

(د) يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله،

 

 

(هـ) يحتفظ بأسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية ولو بعد انقضاء العقد وفقاً لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.

 

 

(2) يلتزم العامل بكل ما جرى العرف على أنه من توابع العمل ولو لم يشترط في العقد.

 

 

(3) لا يجوز للعامل أن يشغل نفسه وقت العمل بشيء آخر ولا يعمل مدة العقد لدى غير صاحب العمل وإلا جاز لصاحب العمل فسخ العقد أو إنقاص الأجر بقدر تقصير العامل في عمله لديه.

 

ضمان مال صاحب العمل.

405- يضمن العامل ما يصيب مال صاحب العمل من نقص أو تلف أو فقد بسبب تقصيره أو تعديه.

 

الاتفاق على عدم المنافسة.

406- (1) إذا كان العامل يقو بعمل يسمح له بالإطلاع على أسرار العمل ومعرفة عملاء المنشأة جاز للطرفين أن يتفقا على ألا يجوز للعامل أن ينافس صاحب العمل أو يشترك في عمل ينافسه بعد انتهاء العقد.

 

 

(2) لا يكون الاتفاق المنصوص عليه في البند (1) مقبولاً إلا إذا كان مقيداً بالزمان والمكان ونوع العمل بالقدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل.

 

 

(3) إذا اتفق الطرفان على تضمين العامل في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة –تضميناً مبالغاً فيه بقصد إجباره على البقاء لدى صاحب العمل كان الشرط غير صحيح.

 

حق صاحب العمل فيما يتوصل إليه العامل من اختراع واكتشاف.

407-(1) إذا وفق العامل إلى اختراع أو اكتشاف جديد أثناء عمله فلا يكون لصاحب العمل حق فيه إلا في الأحوال الآتية، إذا:

( أ)  كانت طبيعة العمل المتفق عليه تستهدف هذه الغاية،

(ب)  اتفق في العقد صراحة على أن يكون له الحق في كل ما يهتدي إليه العامل من اختراعات،

( ج) توصل العامل إلى اختراعه بوساطة ما وضعه صاحب العمل تحت يده من مواد أو أدوات أو منشآت أو أية وسيلة أخرى لاستخدامه لهذه الغاية.

(2) إذا كان الاختراع أو الاكتشاف في الحالات المشار إليها في البند (1) ذا أهمية اقتصادية كبيرة جاز للعامل أن يطالب بمقابل خاص تراعى فيه مقتضيات العدالة كما يراعى فيه ما قدمه صاحب العمل من معونة.

 

التزامات صاحب العمل.

408-(1) يلتزم صاحب العمل بأن:

(أ) يؤدي للعامل أجره المتفق عليه متى أدى عمله أو أعد نفسه وتفرغ له وإن لم يسند إليه عمل،

(ب) يوفر كل أسباب الأمن والسلامة في منشآته وأن يهيئ كل ما يلزم لتمكين العامل من تنفيذ التزاماته،

(ج) يعنى بصلاحية الآلات والأجهزة الخاصة بالعمل حتى لا يقع منها ضرر،

(د) يراعى مقتضيات الآداب واللياقة في علاقته بالعامل،

(هـ) يعطي العامل في نهاية خدمته شهادة بنوع عمله وتاريخ مباشرته وانتهائه ومقدار أجره وكل ما كان يتقاضاه من إضافات أخرى،

(و) يرد للعامل كافة الأوراق الخاصة به.

(2) إذا طلب صاحب العمل من آخر القيام بعمل على أن يكرمه لزمه أجر مثله سواء أكان ممن يعمل بأجر أم لا.

(3) يلزم صاحب العمل كسوة العامل أو إطعامه إذا جرى العرف به سواء اشترط في ذلك في العقد أم لا.

 

استمرار العقد بعذر أو بغير عذر.

409-(1) إذا انقضت المدة المعينة للعمل ووجد عذر يقتضي مد أجلها يستمر العقد بقدر الحاجة ويلزم صاحب العمل أجر مثل المدة المضافة.

(2) إذا كانت مدة العمل معينة في العقد وفسخ صاحب العمل العقد قبل انقضاء مدته بلا عذر أو عيب في عمل العامل وجب عليه أداء الأجر إلى تمام المدة.

 

حكم عام.

410- على كل من صاحب العمل والعامل أن يقوم بالالتزامات التي تفرضها القوانين الخاصة إلى جانب الالتزامات المبينة في المواد السابقة.

 

الفصل الثالث

انتهاء عقد العمل

انقضاء المدة.

411- (1) ينتهي عقد العمل بانقضاء المدة المحددة له ما لم يشترط تجديده، كما ينتهي بإنجاز العمل المتفق عليه.

(2) إذا لم تكن المدة المعينة بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه جاز لكل من العاقدين إنها العقد في أي وقت أراد  وللعامل أجر المثل عن المدة التي عمل فيها على ألا يجاوز الأجر المسمى.

فسخ العقد.

412- (1) يجوز فسخ العقد إذا حدث عذر يمنع تنفيذ موجبة.

(2) يجوز لأحد العاقدين عند وجود عذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ العقد.

(3) في الحالتين المشار إليهما في البندين (1)و (2) يضمن طالب الفسخ من ضرر للمتعاقد الآخر.

انفساخ العقد بالوفاة.

413- ينفسخ العقد بوفاة العامل كما ينفسخ بوفاة رب العمل إذا كانت شخصيته قد روعيت في إبرام العقد.

سقوط الدعاوى.

414- (1) لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بعد انقضاء سنة على تاريخ انتهاء العقد.

(2) لا تسري هذه المدة على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة أسرار رب العمل.

أحكام عامة وقاعدة تفسير عقود المقاولة والعمل.

415- (1) تسري أحكام الإيجار على عقد العمل في كل ما لم يرد بشأنه نص خاص.

(2) لا تسري أحكام عقد العمل على العمال الخاضعين لقانون علاقات العمل الفردية لسنة 1981 إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه صراحة أو ضمناً مع التشريعات الخاصة بهم.

(3) تفسر عقود المقاولة والعمل وفق القاعدة الأصولية "من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل".

 


*  صدر كأمر مؤقت رقم 6 لسنة 1984 وتأيد وأصبح قانون رقم 8 لسنة 1984.

[1].قانون رقم 48 لسنة 1986.

[2] . قانون رقم 7 لسنة 1993.

[3] . قانون رقم13 لسنة 1985.

[4] . القانون نفسه.

[5] . قانون رقم 7 لسنة 1993.

[6] . قانون رقم 64 لسنة 1991.